1. الصفحة الرئيسية
  2. دوليّ
  3. الصراعات المسلحة

المواطن الصحفيّ منصور شومان حيّ وفي قطاع غزّة

صورة من الأرشيف لمنصور شومان مع أمه الدكتورة ميْ حسين.

صورة من الأرشيف لمنصور شومان مع أمه الدكتورة ميْ حسين.

الصورة: (Submitted by Mai Hussein)

RCI

تبيّن أنّ المواطن الصحفي، الكندي الفلسطيني، منصور شومان، الذي كان يُخشى على حياته بعد انقطاع أخباره في قطاع غزة، لا يزال على قيد الحياة وداخل القطاع الفلسطيني المنكوب بالحرب.

فشومان، الذي وصل إلى ملايين الناطقين بالإنكليزية من خلال تحديثاته اليومية على وسائل التواصل الاجتماعي عن الحرب في قطاع غزة بين الجيش الإسرائيلي من جهة وحركة حماس وفصائل فلسطينية أُخرى من جهة أُخرى، نشر اليوم مقطع فيديو جديداً من مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.

’’منذ أكثر من أسبوعين، ذات صباح باكر، خرجت مع فريق من المتطوعين... واتجهنا ناحية الغرب للتحقق من تقدّم سير العمل في مشروع خيمتنا هناك‘‘، قال شومان في شريط الفيديو الذي صُوِّر خارج مستشفى ناصر في خان يونس.

وقال شومان إنّ أعضاء الفريق تركوا كافة أجهزتهم الإلكترونية خلفهم لكي يجعلوا من الصعب على القوات الإسرائيلية أن يتعقبوهم. وهذا الأمر عزل أعضاء الفريق عن عائلاتهم وأصدقائهم.

وخلال الرحلة سيراً على الأقدام، تعرّض أعضاء الفريق لنيران القناصة وتم تطويقهم بالدبابات، ما اضطرهم إلى الهروب للبقاء على قيد الحياة، وفقاً لشومان.

’’كان علينا أن نهرب للاختباء، وعلى مدى الأسبوعيْن الماضييْن كنا نتنقل من منزل إلى آخر‘‘، قال شومان في شريط فيديو نشره على منصة ’’إنستاغرام‘‘.

رجال إطفاء فلسطينيون يعملون على إخماد حريق في أنقاض منزل أُصيب في غارة إسرائيلية على مدينة خان يونس جنوبيّ قطاع غزة في 9 كانون الأول (ديسمبر) 2023.

رجال إطفاء فلسطينيون يعملون على إخماد حريق في أنقاض منزل أُصيب في غارة إسرائيلية على مدينة خان يونس جنوبيّ قطاع غزة في 9 كانون الأول (ديسمبر) 2023.

الصورة: Reuters / IBRAHEEM ABU MUSTAFA

’’أريد أن أشكر... الفريق ككل، أن أشكر عائلتي على كل الدعم الذي قدّمتموه لنا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، والدعم للعمل الذي استمرّ خلال الأسبوعيْن الماضييْن، والذي يجب أن يستمر‘‘، أضاف شومان.

شادي صقر عضو في الفريق التطوعي في كندا الذي يساعد شومان في نشر أشرطة الفيديو على الإنترنت، وكان قد أخبر شبكة ’’سي بي سي‘‘ الإخبارية (خدمة هيئة الإذاعة الكندية باللغة الإنكليزية)

الشهر الماضي أنّ آخر مرة سمع فيها صوت شومان كانت في 21 كانون الثاني (يناير) الفائت عند الساعة 15:02 بالتوقيت الشرقي لأميركا الشمالية عندما أرسل له شومان مقطع فيديو من خان يونس.

وكان صقر وزاهرة سومار، وهي عضو آخر في الفريق الكندي الداعم لشومان، قد قالا لوسائل الإعلام إنّ شهوداً أفادوا أنهم رأوا شومان يتعرّض للتوقيف من قبل الجيش الإسرائيلي. لكنّ شومان لم يأتِ على ذكر هذا الأمر في شريط الفيديو الذي نشره اليوم، قائلاً بدلاً من ذلك إنه وأعضاء فريقه قضوا الأسبوعيْن الأخيريْن وهم في ترحال.

وسط كالغاري قُبيْل غروب الشمس.

وسط كالغاري، المدينة الكندية التي أقام فيها منصور شومان مع عائلته زهاء سبع سنوات قبل العودة إلى قطاع غزة.

الصورة: Radio-Canada / Axel Tardieu

وشومان مواطن كندي منذ عام 2006 وعمل مستشاراً في قطاع النفط والغاز في كالغاري، كبرى مدن مقاطعة ألبرتا في غرب كندا. وعاد مع زوجته وأطفالهما الخمسة، واثنان منهم من مواليد كندا، إلى قطاع غزة العام الماضي ليكونوا على مقربة من العائلة هناك.

وفي تشرين الثاني (نوفمبر)، بعد بدء الهجوم العسكري البري الإسرائيلي الواسع النطاق على قطاع غزة، تمكّنت زوجة شومان وأطفالهما من مغادرة القطاع الفلسطيني إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، لكنّ شومان قرّر البقاء.

وقرار شومان البقاء في قطاع غزة وسط مخاطر الحرب يعود لأكثر من عامل. فكونه عاش في الغرب وقادراً على التواصل باللغة الإنكليزية، أوضح شومان أنه شعر بالحاجة إلى البقاء في القطاع الفلسطيني والتواصل مع العالم الخارجي لإطلاعه على مجريات الأمور هناك.

ومنذ ذلك الحين، تمكن شومان من الوصول إلى ملايين المتحدثين بالإنكليزية من خلال تحديثاته اليومية حول الصراع على وسائل التواصل الاجتماعي. كما تحدّث أيضاً إلى عدد من وسائل الإعلام الغربية، من بينها شبكة ’’سي بي سي‘‘ الإخبارية.

(نقلاً عن موقع ’’سي بي سي‘‘، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين