1. الصفحة الرئيسية
  2. رياضة
  3. كرة القدم

[تقرير] فوز العراق بكأس الخليج يعيد الأمل في نفوس أبنائه في كندا

شاب وصبية يحملان علم العراق.

الفرح العارم على وجه كل من علي فارس وسارة من أبناء الجالية العراقية، في أحد شوارع مونتريال بعد فوز العراق بـ ’’خليجي 25‘‘.

الصورة: Radio-Canada / Gracieusité Ali Fares

Colette Dargham

عبّر الكنديون العراقيون عن فرحهم العارم بتتويج بلدهم الأم بطلا لكأس الخليج في كرة القدم "خليجي 25″ التي جرت في البصرة جنوب العراق. وفاز ’’أسود الرافدين‘‘ على منتخب عُمان الخميس الماضي 3-2 وامتدت المباراة إلى شوطين إضافيين.

’’كانت ملحمة رياضية ولم تكن مباراة فحسب، تابعتها بكل الحماسة من المنزل أولا عبر إحدى القنوات الفضائية ولما طالت، تابعت في الاستماع إلى تفاصيلها عبر قناة يوتيوب من السيارة‘‘، يقول يوسف النعمة المولود في مدينة البصرة التي استضافت البطولة. ويُثمّن المتحدث ما مثلّه الفوز التاريخي لـ ’’أسود الرافدين‘‘ في قلوب كافة أبناء العراق.

’’لقد حفّز الحدث بذاته، الذي يجري بعد أكثر من أربعة عقود على انقطاع العراق عن محيطه العربي والخليجي والعالم بأسره، في نفوسنا الأمل بعودة العراق إلى دوره الريادي في منطقة الخليج كما أعاد الثقة بقدرة العراق على تنظيم فعاليات رياضية ضخمة.‘‘

يذكر أنه اللقب الأول للعراق في البطولة على أرضه منذ العام 1979 حيث استضاف آنذاك كأس الخليج العربي الخامس لكرة القدم ’’خليجي 5‘‘. ويجد يوسف النعمة ’’أن العراق كسب الرهان اليوم بتنظيمه المبهر لهذا الحدث الرياضي‘‘.

’’تشجيع منتخب العراق واجب وطني‘‘

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالترحيب وبمباركة تتويج ’’أسود الرافدين‘‘ على أرضهم، ونُشرت صور وتعليقات وبوستات تصف مشاعر الفخر والاعتزاز والبهجة التي لامست قلوب الكنديين العراقيين. كذلك نظمت الحفلات في تورونتو ومونتريال لهذه المناسبة.

(سجلت الفنانة الكندية العراقية الشابة ميرنا حنا، إحدى نجمات الموسم الأول لـ ’’ذا فويس كيدز‘‘، أغنيتها المنفردة الجديدة بعنوان ’’رجعت الضحكة‘‘ في مدينة تورونتو مؤخرا، وأهدتها لوطنها الأم لمناسبة فوز ’’أسود الرافدين‘‘، كلمات علي رياض وألحان زياد يوسف).

تقول الشابة فرح النعمة التي تابعت لأول مرة في حياتها في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي مباريات كأس العالم ’’إن حفل افتتاح خليجي 25 شابهَ في نظري حفلَ افتتاح كأس العالم في قطر، لقد أعيد العراق اليوم على الخارطة الدولية بفضل أكثر ما يوحد أبناء العراق ويجعلهم قلبا واحدا وهي لعبة كرة القدم.‘‘

تصف المتحدثة حالة قلق عاشتها خلال متابعة المباراة النهائية، إذ كان عليها التخفيف عن والدتها التي تجهش بالبكاء حزنا عندما يتراجع أسود الرافدين أمام نظرائهم العُمانيين في ملعب البصرة، ’’عين على شاشة التلفاز وأخرى على أمي،‘‘ قالت فرح.

يتذكر شقيقها يوسف أن والده كان يرتفع ضغطه عند متابعة مباراة المنتخب الوطني، ’’إننا أكثر البلدان التي تشهد حالات استشفاء ووفيات بسبب لعبة كرة القدم، وتشجيعها هو بمثابة واجب وطني[...] كأن المسألة هي دفاع عن الأرض من محتل، إلى هذه الدرجة تكتسب لعبة كرة القدم بعدا وطنيا لدينا.‘‘

يجد مشجع كرة القدم الشاب بأن منتخب العراق ’’احتفظ بجودة الأداء للمباراة النهائية ليسترجع لاعبوه باستحقاق وجدارة لقب أسود الرافدين.‘‘ مشيرا إلى أن هذا الفوز يعزز الأمل بفوز العراق آجلا خلال مشاركته في كأس غرب آسيا لكرة القدم في آذار / مارس المقبل وكأس آسيا في حزيران / يونيو المقبل.

مشجعو منتخب العراق في كرة القدم الكنديون العراقيون: الشابة فرح النعمة، يوسف النعمة وعلي فارس جالسين على كراسي في أحد مقاهي مونتريال.

مشجعو منتخب العراق في كرة القدم الكنديون العراقيون: الشابة فرح النعمة، يوسف النعمة وعلي فارس.

الصورة: Radio-Canada / Colette Dargham

مدينة بدر شاكر السيّاب احتفت بزوارها

يُثمِّن ابن بغداد الذي يعيش في مدينة مونتريال منذ أكثر من 26 عاما علي فارس الحفاوة التي استقبل بها أهل مدينة الفيحاء، مسقط رأس الشاعر الراحل بدر شاكر السياب، زوارهم خلال ’’خليجي 25‘‘. ’’على الرغم من ضيق الأحوال، لم يتخل أبناء العراق عن ميزة الكرم والضيافة التي أسهبت وسائل الإعلام الخليجية في الحديث عنها.‘‘

امتزجت دموع الفرح لدى المتحدث بدموع الحسرة، لقد فرح بالفوز وحزن لأنه بعيد عن العراق ولم يستطع مشاركة أبناء البلد المقيم الابتهاج. يقول علي فارس ’’إن وصف أحد المراسلين الخليجيين العراق بأنه ’’حلو وايد حلوة‘‘، لامس قلبي، علما أن بلاد الرافدين جميلة منذ أكثر من 7 آلاف سنة.‘‘

افتتاح بطولة كأس الخليج كان لوحة سومرية مُطرزة بخيوط جلجامش الذهبية.
نقلا عن علي فارس، كندي عراقي يعيش في مدينة مونتريال

يغمز المتحدث من قناة السياسيين العراقيين فيقول: ’’إن أحد عشر لاعبا استطاعوا إدخال الفرح والبهجة والسرور إلى قلوب 40 مليون عراقي، مانحين الأمل بعودة الانتصارات والحياة والأمان إلى ربوع العراق.‘‘

بدوره يؤكد يوسف النعمة بأن كأس الخليج على أرض العراق عززت لديه الشعور بالانتماء ’’إلى الشعب العراقي وليس إلى الدولة ورموزها.‘‘

كان لدينا 40 قناة إعلامية في العشرين سنة الماضية، ولكن ولا واحدة استطاعت أن تقدم ما قدمه الإعلام الخليجي من صور مبهجة للقلب عن العراق خلال أيام كأس الخليج العشرة على أرض البصرة.
نقلا عن يوسف النعمة، كندي عراقي مقيم في مونتريال

يأسف المتحدث على انشغال الإعلام والطبقة السياسية في العراق بالصراعات والخلافات والنزاعات وعكس صورة مشوهة عن العراق للعالم. معتبرا أن نجاح العراق اليوم في استقطاب الأضواء ’’يمكن أن يشكل حجر الأساس الذي سيسمح بالرجوع إلى الماضي لأن حاضرنا مؤسف.‘‘

سفير كندا في بغداد هنأ الشعب العراقي

في سياق متصل، تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي تغريدة للسفير الكندي في العراق غريغوري غالغان (Gregory Galligan) من داخل ستاد جذع النخلة في البصرة جاء فيها: ’’أحتفل بعيد ميلادي الـ 44 بصحبة 000 65 مشجع عراقي، يلا#عراق#كأس الخليج.‘‘

وجاء في تغريدة أخرى للسفير الكندي: ’’العراق.. رجاء تأهلوا لكأس العالم 2026 حتى نتمكن من استضافتكم في كندا. العالم بحاجة إلى تجربة كأس الخليج العربي 25.‘‘

وتجدر الإشارة إلى أن بطولة كأس العالم 2026 ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وستكون أول بطولة تقام في 3 دول مختلفة.

ومن المرتقب أن تقام المباريات في كندا في مدينتيْ فانكوفر في بريتيش كولومبيا وتورونتو في أونتاريو.

Colette Dargham

العناوين