1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. السياسة الفيدرالية

كندا تكشف عن استراتيجيتها الجديدة لمنطقة الهندي والهادي وتخصص لها 2,3 مليار دولار

وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي تتوجه بالكلام إلى زميلها وزير التنمية الدولية هارجيت سجّان خلال إعلانها أمس في فانكوفر عن الاستراتيجية الكندية الجديدة لمنطقة المحيطيْن الهندي والهادي، فيما تنظر إليهما وزيرة التجارة الدولية ماري نغ.

وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي تتوجه بالكلام إلى زميلها وزير التنمية الدولية هارجيت سجّان خلال إعلانها أمس في فانكوفر عن الاستراتيجية الكندية الجديدة لمنطقة المحيطيْن الهندي والهادي، فيما تنظر إليهما وزيرة التجارة الدولية ماري نغ.

الصورة: Global Affairs Canada

RCI

قدّمت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي استراتيجية جديدة لمنطقة المحيطيْن الهندي والهادي بميزانية تبلغ قيمتها الإجمالية 2,3 مليار دولار على مدى خمس سنوات.

وتهدف هذه الاستراتيجية بشكل خاص إلى السماح لكندا بأن تبتعد بشكل حازم عن الصين، كما أوضحت الوزيرة جولي أمس في فانكوفر وهي برفقة وزير التنمية الدولية هارجيت سجّان ووزيرة التجارة الدولية ماري نغ ووزير السلامة العامة ماركو منديتشينو.

وفي استراتيجيتها الجديدة تعتبر كندا الصينَ ’’قوة عالمية مشوِّشة بشكل متزايد‘‘ وتستفيد ’’من القواعد الدولية نفسها التي تتجاهلها بشكل متزايد‘‘.

وأعلنت الوزيرة جولي أنّ كندا ستستثمر 492,9 مليون دولار لتعزيز وجودها العسكري في منطقة المحيطيْن الهندي والهادي التي تعاني من ’’تهديدات متزايدة التعقيد‘‘، مشيرةً ليس فقط إلى الصين بل أيضاً إلى التجارب النووية لكوريا الشمالية.

ومع ذلك، أقرّت جولي بأنه سيتعيّن مواصلة العمل بالتعاون مع الصين بشأن قضايا عالمية مثل مكافحة التغيرات المناخية.

حديث لم يخلُ من التوتر بين الرئيس الصيني شي جين بينغ (إلى اليمين) ورئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2022 على هامش قمة مجموعة العشرين في جزيرة بالي في إندونيسيا.

حديث لم يخلُ من التوتر بين الرئيس الصيني شي جين بينغ (إلى اليمين) ورئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2022 على هامش قمة مجموعة العشرين في جزيرة بالي في إندونيسيا.

الصورة: Radio-Canada

وزيرة الدفاع الوطني أنيتا أناند قالت في مقابلة صحفية إنّ الجيش الكندي يخطط لإرسال فرقاطة ثالثة إلى المحيط الهندي ’’بحلول العام المقبل‘‘.

بالإضافة إلى ذلك، سيتمّ تخصيص مبالغ مالية للأمن السيبراني ولتعزيز الأمن العام المتعلق بمنطقة المحيطيْن الهندي والهادي.

لحماية الأمن القومي الكندي، يتعيّن علينا أن نكون يقظين جداً كي نتمكن من مواجهة التهديدات الخطيرة، خاصة فيما يتعلق بالتدخل الأجنبي والهجمات الإلكترونية والتطرف الأيديولوجي والمعلومات المضلِّلة والشبكات الإجرامية الدولية.
نقلا عن ماركو منديتشينو، وزير السلامة العامة الكندي
مصافحة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ (إلى اليمين) ورئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو في العاصمة الصينية بكين في كانون الأول (ديسمبر) 2017 عندما كانت العلاقات بين بلديْهما أفضل بكثير ممّا هي عليه حالياً.

مصافحة بين الرئيس الصيني شي جين بينغ (إلى اليمين) ورئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو في العاصمة الصينية بكين في كانون الأول (ديسمبر) 2017 عندما كانت العلاقات بين بلديْهما أفضل بكثير ممّا هي عليه حالياً.

الصورة: The Canadian Press / Sean Kilpatrick

اتفاقات تجارية

وتعتزم كندا توثيق علاقاتها التجارية مع دول مثل الهند وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية.

وبالتالي، سيتمّ تخصيص 244,4 مليون دولار لمشاريع مختلفة، أعلن رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو عن بعضها في 18 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي.

ومن بين هذه المشاريع إنشاءُ بوابة تجارية كندية في جنوب شرق آسيا ومكتبٍ كندي للزراعة لمنطقة الهندي والهادي، وكذلك إطلاق بعثات تجارية.

وتستهدف هذه المشاريع بشكل خاص قطاعات الزراعة والموارد الطبيعية والابتكار التكنولوجي.

وتنوي أيضاً حكومة ترودو الليبرالية استثمار 750 مليون دولار لدعم إنشاء بُنى تحتية في المنطقة.

وستتيح هذه الإجراءات، وفقاً لوزيرة التجارة الدولية ماري نغ، ’’توسيع شبكاتنا التجارية‘‘ و’’ضمان مرونة سلسلة التوريد لدينا‘‘ التي تضررت أثناء جائحة كوفيد-19.

وتعتزم أوتاوا إنشاء وظائف جديدة في وزارة الشؤون العالمية الكندية، المسؤولة عن العلاقات الخارجية والتجارة والتنمية الدوليتيْن، بفضل استثمار بقيمة 92,5 مليون دولار. وكان ترودو قد تحدّث سابقاً عن 60 وظيفة، لكن هذا الرقم لم يُذكر في الخطة الاستراتيجية.

مبنى السفارة الصينية في أوتاوا وعلم الصين مرفوع على سارية أمامه.

مبنى السفارة الصينية في أوتاوا (أرشيف).

الصورة: La Presse canadienne / Sean Kilpatrick

ترحيب أميركي واستهجان صيني

ورحّب سفير الولايات المتحدة لدى كندا، ديفيد كوهين، بهذه الاستراتيجية الكندية الجديدة في بيان أصدره أمس.

لكنّ ردّة فعل السفارة الصينية في أوتاوا كانت مختلفة، إذ أصدرت بياناً اليوم علّقت فيه على الاستراتيجية الجديدة، فاتهمت كندا بتقويض السلام والاستقرار في منطقة الهندي والهادي وبأنها تحاول التدخل في الشؤون الداخلية للصين فيما يتعلق بتايوان.

(نقلاً عن تقرير لوكالة الصحافة الكندية منشور على موقع راديو كندا وعن موقع ’’سي بي سي‘‘، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين