1. الصفحة الرئيسية
  2. دوليّ
  3. السياسة الفيدرالية

كندا مدعوة لفتح أبوابها أمام مزيد من الطلاب الأفارقة

جذب الكشك المخصص لكندا في قمة الفرنكوفونية في جزيرة جربة التونسية الكثير من الزوار.

جذب الكشك المخصص لكندا في قمة الفرنكوفونية في جزيرة جربة التونسية الكثير من الزوار.

الصورة: Radio-Canada / Louis Blouin

RCI

طلب مندوب إفريقي في القمة الثامنة عشرة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية من كندا أن تكون أكثر انفتاحاً على الهجرة من القارة السمراء.

ولاحقت هذه القضية الحساسة رئيس الحكومة الكندية في جزيرة جربة التونسية في يوميْ القمة، السبت والأحد، في وقت تسعى فيه حكومته لتعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية.

وفي موقع القمة المسمى ’’قرية الفرنكوفونية‘‘ كانت هناك حركة على الدوام أمام الكشكيْن المخصصيْن لكندا وكيبيك، المقاطعة الكندية الوحيدة ذات الغالبية الناطقة بالفرنسية. فناس كثر جاؤوا يستفسرون عن إجراءات الهجرة أو متابعة الدراسة على أمل الحصول على تصريح دخول إلى كندا.

لكنّ العملية ليست سهلة كما تبدو. وتتعرض كندا لانتقادات شديدة بسبب رفضها الكبير لتصاريح الدراسة لمواطني الدول الإفريقية. وغالباً ما تتهمهم دوائر الهجرة الكندية بأنهم يعتزمون البقاء في كندا في نهاية الدراسة.

وقبل افتتاح قمة الفرنكوفونية جذبت هذه القضية انتباه الصحافة الدولية. وعلى سبيل المثال، كتبت صحيفة ’’لو موند‘‘ الفرنسية المرموقة، في الثامن من الشهر الجاري، مقالاً بعنوان ’’الحلم الكندي، سراب لكثير من الطلاب في إفريقيا الفرنكوفونية‘‘.

مصافحة بين رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو والأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية لويز موشيكيوابو في قمة الفرنكوفونية في جزيرة جربة التونسية، ويبدو علم تونس في يسار الصورة.

مصافحة بين رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو والأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية لويز موشيكيوابو في قمة الفرنكوفونية في جزيرة جربة التونسية، ويبدو علم تونس في يسار الصورة.

الصورة: La Presse canadienne / Sean Kilpatrick

’’قد تبدو الإجراءات صعبة للغاية ومعقدة للغاية‘‘، يقول ماغاي توري، مدير الفرنكوفونية في وزارة الشؤون الخارجية في السنغال، في مقابلة مع مراسل راديو كندا إلى قمة الفرنكوفونية.

ويطلب توري من الدول الغنية مثل كندا ’’تخفيف إجراءات الدخول، خاصة للطلاب والفنانين ورواد الأعمال‘‘.

يجب أن يكون الناس قادرين على التنقل في كافة الاتجاهات بين دول الشمال ودول الجنوب، والعكس صحيح. من المهم أن نفكر في الأمر.
نقلا عن ماغاي توري، مدير الفرنكوفونية في وزارة الشؤون الخارجية في السنغال

ويجد المسؤول السنغالي صعوبة في فهم هذه العوائق أمام الراغبين في دخول كندا في وقت يعاني فيه هذا البلد نقصاً في العمالة. ’’أعلم أنّ لدى كندا حاجة لأنّ فيها وظائف يجب شغلها‘‘، يقول توري.

وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي ترد على أسئلة الصحفيين في قمة الفرنكوفونية في تونس، وتقف إلى يمينها السكرتيرة البرلمانية لوزير الهجرة، ماري فرانس لالوند.

وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي ترد على أسئلة الصحفيين في قمة الفرنكوفونية في تونس، وتقف إلى يمينها السكرتيرة البرلمانية لوزير الهجرة، ماري فرانس لالوند.

الصورة: Radio-Canada / Louis Blouin

وعندما طلب الصحفيون من وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي، التي شاركت في القمة، التعليق على الأمر، آثرت ترك المهمة إلى السكرتيرة البرلمانية لوزير الهجرة، ماري فرانس لالوند، التي كانت حاضرة أيضاً.

وفي ردّ غامض، اعترفت لالوند بأنه ’’لا تزال هناك تحديات‘‘. ’’نعمل بجد للغاية لتحسين العمليات والتبادلات بين هؤلاء المتقدمين وموظفينا‘‘، قالت السكرتيرة البرلمانية لوزير الهجرة الكندي.

وعندما سُئل بدوره، قال رئيس الحكومة جوستان ترودو إنه يشعر بخيبة أمل من معدلات رفض الطلاب المتقدّمين من إفريقيا ووعد بأن يتم تصحيح الوضع.

طلبت مباشرة من الوزير فرايزر (وزير الهجرة واللاجئين والمواطَنة شون فرايزر) النظر في هذه القضية، فنحن بحاجة إلى المزيد والمزيد من الطلاب والمهاجرين الناطقين بالفرنسية.
نقلا عن جوستان ترودو، رئيس الحكومة الكندية

وكان الوزير فرايزر قد وعد مؤخراً بمراجعة عملية اختيار الطلاب الدوليين لكي يتمّ ’’تقييمهم على أساس معايير أكثر ارتباطاً بإمكانياتهم وقيمتهم‘‘.

يُذكر أنّ وزارة الهجرة واللاجئين والمواطَنة أقرّت في وثيقة نشرتها في أيلول (في سبتمبر) الفائت بـ’’وجود عنصرية‘‘ في كندا وفي دوائرها هي أيضاً، ووعدت بإجراء دراسة داخلية حول هذه القضية.

(نقلاً عن تقرير لراديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين