1. الصفحة الرئيسية
  2. مجتمع
  3. الهجرة

[تقرير] الناشط محمّد برهون يكشف عن إصابته بالسرطان تزامناً مع تقديمه كتابه الجديد

رجل يتحدث أمام مقرأ.

محمد برهون، المدير العام لمنظمة ’’روبير‘‘ (RePère) ينشر مذكراته ويعلن عن إصابته بسرطان البنكرياس.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

سمير بن جعفر

أعلن أمس الجمعة الناشط المجتمعي محمّد برهون عن إصابته بسرطان البنكرياس. وتزامن هذا الإعلان مع إصداره لمذكّراته في كتاب يحمل عنوان ’’رجُل بِالوَردي - مذكرات مكافح‘‘ (L'homme en rose - Mémoires d'un combattant (نافذة جديدة)).

وجاء هذا الإعلان خلال حفل إصدار الكتاب في مقر منظمة ’’روبير‘‘ (RePère) في مونتريال. وتقدّم هذه المنظمة خدمات الدعم للآباء الذين يواجهون صعوبات ويديرها محمد برهون منذ سنوات عديدة.

وتفجأ الحاضرون بالكشف عن مرض محمّد برهون حيث كانوا يعتقدون أنهم جاءوا فقط من أجل الكتاب.

وفي بداية الحفل، تحدث محمد برهون عن كتابه. ثمّ عاد وتكلّم للمرّة الثانية قائلاً إنّه ’’يواجه تحدياً حيوياً‘‘.

أصدقائي الأعزاء، لقد قرّرت أن أبلغكم جميعاّ أنني مصاب بسرطان البنكرياس وهو في مرحلة متقدمة جدًا. إنه أخطر أنواع السرطانات.
نقلا عن محمد برهون

وصمت للحظات ثمّ واصل كلمته قائلاً إنه يخضع للعلاج الكيميائي منذ عدّة أشهر.

’’للأسف، التوقعات ليست جيدة. أطبائي يعطونني القليل من الوقت للعيش. العلاجات التي قدموها لي لم تسفر عن النتائج المنتظَرة.‘‘

وأعرب عن رغبته في ’’مغادرة الحياة بدون ألم والاستمرار في العيش في ذاكرة الأشخاص الأعزّاء عليّ.‘‘

رجل يحمل كتابًا بجانب آخر خلف مكتب.

الصحفي محمد لطفي (إلى اليسار) كان حاضرا في حفل صدور ’’الرجل بالوردي - مذكرات مكافح‘‘ لمحمد برهون (على اليمين)، المدير العام لمنظمة ’’روبير‘‘ (RePère).

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

وفي مقابلة مع راديو كندا الدولي، أوضح أنه كان يخطّط لتأليف هذا الكتاب لاحقًا "حوالي عام 2027 ، لأنني كنت أنوي طيّ صفحة بعض الالتزامات والتركيز على نفسي وعائلتي والانسحاب من الحياة العامة، لكن المرض قلب كل شيء رأساً على عقب وسرّع عملية إصدار الكتاب.‘‘

ودفعه مرض السرطان إلى تغيير أولوياته. وأوضح أن هناك أموراً أخرى تأتي قبل الكتاب : توفير بعض الأمان المالي لابنتيه وتحريرهما من بعض القيود المادية المستقبلية.

كما اقتنى مقرَاً جديداً لمنظمة ’’روبير‘‘ (Repère). ’’أنا فخور بهذا المقرّ‘‘، كما قال.

ويمكن الحصول على الكتاب مجاناً بتحميله من الإنترنت. (نافذة جديدة) ويقول محمّد برهون : ’’أريد أن أترك لابنتيّ تاريخ أبيهم الذي غالباً ما كان غائباً.‘‘

وتعلم ابنتاه أنّ أباهما مريض، لكنهما لا تعرفان حتى الآن أن سرطان والدهم في مرحلة متقدمة وأن الأطباء لا يمنحونه الكثير من الوقت. ويضيف: ’’أخبرني الأخصائيون النفسيون في المستشفى أن الوقت قد حان لإخبارهما بذلك.‘‘

سيسمح هذا الكتاب لابنتيَّ بمعرفة من أين أتى والدهما ورحلته في الحياة. أريد أيضًا أن أُظهر لهما ما دافعت عنه بعمق في عملي المجتمعي والسياسي.
نقلا عن محمّد برهون
واجهة وباب.

مدخل مقرّ منظمة ’’روبير‘‘ (RePère) في مونتريال.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

ومنذ وصوله إلى كندا في عام 2001 قادما من المغرب، أبدى ميولاً للعمل المجتمعي.

وفي عام 2003، بدأ العمل في منظمة ’’روبير‘‘ (RePère) في حيّ ’’أنتسيك كارتييفيل‘‘(Ahuntsic-Cartierville) في مونتريال. وشغل فيها عدّة مناصب قبل أن يصبح مديرها العام.

في عام 2017 ، أسس جمعية ’’راسين‘‘ (Racines - جذور) لإدماج الجالية المغاربية في كيبيك.

اهتمّ بالسياسة أيضاً حيث انضم إلى الحزب الليبرالي في كيبيك في عام 2016. وبعد مرور عام، تم انتخابه رئيساً للجنة المجتمعات الثقافية بالحزب. وفي عام 2018، ترشح تحت لواء هذا الحزب في الانتخابات العامة في المقاطعة.

وسمح له نشاطه المجتمعي والسياسي بتكوين علاقات وصداقات مع عدّة أشخاص من بينهم اثنين كانا حاضرين في حفل اصدار كتابه.

وتحدث الصحفي والمذيع محمد لطفي (نافذة جديدة) مشيراً إلى أنه ينحدر من مدينة الرباط بالمغرب مثل محمّد برهون. وينحدر هذا الأخير من حي درب العفو المجاور لحيّ المذيع.

درب العفو هو حي الناس المتواضعين الذين لديهم شعور بالانتماء كما لو كانوا ينتمون إلى إمبراطورية. لقد طوروا خصال الحماية والعزّة. مثل غيره من الناس في حيه الذين جابوا العالم وحققوا أشياء خارقة للعادة.
نقلا عن محمد لطفي

وقال هذا الأخير إنّه كان يفضّل أن يُطلق عنواناً آخر للكتاب : من درب العفو إلى مونتريال لتسليط الضوء على كل المسار الذي سلكه مؤلفه.ويمكن فهم عنوان الكتاب من خلال قراءته واكتشاف علاقته بالحياة العاطفية لمحمد برهون.

رجل واقف وخلفه جدار.

عزالدين عاشور، المدير السابق لمنظمة ’’سوليداريتي أنتسيك‘‘ (Solidarité Ahuntsic).

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

وقبل مداخلة محمد لطفي تحدث عزالدين عاشور المدير السابق لمنظمة ’’سوليداريتي أنتسيك‘‘ (Solidarité Ahuntsic). وتدوم صداقتهما منذ عشرين عاما.كلاهما يعمل في القطاع المجتمعي في نفس الحي. نشأت صداقتهما على أساس الانتماء الثقافي المشترك بين الرجلين.

وقال عزالدين عاشور إنّهما يشتركان في نفس الرؤية لما يجب أن تكون عليه شبكة العمل المجتمعي.

وفي كلمته، طلب من محمد برهون ’’عدم الاستسلام للمرض طالما هو على قيد الحياة‘‘.

محمد، لا تتوقف عن العمل حتى يكون أثرك أملاً للآخرين. لا تستسلم يا أخي.
نقلا عن عز الدين عاشور
سمير بن جعفر

العناوين