1. الصفحة الرئيسية
  2. مجتمع
  3. الهجرة

المهاجرون والمقيمون الدائمون ربع سكان كندا تقريباً في 2021

قادمون جدد يتحادثون خلال معرض للوظائف في وسط مدينة تورونتو (أرشيف).

قادمون جدد يتحادثون خلال معرض للوظائف في وسط مدينة تورونتو (أرشيف).

الصورة: Radio-Canada

RCI

شكّل المهاجرون والمقيمون الدائمون 23,0% من إجمالي سكان كندا في عام 2021 ، وهذه أعلى نسبة تُسجَّل في هذا المجال في تاريخ كندا، حسب وكالة الإحصاء الكندية.

وتفيد هذه البيانات الجديدة المأخوذة من أحدث تعداد سكاني رسمي، أجرته الوكالة الفدرالية المذكورة عام 2021، أنّ كندا هي أيضاً الدولة التي تضمّ أكبر نسبة من المهاجرين ضمن مجموعة الدول السبع.

وفي عام 2021 تجاوزت كندا أيضاً ذروتها السابقة من السكان المهاجرين، التي يعود تاريخها إلى قرن كامل بالضبط، أي إلى عام 1921، عندما شكّل المهاجرون 22,3% من إجمالي السكان.

ودوماً وفق وكالة الإحصاء الكندية، شكّل المهاجرون بين عاميْ 2016 (تاريخ التعداد السكاني السابق) و2021 ما نسبته 80% من نمو القوى العاملة مع 1,3 مليون قادم جديد استقروا في كندا بشكل دائم. وهذه الزيادة مهمة، لاسيما لملء العديد من الوظائف الشاغرة في كافة أنحاء كندا.

وبما أنّه في نهاية العام الماضي كان عدد الوظائف المراد شغلها أعلى بنسبة 80% من مستواه قبل حلول جائحة كوفيد-19، ونظراً لأنّ معدل عمر السكان النشطين اقتصادياً يواصل الارتفاع، فإنّ هذه الزيادة في عدد المهاجرين يمكن أن تساهم في حسن سير الاقتصاد الكندي، تشير وكالة الإحصاء.

مؤمنون يؤدون الصلاة في معبد بوذي في مدينة ريتشموند في مقاطعة بريتيش كولومبيا.

مؤمنون يؤدون الصلاة في معبد بوذي في مدينة ريتشموند في مقاطعة بريتيش كولومبيا (أرشيف).

الصورة: Radio-Canada / Tina Lovgreen

مهاجرون اقتصاديون ومعظمهم من آسيا

وتفيد وكالة الإحصاء أيضاً أنّ أكثر من نصف المهاجرين الواصلين حديثاً إلى كندا قد تمّ اختيارهم في إطار الفئة الاقتصادية، ويبلغ عددهم نحو 750.000 شخص.

ومنذ عام 2016، وصل ما يزيد قليلا عن ثلث المهاجرين الجدد (36%) الذين استقروا في كندا بموجب تصريح عمل أو دراسة أو كطالبي لجوء.

وتغيّرت أصول الكنديين الجدد على مرّ السنين، فعدد المهاجرين الأوروبيين يواصل التراجع فيما يواصل عدد القادمين من الشرق الأوسط وسائر مناطق آسيا الارتفاع.

وتُظهر البيانات أنّ 18,6% من القادمين إلى كندا بين عاميْ 2016 و2021 وُلد في الهند، ما يجعلها بلد الولادة الأول للقادمين الجدد.

أما المهاجرون الأوروبيون، فبعد أن شكلوا 61,6% من القادمين الجدد عام 1971، انخفضت نسبتهم إلى 10,1% في عام 2021.

طفلة سورية تتأمل علم بلدها الجديد، كندا، في يد أبيها الذي يحملها عند وصول العائلة إلى مطار تورونتو بيرسون الدولي في 18 كانون الأول (ديسمبر) 2015 بعد حصول العائلة على حق اللجوء إلى كندا.

طفلة سورية تتأمل علم بلدها الجديد، كندا، في يد أبيها الذي يحملها عند وصول العائلة إلى مطار تورونتو بيرسون الدولي في 18 كانون الأول (ديسمبر) 2015 بعد حصول العائلة على حق اللجوء إلى كندا.

الصورة: Reuters / Mark Blinch

أكثر من 218 ألف لاجئ أصبحوا مواطنين

ويظهر التعداد السكاني الأخير أنّ 218.430 لاجئاً جديداً تمّ قبولهم كمقيمين دائمين بين عاميْ 2016 و2021 وكانوا لا يزالون في كندا عندما أخذت وكالة الإحصاء لمحة عن السكان الكنديين.

ومن بين هؤلاء هناك 60.795 لاجئاً من سوريا فروا من الحرب الأهلية التي لا تزال تمزق هذا البلد الشرق أوسطي.

وكان نحو 27.000 لاجئ سوري قد سبقوهم إلى كندا بين عاميْ 2011 و2016 حسب التعداد السكاني لعام 2016.

يُشار إلى أنّ أصول اللاجئين تغيرت على مر السنين، بشكل خاص بسبب تغير مناطق العالم التي تشهد اضطرابات ونزاعات وحروباً.

فبين عاميْ 1980 و1990، على سبيل المثال، قدم معظم اللاجئين من فيتنام وبولندا والسلفادور. وفي العقد التالي جاء أكبر عدد من اللاجئين المقبولين في كندا من سريلانكا وجمهورية البوسنة والهرسك ومن إيران.

وبين عاميْ 2001 و2010 جاء معظم اللاجئين من كولومبيا وأيضاً من أفغانستان والعراق اللذيْن دمرتهما الحروب.

فرقة موسيقية تعزف على خشبة مسرح.

يُثري المهاجرون الحياة الثقافية في كندا، والصورة مأخوذة من حفل في إطار ’’مهرجان العالم العربي’’ في مونتريال.

الصورة: Festival du Monde Arabe / Elaine Graham

الاستقرار في المدن الكبيرة

وتشير البيانات الجديدة المأخوذة من التعداد السكاني لعام 2021 إلى أنّ جميع المهاجرين الجدد تقريباً كانوا يقيمون في واحدة أو أُخرى من المدن الـ41 الكبيرة في كندا، أي تلك التي يزيد عدد سكانها عن 100.000 نسمة.

ومن دون مفاجأة، استقبلت ثلاث مدن كبرى أكثر من نصف المهاجرين، وتحديداً 53,4% منهم: تورونتو، عاصمة أونتاريو وكبرى مدن كندا (29,5%) ومونتريال، كبرى مدن كيبيك (12,2%) وفانكوفر، كبرى مدن بريتيش كولومبيا (11,7%).

(نقلاً عن موقع راديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين