1. الصفحة الرئيسية
  2. اقتصاد
  3. المؤشرات الاقتصادية

كندا: معدل التضخم السنوي واصل الارتفاع بالغاً 8,1% في حزيران (يونيو)

رجل (لا نرى وجهه) يقوم بتعبئة خزان سيارته بالوقود.

ارتفع سعر البنزين بنسبة 54,6% على أساس سنوي في حزيران (يونيو) الفائت.

الصورة: Radio-Canada

RCI

على الرغم من إعلان بنك كندا (المصرف المركزي) عن عدة زيادات في معدل الفائدة الأساسي في الأشهر الأخيرة، يواصل معدل تضخّم الأسعار الارتفاع في البلاد. فقد أعلنت اليوم وكالة الإحصاء الكندية أنّ مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 8,1% في حزيران (يونيو) على مدى 12 شهراً.

وهذا أعلى معدل تضخم سنوي في كندا منذ كانون الثاني (يناير) 1983 عندما بلغ 8,2%.

وكان معدل التضخم السنوي قد بلغ 7,7% في أيار (مايو) و6,8% في نيسان (أبريل) الفائتيْن.

وتتعلق أكبر زيادة شهرية بين أيار (مايو) وحزيران (يونيو) الفائتيْن بأسعار النقل (2,2%).

وأعطت وكالة الإحصاء في هذا الصدد مثال تذاكر الطيران التي ارتفع سعرها بنسبة 6,4% بين هذيْن الشهريْن. فمع تخفيف قيود الصحة العامة المتصلة بوباء كوفيد-19 وإقبال الناس على السفر، ارتفعت تكلفة الخدمات ذات الصلة.

وأشارت الوكالة الفدرالية أيضاً في تقريرها إلى أنّ تسارع التضخم في حزيران (يونيو) يُعزى بشكل رئيسي إلى الارتفاع المتواصل في أسعار البنزين.

وأضافت أنّه، على أساس سنوي، ارتفع سعر البنزين بنسبة 54,6% في حزيران (يونيو) الفائت بعد ارتفاعه بنسبة 48% في أيار (مايو).

ولو استُثنيت أسعار البنزين لارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 6,5% على أساس سنوي في حزيران (يونيو) بعد ارتفاعه بنسبة 6,3% في أيار (مايو).

سيارات مركونة في موقف تابع لوكالة لبيع السيارات.

سيارات مركونة في موقف تابع لوكالة لبيع السيارات.

الصورة: Radio-Canada / La facture

واستمرت أسعار السيارات أيضاً في الارتفاع. فلشراء سيارة تعيّن على المستهلك أن يدفع في حزيران (يونيو) الفائت مبلغاً يفوق بـ8,2% ما توجب عليه دفعه في حزيران (يونيو) من العام الفائت.

والسبب الرئيسي وراء ذلك هو النقص في رقائق أشباه الموصلات الذي يمارس ’’ضغطاً تصاعدياً‘‘ على أسعار السيارات.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 8,8% على أساس سنوي في حزيران (يونيو) الفائت، وهي نسبة مماثلة للارتفاع السنوي المسجَّل الشهر السابق، أيار (مايو).

فواكه ومواد غذائية أُخرى في متجر بقالة.

فواكه ومواد غذائية أُخرى في متجر بقالة.

الصورة: La Presse canadienne / Frank Gunn

وفي مقابلة مع تلفزيون راديو كندا شرح الخبير الاقتصادي بونوا دوروشيه مخاطر دخول كندا دوامة تضخمية. وهذه الظاهرة تحدث عندما يغذي ارتفاع الأجور ارتفاعَ الأسعار. والسياسة النقدية ’’الهجومية‘‘ المتبعة حالياً من قبل بنك كندا يمكن أن تقضي على هذه الظاهرة، برأيه.

’’الخبر الجيد هو أنّ بنك كندا لا يجلس مكتوفي الأيدي، فهو يواصل الهجوم على التضخم وسوف يؤتي هذا الأمر ثماره في نهاية المطاف‘‘، لاحظ دوروشيه، وهو من كبار خبراء الاقتصاد لدى مجموعة ’’ديجاردان‘‘ (Mouvement Desjardins)، أحد المصارف الكندية الرئيسية.

يُذكر أنّ بنك كندا رفع في 13 تموز (يوليو) الجاري معدل الفائدة الأساسي بمقدار 100 نقطة أساس، من 1,5% إلى 2,5%، في إطار مساعيه لكبح جماح تضخّم الأسعار.

وهذه أكبر زيادة على معدل الفائدة الأساسي في كندا منذ آب (أغسطس) 1998، وكانت رابع مرة في عام 2022، وتحديداً منذ 2 آذار (مارس)، يرفع فيها بنك كندا معدل الفائدة الأساسي، وهو مؤشر مرجعي يمثّل سعر الفائدة لليلة واحدة بين المصارف.

(نقلاً عن موقعيْ راديو كندا و’’سي بي سي‘‘ مع معلومات من وكالة الصحافة الكندية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين