1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. سياسة المحافظات

[تقرير] هارون بوعزّي يخوض الانتخابات المقبلة في كيبيك ممثلاً ’’كيبيك سوليدير‘‘

يُرتقب أن تجري الانتخابات العامة المقبلة في مقاطعة كيبيك يوم 3 تشرين الأول / أكتوبر المقبل.

مرشح كيبيك سوليدير عن دائرة موريس ريشار في مونتريال الكندي التونسي هارون بوعزي في استديوهات هيئة الإذاعة الكندية.

يقول هارون بوعزّي: ’’إن حزب كيبيك سوليدير يريد أن ينجح يداً بيد مع الأقليات في المجتمع الكيبيك وليس رغما عن هذه الأقليات‘‘.

الصورة: Radio-Canada / Sarah Champagne

RCI

يخوض هارون بوعزّي لأول مرة السباق الانتخابي في كيبيك بعد تنصيبه مرشحا لحزب ’’كيبيك سوليدير‘‘ في دائرة ’’موريس ريشار‘‘ في مونتريال.

قد تكون استطلاعات الرأي تنبئ بفوز حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (CAQ) بقيادة رئيس الحكومة فرانسوا لوغو بولاية حكومية ثانية على التوالي في الانتخابات التشريعية عامة بعد ثلاثة أشهر ونصف، لكن هذا لا يمنع الناشط السياسي هارون بوعزّي من بذل قصارى جهده من أجل تحقيق مكاسب لحزب ’’التضامن الكيبيكي‘‘ (’’كيبيك سوليدير‘‘ QS) ذي التوجه اليساري الذي آمن به وانضم إليه منذ العام 2016، بعد مضي ست سنوات على هجرته إلى مونتريال.

دلّ آخر استطلاع للرأي حول نوايا الناخب في كيبيك في التصويت في الانتخابات المقبلة قامت به مؤسسة ليجيه (نافذة جديدة)، إلى تأييد يبلغ 46% لحزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك، يليه الحزب الليبرالي في كيبيك (PLQ) بتأييد يبلغ 18%، وحصل حزب المحافظين الكيبيكي (PCQ) على تأييد 14% من المستطلعين ليأتي بعد ذلك مباشرة حزب التضامن الكيبيكي بنسبة تأييد بلغت 13% وفي آخر القائمة يأتي الحزب الكيبيكي (PQ) الداعي لاستقلال كيبيك عن كندا مع 8% من التأييد.

عن اختياره الانضمام إلى هذا الحزب، يعزو بوعزّي الأسباب إلى تاريخ والديه النضالي والسياسي. فوالده كان نقابياً ووالدته الفرنسية الأصول ناضلت من أجل القضية الفلسطينية، والاثنان كانا ينتميان إلى لجنة دعم فلسطين في باريس. بالإضافة إلى ذلك، فإن ’’كيبيك سوليدير‘‘ يعبّر عن تطلعاته وطموحاته ’’يحمل رؤية لمجتمع حقيقي يتطلع إلى التقدم الاجتماعي. إنه حزب يضع المواطن في قلب برنامجه، مع برامج ملموسة للغاية في حياة الناس. في التعليم وأسعار الدواء والنقل العام وتغيّر المناخ وفرض الضرائب العادلة التي تفرّق بين أصحاب الدخل المحدود و أصحاب الثروات الكبيرة‘‘.

هارون بوعزّي في حواري معه في أحد مطاعم مونتريال.

يجيب هارون بوعزّي عن سؤال عن سبب دخوله المعترك السياسي بالقول: ’’لطالما شاركت في العديد من النضالات الاجتماعية على مدى أكثر من 20 عاما، مثل الديمقراطية والبيئة ومؤخرا قضايا العنصرية. لطالما كانت العدالة الاجتماعية في صميم التزامي. إن انخراطي في السياسة يأتي نتيجة لكل تلك المشاركات التي قمت بها‘‘.

الصورة: Radio-Canada / Colette Dargham

التنافس كان محموماً وبوعزّي الأوفر حظاً

ثلاثة من أعضاء الحزب كانوا يتنافسون (نافذة جديدة) على تمثيل كيبيك سوليدير في دائرة ’’موريس ريشار‘‘. وقد تفوّق السياسي الكندي التونسي بفارق بسيط (خمسة أصوات) على رفائيل روبيلو الذي كان مرشح الحزب في الدائرة ذاتها في الانتخابات الأخيرة في كيبيك في العام 2018 والذي لم يحقق الفوز، بفارق محدود أيضاً.

هارون بوعزي كان يخوض للمرة الثانية الترشيح في حزبه، وكان خسر أيضا في المرة الأولى، وتنصيبه اليوم سيسمح له بخوض السباق الانتخابي لأول مرة في كيبيك الخريف المقبل. وتنقل هيئة الإذاعة الكندية بأن بوعزّي تلقى بشكل خاص دعم الناطق المشارك في حزب كيبيك سوليدير غابريال نادو دوبوا، علما أن الحزب خلافا لسائر الأحزاب ليس لديه زعيم وإنما ناطقان مشاركان. ومانون ماسيه هي الناطقة الثانية باسم الحزب وهي خلفت فرنسواز دافيد التي استقالت في العام 2017 واعتزلت العمل السياسي لدواعٍ صحية.

تجدر الإشارة إلى أن حزب ’’كيبيك سوليدير‘‘ كان قدّم في الانتخابات الماضية مرشحين في 125 دائرة عبر أنحاء كيبيك، وقد تم انتخاب عشرة منهم، بما في ذلك ستة مرشحين في جزيرة مونتريال، وهم ما زالوا أعضاء في برلمان كيبيك.

’’كيبيك سوليدير‘‘ حزب فتي نسبيا، إذ تأسس في العام 2005، وهو احتل ثلاثة مقاعد برلمانية فقط في انتخابات العام 2014.

الاستحقاق جعل هارون بوعزّي يعيد حساباته

يسرد العضو المؤسس في ’’جمعية المسلمين والعرب من أجل العلمنة في كيبيك‘‘ سابقاً، أن الأيام الاربعة التي تلت إعلان تنصيبه من قبل الحزب في دائرة انتخابية مفصليّة، كانت صعبة جدا. وعاش مخاضا صعبا يُسائل نفسه ’’عما إذا كان فعلا يستطيع تحقيق الفوز لحزبه وعدم خذل من وضع ثقته به‘‘. فهو وجد نفسه أمام استحقاق كبير وكان عليه أن يكون أكيدا مائة بالمائة من أنه سيخوض الانتخابات المقبلة بكل العزيمة والتصميم على الفوز.

إن الشكوك التي ساورتني بعدما اختارني الحزب لتمثيله في الانتخابات المقبلة كانت طريقي إلى اليقين الأكيد بتحقيق النجاح[…] وقد لعب الفريق الحزبي الذي يعمل معي دورا جوهريا في تحفيزي وإعطائي الدفع لأنهض وأبدأ معركتي التي ستنتهي بالانتصار‘‘.
نقلا عن هارون بوعزّي، مرشح حزب ’’كيبيك سوليدير‘‘ في الانتخابات المقبلة في كيبيك

يؤكد هارون بوعزّي أن الحزب يضع بين يديه كل الإمكانيات ويوّفر له كل الدعم، وهو يعوّل على كسب تأييد الأقليات التي تشكل 30% من إجمالي الناخبين في دائرة موريس ريشار علما أن غالبية الناخبين هم من الفرنكوفونيين.

للأسف يظنّ عدد كبير من أبناء الأقليات بأن الحزب الليبرالي هو الوحيد الذي يعكس طموحاتهم وتطلعاتهم، ولكن هذا ليس صحيحا. إن حزب كيبيك سوليدير يريد أن ينجح مع الأقليات وليس رغماً عنهم.
نقلا عن هارون بوعزّي، مرشح حزب ’’كيبيك سوليدير‘‘

لا ينفي المتحدث نفيا قاطعا بأن حزبه يدعم فكرة استقلال مقاطعة كيبيك عن الكونفدرالية الكندية، ولكنه يختلف في الطريقة لتحقيق ذلك عن الحزب الكيبيكي. ’’إن حزبنا لن يسعى إلى إجراء استفتاء بنعم أو لا لسيادة المقاطعة ذات الغالبية الناطقة بالفرنسية، ولكنه سيسعى إلى ذلك بطريقة ديمقراطية . في مرحلة متأخرة عندما يكون الحزب قد حقق أهدافه في العدالة الاجتماعية والمساواة واحترام حقوق الأقليات ومكافحة التغيرات المناخية وغيرها من مبادئ الحزب، عندها يحين الوقت لعملية ديمقراطية يشارك فيها أهل كيبيك في كتابة دستور جديد‘‘، على حدّ تعبيره.

إذا لم يخدم حزب كيبيك سوليدير كل هذه القيم الديمقراطية، فأنا سأكون ضدّه شخصياً.
نقلا عن هارون بوعزّي، مرشح ’’كيبيك سوليدير‘‘ في الانتخابات المقبلة في كيبيك
هارون بوعزّي أمام حائط كتب عليه عبارة: ’أعطني حقدا وأنا أصنع لك منه حباً‘‘،

يقف هارون بوعزي أمام حائط مكتوب عليه غرافيتي تقول: ’’أعطني حقدا وأنا أصنع لك منه حباً‘‘، في إشارة إلى نبذه الكراهية ورسائل العنف.

الصورة: Capture d’écran - Facebook

الدفاع عن اللغة الفرنسية لا يكون بإنكار وجود الأقليات

أما عن القانون 96 (نافذة جديدة) حول ’’ديمومة اللغة الفرنسية‘‘ في كيبيك الذي أقرته مؤخرا حكومة كيبيك، فيقول هارون بوعزّي ’’إنه خطأ تاريخي وقع فيه فرنسوا لوغو‘‘.

يردف المتحدث قائلاً: ’’الدفاع عن اللغة الفرنسية لا يكون بإنكار وجود الأقليات، وماذا عن لغات السكان الأصليين التي تضمحل؟‘‘

التصدي للتراجع الذي تشهده اللغة الفرنسية يجب أن يعالج بعمق، فمن يدرس هذه اللغة طوال الدراسة الابتدائية والثانوية، لا يزال غير متمكن منها، فكيف نريد أن يتقنها المهاجر في تسعة شهور كما ينصّ القانون 96؟ تسائل هارون بوعزّي.

تأييد العلمانية

هذا السياسي المعروف بدفاعه عن العلمانية يراها من منظور آخر يختلف تماما عن منظور حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك الذي أقرّ قانون علمانية الدولة في السادس عشر من حزيران/ يونيو 2019.

إن مفهومي للعلمانية مختلف، ويتعارض تماما مع مفهوم حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك حوله.إن الحكومة الحالية هي ضد العلمانية في الحقيقة، وتستخدمها كوسيلة لممارسة التمييز بين أبناء كيبيك واستبعاد الأقليات الدينية، وأولى ضحايا هذا القانون هن النساء المسلمات.
نقلا عن هارون بوعزّي، ممثل حزب كيبيك سوليدير في الانتخابات المقبلة

العلمانية بالنسبة لحزب كيبيك سوليدير، يتابع بوعزّي، هي حرية العقيدة والمساواة، موقفنا ثابت بتأييد العلمانية ولكن نعارض بصفة خاصة منع الرموز الدينية من دون سبب وجيه. ويؤكد المتحدث بأن الحزب في حال وصل إلى سدة الحكم سيكون مع العلمانية ولكن ضد القانون الذي أقرته حكومة فرنسوا لوغو.

هل يداوي هارون بوعزّي ’’عقب أخيل‘‘ كيبيك سوليدير؟

في الواقع إن الاقتصاد هو التحدي الأبرز الذي ينتظر كل حزب سيفوز بالانتخابات المقبلة في كيبيك، وليس الاقتصاد عقب أخيل كيبيك سوليدير وحده. فهل يكون هارون بوعزّي المنقذ لحزبه بحكم أنه يشغل منصب نائب الرئيس في البنك المركزي للتنمية في مونتريال؟ مع الإشارة إلى أن هذا المناضل السياسي في ثورة الياسمين في تونس من مونتريال، درس الهندسة في كلية العلوم التطبيقية في مونتريال (نافذة جديدة).

يقول بوعزّي إن الحزب يعمل على التصدي لنقطة الضعف الأساسية هذه منذ عدة سنوات، منذ أقرّت الزعيمة المشاركة السابقة فرنسواز دافيد في العام 2016 ’’بأن الاقتصاد هو عقب أخيل حزبها‘‘. ويؤكد المتحدث بأن هناك العديد من المرشحين والأعضاء في الحزب اليوم متخصصون في المال والاقتصاد.

على صعيده الشخصي، يقول بوعزّي إنه يملك الكفاءات التي تخوّله التصدي للأزمة الاقتصادية والتضخم الذي وصل في كندا إلى أعلى مستوى له منذ 30 سنة والنقص في اليد العاملة في مقاطعة كيبيك. فهو يملك الخبرة في الإدارة وفي العمل مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث أشرف طيلة 15 عاما على الخدمات التي يقدمها المصرف لهذه المؤسسات، بالإضافة إلى كونه متخصص في التكنولوجيا وفي المعلوماتية‘‘.

مانون ماسيه (إلى اليمين) و غابريال نادو-دوبوا، المتحدّثان باسم حزب التضامن الكيبيكي.

مانون ماسيه (إلى اليمين) و غابريال نادو-دوبوا، المتحدّثان باسم حزب التضامن الكيبيكي.

الصورة: La Presse canadienne / Paul Chiasson

إن التضخم آفة حقيقية في الاقتصاد ويصعب التصدي له في شكل مباشر. لذلك سنعمل على الحد من زيادة الأسعار حيثما استطعنا، مثل فاتورة الكهرباء لمؤسسة هيدرو كيبيك العامة، أو إيجار العقار السكني. سنعمل أيضا على تأمين مجانية علاج الأسنان ومجانية معاينة الطبيب النفسي. والأمر الثالث والأخير هو رفع الحد الأدنى للأجور إلى 18 دولاراً في الساعة.
نقلا عن هارون بوعزّي، مرشح حزب التضامن الكيبيكي

تقول الناطقة المشاركة في حزب كيبيك سوليدير مانون ماسيه متوّجهة بالحديث إلى بوعزي يوم تتويجه بالتنصيب في أبريل الماضي:’’إن حزبنا يريد أن يؤكد لأهل كيبيك بأن الاقتصاد ليس بخدمة المال وإنما بخدمة الأفراد، وهذا ما سيجعل لحزبنا مصداقيته عند الناس‘‘.

إلغاء اتفاقية البلد الثالث الآمن

يقول المتحدث ’’إن الحزب الذي أنتمي إليه يرى في الهجرة ثروة حقيقية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى. وعلاقتنا بالهجرة ليست اقتصادية فحسب، بمعنى أننا لا نريد أن نتعامل مع المهاجر كمجرد مورد وإنما لبناء المستقبل معه‘‘.

ويؤكد المتحدث أن حزب كيبيك سوليدير ’’مقتنع تماما بأن الهجرة هي جزء من الحل لسد النقص في اليد العاملة في كيبيك ‘‘.

في سياق متصل، دافع المتحدث عن حقوق اللاجئين بالعيش بكرامة، وطالب الحكومة الكندية الفيدرالية بإلغاء اتفاقية البلد الثالث الآمن.

نريد أن يسمح للاجئ بأن يدخل البلاد بكل الكرامة والاحترام وألا يقتصر الدخول إلى كندا على طريق روكسام على الحدود الكيبيكية الأميركية. هؤلاء اللاجئون يعيشون ظروفا صعبة وعلى كيبيك أن تلعب دورها في تحسين ظروف عيشهم ومنحهم الأمان والاستقرار.
نقلا عن هارون بوعزّي، مرشح حزب ’’كيبيك سوليدير‘‘ عن دائرة ’’موريس ريشار‘‘
شارك هارون بوعزّي في الفعاليات التي قامت بها الجالية التونسية في مونتريال بالتزامن مع ثورة الياسمين في بلده الأم.

شارك هارون بوعزّي في الفعاليات التي قامت بها الجالية التونسية في مونتريال بالتزامن مع ثورة الياسمين في بلده الأم.

الصورة: Capture d’écran - Facebook

حظوظ الفوز

كل الظروف مؤاتية لهذا المرشح من أصول عربية للفوز، على الرغم من أنه يتناوب على الربح في الدائرة التي يترشح فيها إما الحزب الليبرالي في كيبيك وإما الحزب الكيبيكي. ولكن حزب كيبيك سوليدير كان يحتاج في الانتخابات الأخيرة إلى 531 صوتاً للفوز، ولا يشكل هذا العدد فارقا كبيرا، كما يقول بوعزّي. وقد أحرزت النصر عام 2018 مرشحة الحزب الليبرالي، ماري مون بوتي. علما أن هذه الأخيرة أقصاها الحزب الليبرالي فيما بعد لتصريحات أدلت بها، ولكنها بقيت في البرلمان كنائبة مستقلة.

تجدر الإشارة إلى أن حزب التضامن الكيبيكي يحرز في كل مرة تجري فيها انتخابات محلية في كيبيك المزيد من التأييد في أصوات الناخبين في دائرة موريس ريشار التي كانت تدعى سابقا دائرة كريمازي في شمال مدينة مونتريال. ففي انتخابات العام 2012 حصل على 11،17% من الأصوات وفي انتخابات 2014 ارتفعت النسبة إلى 13،71% وفي الانتخابات الأخيرة في العام 2018 بلغت نسبة الأصوات لصالح مرشح كيبيك سوليدير 27،86%.

يفسر هارون بوعزّي ذلك ’’بخيبات الأمل التي أصيب بها الناخبون (نافذة جديدة) في هذه الدائرة بسبب غلاء المعيشة وغلاء السكن، إن العديد من الناس يريدون أن تفوز كيبيك سوليدير بالانتخابات المقبلة‘‘.

التصدي للتغيرات المناخية شغلنا الشاغل، والحلول الاقتصادية يجب أن تأخذ في الاعتبار هذا التحدي[…] إنني أناضل منذ 20 عاما في المجتمع المدني من أجل مكافحة الظلم وتحقيق العدالة والمساواة والقضاء على التمييز والعنصرية ومكافحة الفقر وتوزيع الثروات والسعي لأن تشارك النساء والأفراد من الأقليات في صناعة القرار في كيبيك.
نقلا عن هارون بوعزّي، مرشح حزب كيبيك سوليدير

(أعدت التقرير كوليت ضرغام منصف)

العناوين