1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. سوء السلوك الجنسي

سوء السلوك الجنسي في المؤسسة العسكرية: مطلوب تغييرات هيكلية كبيرة

Le général en conférence de presse.

رئيس هيئة أركان الدفاع في القوات المسلحة الكندية الجنرال وين إير.

الصورة: La Presse canadienne / Sean Kilpatrick

RCI

صدر اليوم التقرير حول الوقاية من الجرائم الجنسية وسوء السلوك الجنسي داخل الجيش ووزارة الدفاع الوطني الكندي.

في تقريرها الذي طال انتظاره، ترى القاضية السابقة في محكمة كندا العليا لويز أربور أنه يجب التعامل مع الشكاوى المتعلقة بسوء السلوك الجنسي داخل الجيش في النظام المدني وليس من خلال القضاء العسكري، وهذا على أساس دائم.

تقول المفوضة السابقة لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة القاضية أربور إن الوثيقة المكونة من 400 صفحة تقريبًا، والتي تحث أيضًا على تغييرات عميقة في الهيكليات، تتناول للأسف مسائل ليست جديدة.

وتابعت القاضية في مؤتمر صحفي عقدته اليوم بأن التوصية المتعلقة بمعالجة الشكاوى خارج نطاق القضاء العسكري قد تمت صياغتها بالفعل قبل سبع سنوات من قبل القاضية ماري ديشان، وهي قاضية سابقة أخرى في محكمة كندا العليا، في تقريرها حول انتشار سوء السلوك الجنسي في الجيش.

وتذهب القاضية أربور إلى أبعد من ذلك (نافذة جديدة).

ففي تقريرها المؤقت الذي قدمته في شهر تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، كانت القاضية التي ناهزت الـ 75 من العمر أوصت أنه في بعض الحالات، يجب أن يتم التعامل مع شكاوى التحرش وسوء السلوك الجنسي من خلال القضاء المدني وليس العسكري. ’’هنا، صرّحت أربور في المؤتمر الصحفي، أوصي بإزالة هذه الشكاوى تمامًا من نظام العدالة العسكرية‘‘.

والسبب في ذلك هو أنني أعتقد أنه إذا حافظنا على نظامين بالتوازي، فإن المنافسة الناجمة عن ذلك، ستؤدي إلى انتهاء الشكاوى حيث لا ينبغي. وأوضحت أن النظام العسكري يميل إلى الحفاظ على نفسه.

La juge en conférence de presse accompagnée par la ministre de la Défense Anita Anand.

قدمت القاضية لويز أربور اليوم الأثنين تقريرها عن التحرش وسوء السلوك الجنسي داخل المؤسسة العسكرية الكندية. الصورة التقطت من المؤتمر الصحافي الذي عقدته أربور وإلى جانبها في الوسط وزيرة الدفاع في الحكومة الاتحادية أنيتا أناند ورئيس هيئة أركان الدفاع في الجيش الكندي الجنرال وين إير.

الصورة: La Presse canadienne / Sean Kilpatrick

من جهتها، قالت وزيرة الدفاع في الحكومة الاتحادية أنيتا أناند، التي حضرت إلى جانب القاضية أربور في المؤتمر الصحفي، إنها تدعم التوصيات الـ 48 الواردة في التقرير، بما في ذلك هذه التوصية. وأشارت الوزيرة الكندية إلى أن الأمر يتعلق قبل كل شيء بالتنسيق من أجل وضع ذلك حيز التنفيذ.

وأضافت أنه ’’يجب استشارة شركائنا في المقاطعات والأقاليم لبدء العمل‘‘، مؤكدة أن بعض الحالات قد تم تحويلها بالفعل منذ شهر كانون الثاني / يناير الماضي.

هذا و توصي القاضية أربور التي عملت سابقاً كمستشارة لحكومة جوستان ترودو عندما كانت تطوّر سياستها الدفاعية عام 2017، بأن أي شكوى تتعلق بالتحرش الجنسي أو التمييز القائم على الجنس يجب أن تُوجه أولاً إلى اللجنة الكندية لحقوق الإنسان.

’’ثقافة معيبة للغاية‘‘ تقول المفوّضة السابقة لدى الأمم المتحدة لحقوق الإنسان القاضية الكندية لويز أربور

في تقريرها،شجبت القاضية أربور (نافذة جديدة) ’’الثقافة المعيبة للغاية السائدة داخل القوات المسلحة والتي يتم الحفاظ عليها من خلال هيكل جامد وعفا عليه الزمن‘‘. كما تشير إلى هيكل هرمي لا يمكن اختراقه لشرح الفشل، على مر السنين، في تحسين الوضع.

كتبت في تقريرها ’’إن فشل القيادة هو المسؤول عن ثقافة سوء السلوك الجنسي الدائمة هذه‘‘.

Des copies du rapport sur la table de la conférence de presse.

نسخ من التقرير على طاولة المؤتمر الصحفي. يتكّون التقرير الذي قدمته القاضية لويز أربور اليوم الإثنين من حوالي 400 صفحة ويتضمن 48 توصية. استغرق إعداده الأمر أكثر من عام من العمل.

الصورة: La Presse canadienne / Sean Kilpatrick

على الرغم من صعوبة الأمر، فإن على المؤسسة العسكرية أن تكون متواضعة بما يكفي لقبول المساعدة الخارجية والانفتاح على العالم الخارجي.
نقلا عن لويز أربور، القاضية السابقة في محكمة كندا العليا

حذرت هذه الأخيرة من أن حظوظ حدوث التغيير الثقافي داخل القوات الكندية المسلحة قليلة، في حال استمرت المؤسسة العسكرية في الإصرار على الحكم الذاتي التام‘‘.

وتضيف قائلة ’’تحتاج القوات المسلحة بالفعل إلى الأكسجين من الخارج […] أني أتحدث هنا، على سبيل المثال، عن التربية والعدالة وجوانب معينة من إدارة الموارد البشرية‘‘.

كما أعربت القاضية أربور عن قلقها الكبير بشأن مستقبل الكليات العسكرية، مستشهدة بشكل مباشر بكليتي كينغستون وسان جان، وهما الكليتان العسكريتان الملكياتان في كندا، الأولى في مدينة كينغستون في مقاطعة أونتاريو والثانية في مدينة سان-جان سور ريشليو في جنوب مقاطعة كيبيك. ومعظم الطلاب في الكليتين من الرجال من العرق الأبيض، كما تشكل نسبة النساء أقل من 25٪ من إجمالي عدد الطلاب.

ووفقاً للقاضية الكندية، فإن القيادة العسكرية والتدريب البدني اللذين يدرسان في هذه الكليات يمثلان إشكالية، ويجب أن يكون هذا النموذج موضوع استشارات حتى تتم مراجعته.

الجدير ذكره أن الحكومة الفدرالية كانت طلبت من لويز أربور في مارس من العام الماضي أن تقود مراجعة كاملة ومستقلة للسياسات والإجراءات والبرامج المتوفرة حالياً داخل مؤسسة القوات المسلحة الكندية ووزارة الدفاع الوطني للوقاية من الجرائم الجنسية وسوء السلوك الجنسي ومعاقبة مرتكبي هذه الأفعال.

(المصدر: سي بي سي، هيئة الإذاعة الكندية، راديو كندا الدولي، إعداد وترجمة كوليت ضرغام)

العناوين