1. الصفحة الرئيسية
  2. دوليّ
  3. الصراعات المسلحة

بعد هيئة الإذاعة الكندية، تستعد موسكو لطرد وسائل الإعلام الأجنبية الأخرى

أُقفلت مكاتب هيئة الإذاعة الكندية بقسميها الفرنسي والإنجليزي في موسكو الأسبوع الماضي.

Un policier en fonction devant un immeuble d'une dizaine d'étages.

مقر مجلس النواب الروسي (الدوما) في موسكو.

الصورة: Getty Images / AFP/NATALIA KOLESNIKOVA

RCI

اعتمد مجلس الدوما اليوم في قراءة أولى مشروع قانون يجعل من الممكن إغلاق روسيا لوسائل إعلام أجنبية، بقرار بسيط يصدره مكتب المدعي العام.

ويُحظر مشروع القانون وجود وسائل إعلامية أجنبية في موسكو متهمة بنشر معلومات تعتبر غير صحيحة بشأن النزاع في أوكرانيا.

وأشار مجلس النواب في البرلمان الروسي، الدوما، إلى أنه قد يتم حظر هذه الوسائل في حال نشرها معلومات تهدف إلى النيل من مصداقية الجيش الروسي أو تتعلق بفرض عقوبات على روسيا.

ويسمح هذا القانون للنائب العام (نافذة جديدة) أو لنوابه بسحب ترخيص وسيلة إعلامية إذا نشرت معلومات تعتبر ’’غير قانونية أو تشكل خطراً‘‘.

كما يمكن إلغاء اعتماد الصحافيين العاملين في وسائل الإعلام الأجنبية، بموجب هذا النص الذي سيتم اعتماده بعد ثلاث قراءات في مجلس الدوما وقراءة أخيرة في مجلس الشيوخ.

ويضيف مجلس الدوما في بيان صحفي أن مشروع القانون يجعل من الممكن أيضًا إغلاق أو تقييد أنشطة وسائل الإعلام في روسيا إذا اتخذت سلطات البلد الأصلي لوسيلة إعلامية إجراءات غير ودية تجاه وسائل الإعلام الروسية في الخارج.

Un caméraman de Radio-Canada sur le terrain.

علّقت هيئة الإذاعة الكندية كافة أنشطتها في موسكو اعتبارا من الرابع من شهر آذار / مارس الماضي بعد بضعة ايام على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

الصورة: Radio-Canada

تجدر الإشارة إلى أنه مطلع شهر آذار / مارس الماضي، أصدرت السلطات الروسية قانونين يجرمان إهانة القوات المسلحة الروسية ونشر معلومات كاذبة عنها، وهما جريمتان قد تؤديان إلى فرض عقوبات قاسية بالسجن.

منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، تم حظر وسائل الإعلام الحكومية الروسية RT و Sputnik من البث في كندا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وفي 18 أيار / مايو المنصرم، أصدرت وزارة الخارجية الروسية قرارا بإغلاق مكاتب راديو كندا في موسكو ردا على حظر بث قناة RT الإخبارية الروسية في كندا.

وكانت هيئة البث الإذاعي الكندي علّقت أنشطتها في روسيا في 4 آذار / مارس الماضي، بعدما اعتمدت موسكو قانونا يفرض عقوبات شديدة بالسجن وغرامات كبيرة على كل من ينشر معلومات تعتبر غير صحيحة عن الجيش الروسي.

ثم قالت المؤسسة الإعلامية الكندية العامة إنها ’’تريد توضيح نطاق هذا القانون الجديد‘‘ من أجل ضمان سلامة الصحفيين والموظفين المنضوين تحت لوائها المتمركزين في موسكو.

وحذت عدة مؤسسات إعلامية غربية حذو هيئة الإذاعة الكندية، لكن بعضها، بما في ذلك قناة بي بي سي البريطانية وشبكة CNN الأمريكية، استأنفت نشاطها في روسيا منذ ذلك الحين.

وشكل قرار إغلاق مكاتب هيئة الإذاعة الكندية  (نافذة جديدة)وإلغاء تأشيرات واعتماد صحفييها حتى يوم الأربعاء الماضي سابقة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

علما أنه في بداية شهر فبراير وقبل الغزو الروسي لأوكرانيا، قامت موسكو بإغلاق مكاتب القناة الألمانية دويتشه فيله، وهو قرار اتخذ انتقاما لحظر بث قنوات RT في ألمانيا.

في سياق متصل، دعت لجنة حماية الصحفيين، وهي منظمة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، إلى إسقاط القانون الروسي المقترح الجديد معتبرة أنه سيسهل الحظر التعسفي لوسائل الإعلام وسيؤدي إلى زيادة عدد الصحافيين الذين يُحاكمون بسبب تبادل المعلومات.

(المصدر: الصحافة الفرنسية، هيئة الإذاعة الكندية، إعداد وترجمة كوليت ضرغام)

العناوين