1. الصفحة الرئيسية
  2. دوليّ
  3. السياسات الدولية

سفير كندا لدى الأمم المتحدة: ’’لا أقبل الفشل فيما يتعلق بالوضع في أوكرانيا‘‘

بوب راي واقفاً أمام المقر العام للأمم المتحدة في نيويورك.

سفير كندا لدى الأمم المتحدة، بوب راي.

الصورة: Radio-Canada

RCI

أثنى سفير كندا لدى الأمم المتحدة، بوب راي، وهو يرتدي وشاحاً بلونيْ العلم الأوكراني، الأزرق والأصفر، على التصويت التاريخي للجمعية العامة وأعرب عن أمله في أن تؤدّي الضغوط الدولية إلى وقف إطلاق نار سريع في أوكرانيا.

يُذكر أنّ 141 دولة صوّتت يوم الأربعاء الفائت في ختام جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يشجب ’’بأشد العبارات‘‘ العدوان العسكري الروسي على أوكرانيا ويطالب روسيا بالكف فوراً عن استخدام القوة ضدّ أوكرانيا وبالسحب الفوري والكامل وغير المشروط لكافة قواتها العسكرية من أراضي أوكرانيا داخل حدودها المعترف بها دولياً ويدين روسيا لوضعها قواتها النووية في حالة تأهب قصوى.

موقع راديو كندا الإخباري نشر أمس حديثاً أجرته مراسلته في واشنطن عزيب ولد جيورجيس مع السفير بوب راي (نافذة جديدة) مباشرة بعد التصويت التاريخي.

سألت المراسلة السفيرَ الكندي أولاً عمّأ يعنيه له هذا التصويت فأجابها بأنه ’’تصويت قوي للغاية‘‘ وأنه ’’يجب أن يتبع هذا القرار تدابير ملموسة‘‘.

خمس دول فقط رفضت القرار: روسيا وأربع دول أخرى. هذا التصويت يمثّل الرأي العام في العالم. حتى الدول التي التي امتنعت عن التصويت موافقة على مبدأ الوقف الفوري لإطلاق النار. وإذا استمعنا إلى الأسباب التي جعلت دولاً معينة تمتنع عن التصويت، نجد أنه من أجل ترك الباب مفتوحاً أمام روسيا ولمحاولة لعب دور الوساطة
نقلا عن بوب راي، سفير كندا لدى الأمم المتحدة
حشد من نساء وأطفال وعلى وجوههم علامات حزن وقلق.

نساء وأطفال يحتشدون للصعود إلى قطار ليقلهم من العاصمة الأوكرانية كييف إلى مدينة لفيف في غرب أوكرانيا في 3 آذار (مارس) 2022.

الصورة: Associated Press / Emilio Morenatti

’’هو تصويت قوي جداً، بالتأكيد، لكنه يبقى رمزياً وغير ملزِمٍ قانونياً، أليس كذلك؟‘‘، سألت عزيب ولد جيورجيس سفير كندا لدى الأمم المتحدة.

’’ليس تماماً: يمثّل (التصويت) رأيَ الجمعية العامة، وقد أحاله إليها مجلس الأمن، ويشكلُ شيئاً مهماً من حيث كيفية إمكانية تدخلنا ومن حيث جهود الوساطة التي نبذلها. بالطبع، سنواصل نحن الكنديين تطبيق العقوبات وسنواصل تقديم العون والمساعدة للحكومة الأوكرانية. وهذا ليس مجرد رمز: إنه يمثل تقدماً كبيراً في المناقشات التي نجريها‘‘، أجاب السفير بوب راي.

’’كنتَ تتحدث في وقت سابق عن متابعة هذا القرار بإجراءات ملموسة، أيّ منها؟‘‘، سألت عزيب ولد جيورجيس سفير كندا لدى الأمم المتحدة.

’’بادئ ذي بدء، عقوبات أشد، وهذه ستأتي مع شركائنا، ويجب أن تستمر: يجب أن نمارس الضغط اللازم على روسيا. يجب أيضاً أن نواصل العمل في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. والعديد من الدول تتفق مع نهجنا‘‘، قال السفير بوب راي.

يجب الحفاظ على المساعدة الإنسانية لجميع المتضررين من هذه الأزمة. والأمر المُلحّ المطلق هو أن يوقف (الرئيس الروسي) السيد (فلاديمير) بوتين هجماته: هذا هو الشيء الأساسي. إنه عدوان غير مبرَّر موجَّه ضدّ جميع السكان المدنيين في أوكرانيا، لا مبرِّر له والروس يعرفون ذلك جيداً. مع العقوبات سيدركون مدى عزلتهم
نقلا عن بوب راي، سفير كندا لدى الأمم المتحدة
طابور من الآليات العسكرية على طريق يخترق غابة.

جزء من قافلة عسكرية روسية ضخمة إلى الشمال من العاصمة الأوكرانية كييف.

الصورة: Associated Press

’’الأوكرانيون يطالبون بإغلاق المجال الجوي لمنع القصف الروسي، حتى أنّ الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي خاطب مجلس الشيوخ الأميركي للمطالبة بإنشاء منطقة حظر طيران‘‘، قالت عزيب ولد جيورجيس لسفير كندا لدى الأمم المتحدة.

’’ستكون فكرة جيدة، أجل. سيكون هدفاً قوياً للغاية لأنه سيضع حداً للهجمات الجوية. المشكلة التي نواجهها هي، بصراحة، أنّ الأمر يتطلب قراراً من منظمة حلف شمال الأطلسي (’ناتو‘) بأكملها. سيكون لهذا القرار تداعيات على العلاقات بين روسيا والـ’ناتو‘. لا أقول إنّ ذلك يجب ألا يحدث أبداً: إنه قرار ليس فقط من كندا والولايات المتحدة ولكن من حلف الـ’ناتو‘ برمّته. هذا سيكون له عواقب معيّنة ويجب أن نكون مدركين لذلك‘‘، ردّ السفير بوب راي.

’’هل لا تزال تؤمن بالحلّ الدبلوماسي؟‘‘، سألت عزيب ولد جيورجيس سفير كندا لدى الأمم المتحدة.

’’نعم، الباب الدبلوماسي مفتوح دائماً. لقد تحدثتُ مع السفير الصيني لتشجيعه على التحدث مع الروس حتى نتمكن من التوصّل إلى حل. هناك محادثات تجري في بيلاروسيا، وباب الدبلوماسية مفتوح دوماً. نحن جميعاً متفقون على أنّ السلام ضروري. مع درجة معينة من المرونة تكون الحلول ممكنة دائماً. لكن لسوء الحظ، يجب أن نعترف بأنّه عندما نستمع للسيد بوتين لا نشعر بأنه مستعد لتقديم تنازلات‘‘، أجاب السفير بوب راي.

كريستيا فريلاند جامعة يديها ومغمضة عينيها في مؤتمر صحفي، وأماما ميكروفون وخلفها أعلام كندية.

كريستيا فريلاند، نائبة رئيس الحكومة الكندية، خلال مؤتمرها الصحفي في 3 آذار (مارس) 2022 الذي أعلنت فيه عن فرض عقوبات اقتصادية إضافية على روسيا.

الصورة: Radio-Canada / Sean Kilpatrick

’’لقد تحدثتَ عن عقوبات أشد: ماذا ستكون؟‘‘، سألت عزيب ولد جيورجيس سفير كندا لدى الأمم المتحدة.

’’ليس لي أن أقول ذلك: أنا ببساطة أكرّر ما قالته (نائبة رئيس الحكومة الكندية) السيدة (كريستيا) فريلاند. كافة العقوبات الممكنة مطروحة على بساط البحث، لكن لا تزال هناك حاجة للعمل مع الدول الأُخرى ليكون هناك نهج مشترَك معها. يجب أن تقوم كافة الدول بالتنسيق بذكاء لفرض العقوبات. أعطت هذه العقوبات حتى الآن مفعولاً أقوى بكثير مما توقعه السيد بوتين‘‘، أجاب السفير بوب راي.

’’سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، قالت إنّ مهمة الأمم المتحدة بحدّ ذاتها هي إيجاد حلول دبلوماسية للحفاظ على السلام أو إعادة إرسائه. إذا فشلت الأمم المتحدة، فهل يدعو هذا للتشكيك في علة وجودها؟‘‘، سألت عزيب ولد جيورجيس سفير كندا لدى الأمم المتحدة.

’’أنا لا أقبل أبداً الفشل كنتيجة وحيدة لكل جهودنا، لأنّ عواقب الفشل... من واجبنا أن نستمر، يجب ألّا نستسلم‘‘، ردّ السفير بوب راي.

’’كيف تتصوّر مخرجاً للأزمة؟‘‘، سألت عزيب ولد جيورجيس السفير بوب راي.

’’سنفعل كلّ شيء حتى يكون هناك وقف لإطلاق النار. هذا هو الهدف الأول، يجب أن نفعل كلّ شيء لبلوغه‘‘، أجاب السفير بوب راي.

(نقلاً عن موقع راديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين