1. الصفحة الرئيسية
  2. اقتصاد
  3. استهلاك

معدل التضخم يقفز إلى 5,1%، أعلى مستوى له منذ أكثر من 30 سنة

شخصان في ممر متجر أغذية، أحدهما ينظر إلى علب الدجاج الطازج فيما ينظر الآخر إلى الأغذية المثلجة.

ارتفعت أسعار المواد الغذائية في متاجر التجزئة بنسبة 6,5% في فترة الـ12 شهراً المنتهية الشهر الماضي، مسجلةً أقوى نمو سنوي لها منذ أيار (مايو) 2009.

الصورة: Radio-Canada / Anne-Charlotte Carignan

RCI

سجّلت القوة الشرائية للكنديين مزيداً من التراجع الشهر الفائت، كانون الثاني (يناير)، إذ بلغ فيه معدل التضخم السنوي 5,1%، متجاوزاً عتبة الـ5% للمرة الأولى منذ أكثر من 30 عاماً، كما أفادت اليوم وكالة الإحصاء الكندية.

وكان معدل التضخم السنوي قد بلغ 4,8% في الشهر السابق، كانون الأول (ديسمبر) 2021.

وعزت الوكالة الفدرالية هذا التسارع في التضخم الشهر الفائت إلى الارتفاعات في أسعار المساكن ووقود السيارات والمواد الغذائية.

وخلال فترة الـ12 شهراً نفسها ارتفعت الأجور بنسبة 2,4% فقط وتفاقمت فجوة القوة الشرائية مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية، كالأغذية، التي غالباً ما تؤثر على الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر مما تؤثر على سواها.

وارتفعت أسعار وقود السيارات بنسبة 31,7% في فترة الـ12 شهراً المنتهية الشهر الماضي في ظلّ مخاوف متزايدة بشأن إمدادات النفط العالمية بسبب التهديد بعمل عسكري روسي ضد أوكرانيا.

ولو استُثنيت أسعار البنزين لبلغ معدل التضخم السنوي الشهر الفائت 4,3%، مسجلاً أسرع وتيرة له على الإطلاق حسب وكالة الإحصاء.

مضخة بنزين في محطة وقود.

ارتفعت أسعار وقود السيارات بنسبة 31,7% في فترة الـ12 شهراً المنتهية الشهر الماضي.

الصورة: CBC / Matthew Howard

أمّا أسعار المواد الغذائية المشتراة من المتاجر فارتفعت بنسبة 6,5% في فترة الـ12 شهراً المنتهية الشهر الماضي، مسجلةً أقوى نمو سنوي لها منذ أيار (مايو) 2009.

وعزت وكالة الإحصاء الكندية هذا الارتفاع إلى ارتفاع تكاليف الشحن المرتبطة بمشكلات سلسلة التوريد العالمية.

وأشارت الوكالة الفدرالية إلى أنّ أسعار لحوم البقر والدجاج والأسماك ارتفعت جميعها في السنة المنتهية الشهر الفائت بوتيرة أسرع من تلك المسجّلة في السنة المنتهية في كانون الأول (ديسمبر).

أمّا أسعار سمنة المارغرين والتوابل والبهارات والخل فارتفعت في كانون الثاني (يناير) الفائت بأكثر من 12% مقارنة بأسعارها في الشهر نفسه من العام الفائت.

وتوقع أندرو غرانثام، الخبير الاقتصادي لدى ’’سي آي بي سي‘‘، أحد أكبر المصارف الكندية، أن تسجّل أسعار البقالة في شباط (فبراير) الحالي مزيداً من الارتفاع بسبب إغلاق سائقي الشاحنات المعابر الحدودية الرئيسية مع الولايات المتحدة في تظاهرات احتجاجية على الإجراءات الصحية المتصلة بجائحة ’’كوفيد - 19‘‘.

كما أنّ الارتفاع الملموس في سعر الحليب في كندا منذ الأول من الشهر الجاري سيساهم أيضاً في ارتفاع تضخم أسعار المواد الغذائية.

وارتفعت أسعار المساكن بنسبة 6,2% خلال سنة بسبب ارتفاع أسعار المنازل الجديدة والزيادة على الإيجارات. وهذه أسرع وتيرة نمو سنوي لها منذ شباط (فبراير) 1990.

مقرّ بنك كندا في أوتاوا.

مقرّ بنك كندا في أوتاوا.

الصورة: Radio-Canada / Jonathan Dupaul

يُشار إلى أنّ بنك كندا (المصرف المركزي) خفّض معدّل الفائدة الأساسي إلى 0,25% في بداية الجائحة في آذار (مارس) 2020 وأبقاه عند هذا المستوى منذ ذلك الحين.

لكنّ بنك كندا أعلن مؤخراً تخليه عن وعده بالحفاظ على سعر الفائدة عند مستوى الطوارئ.

ويتوقع المراقبون أن يرفع بنك كندا أسعار الفائدة في إطار القرار الذي سيعلنه في آذار (مارس) المقبل. ومن المرجَّح أن تكون هذه الزيادة الأولى في سلسلة من الزيادات هذه السنة في محاولة من المصرف المركزي لتهدئة التضخم.

(نقلاً عن تقرير لوكالة الصحافة الكندية منشور على موقع راديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين