1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. السياسة الفيدرالية

كندا تؤمّن للكنديين منافذ للخروج من أوكرانيا

وزيرة الخارجية الكندية، ميلاني جولي، تنظر إلى محدثها وخلفها علم كندا.

وزيرة الخارجية الكندية، ميلاني جولي.

الصورة: AP / Johanna Geron

RCI

يمكن للمواطنين الكنديين المتواجدين في أوكرانيا الفرار منها عبر أربعة بلدان مجاورة إذا ما قام الجيش الروسي بغزو أراضيها.

فقد أعدّت وزيرة الخارجية الكندية، ميلاني جولي، خطة طوارئ لتسهيل خروج المواطنين الكنديين من أوكرانيا إذا ما دعت الحاجة.

وفي الأيام الأخيرة حصلت ميلاني جولي على تأكيدات من نظرائها في كلّ من بولندا ورومانيا وهنغاريا وسلوفاكيا. وأكّد مكتبها أنه إذا ما حاول الكنديون مغادرة أوكرانيا في عجلة من أمرهم، فسيكون بإمكانهم دخول هذه البلدان الأربعة دون أيّ عائق.

وتجري كندا محادثات أيضاً مع دولة أُخرى مجاورة لأوكرانيا، هي مولدوفا، للتأكد من أنّ حدودها هي الأُخرى ستكون مفتوحة أمام الكنديين الذين قد يُضطرون للفرار من أوكرانيا إذا ما غزاها الجيش الروسي.

ولا تزال لدى الحكومة الكندية شكوك في نوايا الكرملين الذي تحدث أمس عن سحب قسم من قواته المنتشرة على الحدود مع أوكرانيا.

نحن نعلم أنّ روسيا حشدت أكثر من 100.000 جندي على طول الحدود الأوكرانية. التهديد حقيقي ووشيك
نقلا عن ميلاني جولي، وزيرة الخارجية الكندية

’’لقد أخذتُ علماً بكلام الرئيس بوتين فيما يتعلق بنواياه. أدعو روسيا إلى إبراز أدلة على هذا الخفض للتصعيد وإلى مباشرة محادثات دبلوماسية. إنّ أيّ غزو جديد لأوكرانيا ستكون له عواقب سريعة وخطيرة، ومن ضمن ذلك عقوبات اقتصادية منسقة‘‘، أضافت الوزيرة جولي في بيان أرسلته إلى راديو كندا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جالساً خلال اجتماع وأمامه ميكروفونان وخلفه علم روسيا وشعارها.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركته في اجتماع في 14 شباط (فبراير) 2022.

الصورة: sputnik/afp via getty images / Alexei Nikolsky

وعلى الرغم من أنّ مستوى التوتر لا يزال مرتفعاً وأنّ كندا حثت مواطنيها على مغادرة أوكرانيا، لا يزال هناك كنديون كثيرون في هذه الدولة الواقعة في شرق أوروبا.

فقد أبلغ 800 مواطن كندي بشكل رسمي عن تواجدهم على الأراضي الأوكرانية.

ويعتقد المسؤولون في الحكومة الكندية أنّ عدد الكنديين الذين لا يزالون في أوكرانيا هو أعلى من ذلك بكثير.

مايكل أوليري، أحد الكنديين المتواجدين حالياً في أوكرانيا، يقيم في هذا البلد منذ سبع سنوات ويعمل في المجال الطبي.

يقول أوليري إنه لا يشعر بقلق بالغ إزاء ارتفاع مستوى التوتّر بين روسيا وأوكرانيا. فهذا الرجل البالغ من العمر 34 عاماً يقيم في مدينة لفيف في غرب البلاد بعيداً عن منطقة الصراع، ويشعر بالتالي بالأمان.

’’الأمور هادئة للغاية، الناس يعيشون بشكل طبيعي وكأنّ شيئاً لم يكن‘‘، يوضح أوليري.

جندي يحمل بندقية وخلفه دبابة.

جندي روسي يشارك في مناورة عسكرية (أرشيف).

الصورة: Associated Press

ويتابع أوليري الأخبار باستمرار. وفي حال حصول غزو روسي، فإنه سينتظر ليرى ما إذا كان الجيش الروسي سيحاول التقدم نحو غرب أوكرانيا والعاصمة كييف.

وإذا ما تحقق هذا السيناريو، فإنّ خطته جاهزة: سيذهب الى پولندا التي تبعد حدودها ٨٠ كيلومتراً عن مكان إقامته، أو قد يقصد هنغاريا.

أتبع غرائزي. عندما يحين وقت المغادرة، سأرحل
نقلا عن مايكل أوليري، مواطن كندي مقيم في أوكرانيا

يُذكر أنّ الوزيرة جولي حثّت يوم الجمعة الماضي الكنديين الموجودين في أوكرانيا على ’’اتخاذ تدابير لمغادرة البلاد الآن‘‘.

ويوم الأحد أعلنت وزارة الدفاع الوطني في أوتاوا أنّ كندا ستخرج جنودها من أوكرانيا لتنشرهم مؤقتاً في دول أوروبية أُخرى.

ويقوم الجنود الكنديون في إطار مهمة ’’يونيفاير‘‘ (Unifier) بتدريب جنود أوكرانيين على مدار السنة. وأعلن رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو أواخر الشهر الفائت عن تمديد هذه المهمة ثلاث سنوات وتوسيع نطاقها استجابةً لطلب أوكرانيا بعد أن كان من المقرَّر أن تنتهي في آخر آذار (مارس) المقبل.

(نقلاً عن تقرير للويس بلوان على موقع راديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين