1. الصفحة الرئيسية
  2. اقتصاد
  3. السياسة الفيدرالية

المدير البرلماني للميزانية يدعو أوتاوا لإيقاف تدابير التحفيز

إيف جيرو يحمل أوراقاً.

المدير البرلماني للميزانية إيف جيرو (أرشيف).

الصورة: La Presse canadienne / Adrian Wyld

RCI

لم يعطِ رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو أية إشارة في مؤتمره الصحفي يوم أمس عن نية لديه بالتخلي عن التحفيزات الاقتصادية لمواجهة جائحة ’’كوفيد - 19‘‘.

لكنّ المدير البرلماني للميزانية إيف جيرو يشكك في نهج حكومة ترودو الليبرالية المتمثل في إنفاق عشرات مليارات الدولارات الإضافية في إطار هذه التحفيزات.

وكان الليبراليون قد وعدوا بحُزَم تحفيز إضافية تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار لمواجهة الأزمة، على أن يُخضعوها لسلسلة من ’’الضمانات للميزانية‘‘، وهي مؤشرات مرتبطة إلى حد كبير بسوق العمل.

ووضعت الحكومة الفدرالية هذه الضمانات لتحديد متى يجب على الدولة إنهاء إجراءات التحفيز الاقتصادي.

ويفيد تقرير صدر أمس عن المدير البرلماني للميزانية بأنّ هذه المؤشرات قد تحققت وأنه على الحكومة بالتالي أن تزيل كافة إجراءات التحفيز قبل نهاية السنة المالية الحالية في 31 آذار (مارس).

ويعتقد مكتب إيف جيرو أنه ما لم تُغيّر الحكومة معاييرها السياسية، فلن يكون هناك أيّ مبرر لخطة الانتعاش الاقتصادي التي وضعتها والتي قد تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار حسب التحديث الاقتصادي الذي قدّمته في خريف 2020.

رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو في مؤتمر صحفي وتبدو خلفه أعلام كندية.

رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو في مؤتمره الصحفي أمس في أوتاوا.

الصورة: La Presse canadienne / Adrian Wyld

وفي مؤتمره الصحفي قبل ظهر أمس تهرّب ترودو من الأسئلة حول ضمانات الميزانية، مشددًا على الاستراتيجية الليبرالية التي تهدف بدلاً من ذلك إلى معالجة نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، أي حجم الدين كنسبة مئوية من النشاط الاقتصادي.

’’سنواصل ضمان الحفاظ على توازن مالي سليم لكندا بينما نعمل في الوقت نفسه لدعم الكنديين‘‘، قال ترودو.

’’لأنّ، في الواقع، دعم الكنديين في هذه الأزمة، ودعم العمال، ودعم كبار السن، ودعم المؤسسات الصغيرة، (كلّ ذلك) يؤدي إلى نمو أفضل وأداء اقتصادي أفضل بعد أن نكون قد تجاوزنا هذه الجائحة‘‘، أضاف رئيس الحكومة.

وأنهت سوق العمل الكندية عام 2021 فوق مستويات ما قبل الجائحة، في حين تشير مؤشرات أخرى إلى أنّ الاقتصاد الكندي قد يستعيد قدرته السابقة.

روبير أسلان جالس على مقعد في الخارج.

نائب رئيس مجلس الأعمال الكندي لشؤون السياسات العامة، روبير أسلان.

الصورة: Radio-Canada / David Richard

من جهتهم يجادل عدد من خبراء الاقتصاد بأنّ الوفرة في تحفيزات النهوض قد تضيف ضغوطاً على الاقتصاد من خلال تسريع الإنفاق الاستهلاكي على سلع يكثر عليها الطلب والعديدُ منها نادر حالياً بسبب المشاكل في سلسلة التوريد في العالم.

يُشار في هذا السياق إلى أنّ المعدل السنوي لتضخم الأسعار واصل ارتفاعه في كندا ليبلغ 4,8% (نافذة جديدة) في كانون الأول (ديسمبر) الفائت، أعلى مستوى له منذ عام 1991، بعد أن بلغ 4,7% في الشهر السابق، تشرين الثاني (نوفمبر).

ويعتقد عدد من خبراء الاقتصاد أنّ التضخم سيواصل الارتفاع.

وفي سياق متصل قال نائب رئيس مجلس الأعمال الكندي لشؤون السياسات العامة، روبير أسلان، إنّ مؤشرات التضخم يجب أن تشكل تحذيراً للحكومة من مواصلة خطط إنفاق قصيرة الأجل وعالية التكلفة.

’’التحدي الذي ينتظرنا هو ألّا ندع الأخطاء السياسية تقوّض الانتعاش المثير للإعجاب الذي شهدناه في الأشهر الأخيرة‘‘، أضاف أسلان، وهو مستشار سابق في شؤون الميزانية لرئيس الحكومة جوستان ترودو.

(نقلاً عن تقرير لوكالة الصحافة الكندية من موقع راديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين