1. الصفحة الرئيسية
  2. مجتمع
  3. تربية

تنديد بكتاب مدرسي اعتُبر ’’عنصرياً" في نيوفاوندلاند ولابرادور

امرأة سوداء البشرة ترتدي معطفاً أزرق اللون وقبعة ونظارات.

ديلوريس مولينغز، أستاذة العمل الاجتماعي في جامعة ميموريال، أبدت قلقاً شديداً ممّا يتضمّنه أحد الكتب المدرسية.

الصورة: CBC/Meg Roberts

RCI

نددت أستاذة جامعية وناشطون مناهضون للعنصرية في مقاطعة نيوفاوندلاند ولابرادور بعمل مدرسي طُلب من تلاميذ مدرسة إعدادية ثانوية في العاصمة سانت جونز القيام به، إذ اعتبروه ’’عنصرياً‘‘ وقد يؤدّي إلى التنمر والتمييز.

وأرسل أحد أولياء الطلبة إلى ’’سي بي سي‘‘ (القسم الإنكليزي في هيئة الإذاعة الكندية) نسخة من هذا الفرض المدرسي الذي طُلب فيه من الطلبة ذكر سببيْن لضرورة قبول المهاجرين واللاجئين في كندا وسببيْن لعدم قبولهم.

ويقترح كتاب التمارين المدرسي قائمة بأسباب السماح للمهاجرين واللاجئين بدخول البلاد، ومنها على سبيل المثال أنّ ’’كندا بلد كبير فيها متسع لعدد إضافي كبير من الأشخاص‘‘ وأنّ ’’المهاجرين يقدّمون أفكاراً ومهارات جديدة‘‘.

لكنّ ديلوريس مولينغز، أستاذة العمل الاجتماعي في جامعة ميموريال في سانت جونز، قالت إنّ ما يقلقها هو اقتراحات كتاب التمارين لمعارضة الهجرة، ومنها مثلاً أنّ القادمين الجدد ’’قد يأخذون الوظائف من الكنديين المقيمين‘‘ وأنّ ’’بعض المهاجرين يعتمدون على برامج الرعاية والخدمات الاجتماعية‘‘.

وأضافت مولينغز أنّ أحد أكثر الاقتراحات إثارة للقلق في الكتاب هو ذاك الذي يقول إنّ ’’تغيّر التركيبة العرقية للبلد ستزيد التوترات العرقية في كندا‘‘.

’’إنه لأمر صادم أولاً أن يكون مجلس المدرسة محتفظاً بكتاب مدرسي كهذا. ويجعلني الأمر أتساءل عمّن يراجع المحتوى الأكاديمي الذي يُعرض على الطلاب في المقاطعة‘‘، قالت مولينغز.

يُطلب من الطلاب ليس فقط القراءة ولكن الاستيعاب والتفكير في كيفية التمييز واعتماد الصور النمطية ضد مجموعات مختلفة من الأشخاص الذي يأتون إلى كندا… إنه أمر ينطوي على رهاب الأجانب والعنصرية
نقلا عن ديلوريس مولينغز، أستاذة العمل الاجتماعي في جامعة ميموريال
نص من كتاب مدرسي.تكبير الصورة (نافذة جديدة)

اقتراحات داعمة للهجرة وأُخرى مناهضة لها في كتاب ’’الهوية الكندية‘‘ في نيوفاوندلاند ولابرادور.

الصورة: Anonyme

والفرض المشار إليه مأخوذ من كتاب مدرسي يحمل عنوان ’’الهوية الكندية‘‘ (Canadian Identity) تمّ نشره عام 2011 من قبل ’’نلسون للتربية‘‘ (Nelson Education) لمنهج الدراسات الاجتماعية لطلاب نيوفاوندلاند ولابرادور.

وتعتقد مولينغز أنّ هذا الفرض المدرسي قد تكون له عواقب وخيمة على بعض الأهالي والطلاب الذين هاجروا إلى نيوفاوندلاند ولابرادور، خاصة وأنّ الاقتراحات التي يضمّها تتعارض مع جهود الهجرة التي تبذلها حكومة المقاطعة.

من جهته قال وزير التربية في حكومة نيوفاونلاند ولابرادور، توم أوزبورن، إنه راجع الفرض والكتاب المدرسي وإنه يعتقد أن منهج الدراسات الاجتماعية بحاجة إلى ’’تحديث‘‘.

’’شعرت بالصدمة وبخيبة الأمل‘‘، قال الوزير أوزبورن لـ’’سي بي سي‘‘. ’’نريد أن يشعر الناس بأنه مرحَّب بهم… خاصة الطلاب في مدارسنا. لا نريدهم أن يتساءلوا ما إذا كانوا ينتمون أو لا إلى مدارسهم‘‘.

وأضاف أوزبورن أنّ التفكير النقدي في المدرسة أمر يتمّ تشجيعه لأنه مهم للنمو الأكاديمي، لكنّ المادة الأكاديمية تحتاج أيضاً إلى أن يتمّ التعامل معها بحساسية واحترام.

وزير التربية في حكومة نيوفاوندلاند ولابرادور، توم أوزبورن، يتحدث في مؤتمر صحفي وتبدو خلفه أعلام مقاطعته.

وزير التربية في حكومة نيوفاوندلاند ولابرادور، توم أوزبورن.

الصورة: Gouvernement de Terre-Neuve-et-Labrador

وتعليقاً على أحد مقترحات الإجابة في الفرض المدرسي المذكور، قال أوزبورن ’’هناك عدد من أصحاب الأعمال هنا يطلبون من الحكومة استقدام المزيد من الوافدين الجدد إلى المقاطعة لأنهم يشغلون مناصب شاغرة يجد أصحاب الأعمال صعوبة في ملئها‘‘.

وقال أوزبورن إنّ وزارته تبحث في إزالة الكتاب المدرسي المذكور من المنهج وإنّ موظفي الوزارة سيقومون بمراجعة المواد لاستبداله.

وتقع نيوفاوندلاند ولابرادور في أقصى شرق كندا ويبلغ عدد سكانها حوالي 522 ألف نسمة. وهي استقبلت في الأشهر الـ11 الأولى من عام 2021، أي بين كانون الثاني (يناير) وتشرين الثاني (نوفمبر)، 1.645 مهاجراً و406 لاجئين أكثر من نصفهم قدموا من أفغانستان.

وفي حزيران (يونيو) الفائت أعلنت حكومة أندرو فوري الليبرالية في المقاطعة أنها ستنفق حوالي 8 ملايين دولار للمساهمة في تحقيق هدفها المتمثل بجذب 5.100 مهاجر سنوياً بحلول عام 2026.

وكانت نيوفاوندلاند ولابرادور آخر المقاطعات العشر الحالية في الانضمام إلى الاتحادية الكندية، وحدث ذلك عام 1949.

(نقلاً عن موقعيْ ’’سي بي سي‘‘ وراديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين