1. الصفحة الرئيسية
  2. مجتمع
  3. السكّان الأصليّون

محمية أوبيتسيوان في كيبيك تضطلع بحماية أولادها

الـ’’تيكيناغان‘‘، حاملة أطفال تقليدية موضوعة أمام مديرة الحماية الاجتماعية للأتيكاميك في محمية أوبيتسيوان، ناديا بيتيكاي.

الـ’’تيكيناغان‘‘، حاملة أطفال تقليدية موضوعة أمام مديرة الحماية الاجتماعية للأتيكاميك في محمية أوبيتسيوان، ناديا بيتيكاي.

الصورة: Radio-Canada / Marie-Laure Josselin

RCI

بعد عامين على دخول القانون الفدرالي ’’سي - 92‘‘ (C-92) حيز التنفيذ، أصبحت محمية أوبيتسيوان (Opitciwan) أول مجتمع للسكان الأصليين في كيبيك والرابع في كندا يتمتع بحكم ذاتي كامل في مجال حماية الأطفال والأحداث.

’’إنه لمن دواعي الفخر أن نكون بلغنا هذا الحد‘‘، يقول مدير الخدمات الاجتماعية في أوبيتسيوان، سيرج أواشيش، ’’لا بل من الصعب تصديق أننا حقاً مستقلون ذاتياً‘‘.

فقانون الحماية الاجتماعية لشعب الأتيكاميك في أوبيتسيوان دخل حيز التنفيذ رسمياً اليوم الاثنين، 17 كانون الثاني (يناير).

’’عملياً، نحن لا ننطلق من الصفر‘‘، يوضح أواشيش، ’’كنا نقوم بكل الأعمال تقريباً، تطبيق قانون الأحداث بأكمله، باستثناء تلقي التقارير‘‘.

ومن الآن فصاعداً، من تلقي التقرير إلى تقييم الملف إلى الإجراءات المتخذة والمنفذة، سيتم تنفيذ كل شيء من قِبل الأتيكاميك في أوبيتسيوان. ’’وهذا يجعل من الأسهل نقل المسؤولية‘‘.

وستواصل الفرق عملها واضعة نصب عينيها هدف إبقاء صغير السنّ في أسرته أو مجتمعه المحلي.

مجتمع الأتيكاميك في محمية أوبيتسيوان يتبنى قانون الحماية الاجتماعية.

مجتمع الأتيكاميك في محمية أوبيتسيوان يتبنى قانون الحماية الاجتماعية.

الصورة: Radio-Canada / Marie-Laure Josselin

ويضم مجتمع الأتيكاميك 68 أسرة حاضنة، ووفقاً للقانون يمكن التبني العرفي.

وسيكون عمل الفرق مختلفاً إلى حدّ ما لأنها ستكون قادرة على تطبيق تدابير أكثر انسجاماً مع واقع أفراد محمية أوبيتسيوان واحتياجاتهم.

وسيتم إنشاء دوائر أسرة ومجالس شيوخ لمساعدة صغير السنّ كما الوالديْن. وسيشارك الوالدان، والطفل أيضاً إذا كان عمره يسمح بذلك، بفعالية في اتخاذ القرار ووضع التدابير، كما هي الحال في النظام المعمول به في اثنيْن من مجتمعات الأتيكاميك الأخرى.

وبالفعل، منذ أكثر من ثلاث سنوات، قام الأتيكاميك في ماناوان (Manawan) وويموتاسي (Wemotaci) ولا توك (La Tuque) في مقاطعة كيبيك بتطوير نظام خاص بهم لحماية الأطفال والأحداث ولكن من خلال توقيع اتفاقية مع الحكومة الكيبيكية.

من جهتهم، أنشأ الأتيكاميك في أوبيتسيوان نظاماً لحماية الأطفال والأحداث خاصاً بهم ولكن في إطار القانون الفدرالي ’’سي - 92‘‘.

وكانت تُعقد، في بعض الحالات، مجالس عائلية في أوبيتسيوان، ’’لكنّ القانون الكيبيكي كان يقيّدنا‘‘، يقول أواشيش، ’’أمّا الآن فنتّخذ القرارات!‘‘.

وسيتم تعزيز الوساطة كما الوقاية بشكل أكبر وستضمن كافةُ عمليات صنع القرار أمناً ثقافياً.

القاضي المتقاعد جاك فيان يقرأ توصيات وهو جالس إلى طاولة وخلفه علم كيبيك وستارة سوداء عُلق عليها أحد رموز السكان الأصليين.

القاضي المتقاعد جاك فيان يقدّم في أيلول (سبتمبر) 2019 توصيات اللجنة التي قامت برئاسته بتحقيق حول العلاقات بين السكان الأصليين وبعض الدوائر العامة في كيبيك.

الصورة: Radio-Canada / Jean-Marc Belzile

يُذكر أنّ تقرير لجنة فيان أشار إلى التأثيرات التمييزية لمبادئ قانون حماية أحداث السن لأنها تستند إلى مفاهيم غربية للأسرة. وهذه اللجنة التي رأسها القاضي المتقاعد جاك فيان قامت بتحقيق حول العلاقات بين السكان الأصليين وبعض الدوائر العامة في كيبيك ورفعت توصياتها في أيلول (سبتمبر) 2019.

على سبيل المثال قال التقرير ’’إن المفهوم المختلف للوقت بالنسبة للسكان الأصليين وحجم الصعوبات التي تواجهها أسر السكان الأصليين والنقص في الخدمات المكثفة والوقائية المتاحة لهم تجعل عدداً هاماً من الأولياء لدى شعب الإنويت أو أفراد الأمم الأُوَل لا يغيرون وضعهم ضمن المهل القصوى من الوقت المسموح بها بموجب قانون حماية الأحداث‘‘.

وفي كانون الأول (ديسمبر) الماضي قدّمت حكومة كيبيك مشروع القانون رقم 15 الذي يضع الآن مصالح الطفل والحدَث في المقام الأول ويقدّم فصلاً يتضمّن أحكاماً جديدة تهدف إلى مراعاة العوامل التاريخية والاجتماعية والثقافية الخاصة بالسكان الأصليين.

لكنّ العديد من مجتمعات السكان الأصليين في كيبيك تعتبر أنّ ذلك غير كافٍ.

وعلى الرغم من أنّ حكومة كيبيك تعارض القانون الفدرالي ’’سي - 92‘‘ بحجة أنه ينتهك صلاحياتها، فهي تؤكّد أنها ’’ترحّب بممارسة السكان الأصليين قدراً أكبر من الاستقلال الذاتي في مختلف المجالات، بما في ذلك موضوع حماية الأحداث‘‘.

لكن ’’هذا الاستقلال الذاتي يجب أن يتمّ التفاوض بشأنه من أمّة إلى أمّة مع كيبيك، وليس فرضه من جانب واحد من قبل البرلمان الفدرالي‘‘، يحرص مدير الاتصالات في وزارة الصحة والخدمات الاجتماعية في كيبيك، روبير ماراندا، على التأكيد عليه.

(نقلاً عن تقرير لماري لور جوسلان على موقع راديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين