1. الصفحة الرئيسية
  2. مجتمع
  3. الأسلحة النارية

[تقرير] تجمّع للترحّم على الشاب أمير بن عيّاد الذي قُتل في مونتريال


امرأة أمام صور موضوعة على الثلج بحضور جمع من الناس.

تجمع مئات الأشخاص في مونتريال يوم الأحد 16 يناير كانون الثاني 2022 ترحّما على روح أمير بن عياد الشاب الذي قُتل الخميس الماضي وكذلك على أرواح شباب آخرين قُتلوا العام الماضي في المدينة.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

Samir Bendjafer

تجمع نحو مائة شخص أمس الأحد في مونتريال ترحّما على روح الشاب أمير بن عياد الذي قتل رميًا بالرصاص الخميس الماضي و للتنديد بالعنف الذي يتعرض له الشباب في المدينة.

وحادثة مقتل المراهق هي أول جريمة مُسجَّلة في مونتريال في عام 2022.

ونُظّمت المسيرة في مكان ليس ببعيد عن مكان سقوط الشاب البالغ من العمر 17 عاما والذي كان يعيش في حي آخر في شمال المدينة.

على الرغم من درجة الحرارة شديدة البرودة التي كانت حوالي -23 درجة مئوية ، أراد الحاضرون التأكيد على دعمهم لعائلة المراهق الذي لم تكن له سوابق عدلية ولم يُعرف بضلوعه في العصابات أو الجريمة.

كما ترحّم الحاضرون على أرواح الشباب الآخرين من الجالية المغاربية الذين قُتلوا بالأسلحة النارية في الأشهر الأخيرة.

ونظّم الحدث تجمع الآباء لمكافحة العنف الذي يستهدف شبابنا (Le Rassemblement des parents contre la violence qui cible nos jeunes)، وكان فرصة لأصدقاء الشاب وأعضاء آخرين في المجتمع للتحدث علنًا عن العنف الذي يعاني منه شباب الجالية.

رجل يرتدي قبعة وقناع.

حضر محمد بن عياد، والد الشاب أمير بن عياد الذي قُتل رميًا بالرصاص الخميس الماضي في مونتريال، التجمّع إحياء لذكرى ابنه.

الصورة: Facebook

وحضر التجمَع محمد بن عياد، والد أمير لكنه لم يرغب في مخاطبة الحاضرين. فقد مَنَعه ألم فقدان ابنه من ذلك. وقد هاجر أب الفقيد إلى كندا في عام 1995 وله أربعة أبناء وُلدوا في كيبيك. وتنحدر العائلة من ولاية الشلف في الجزائر.

وخلال حديثه مع مسؤولين سياسيين في بلدية مونتريال حضروا الحدث، طلب منهم عمل كلّ ما في وسعهم للمضيّ قُدُما في التحقيق حول وفاة ابنه.

يجب أن يكتمل التحقيق حتى النهاية. لا داعي للبدء فيه ثم يتوقف ونأتي باستنتاجات غير منطقية. أنا أتحدث عن ابني ولكن أيضًا عن قتلى الجالية الآخرين. المحققون لديهم كل الوسائل لإنهاء تحقيقاتهم بنجاح.
نقلا عن محمد بن عيّاد، أب الضحية أمير بن عيّاد

وأضاف أنّ ’’عهد الكلمات الطيبة انتهى‘‘، مطالبا إياهم بالتحرك.

وأُصيب أمير بن عيّاد بعدة عيارات نارية في البطن مساء الخميس في حي بلاتو مونت رويال في مونتريال. وتوفّى متأثرا بجراحه ليلة الخميس إلى الجمعة.

صورة أمير بن عيّاد.

قُتل أمير بن عيّاد البالغ من العمر 17 عاماً رميًا بالرصاص في 14 يناير كانون الثاني. وهذه هي أول جريمة تحدث في مونتريال في عام 2022.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

ووفقًا لهيئة الإذاعة الكندية، تقول دائرة شرطة مدينة مونتريال (Service de police de la Ville de Montréal) إنها تلقت مكالمات حول الحادث قبل الساعة 6:50 مساءً بقليل.

كان أمير بن عياد واعياً عندما نقلته سيارة الإسعاف.

وبحسب دائرة شرطة مدينة مونتريال، فرّ من مكان الحادث شخص أو أكثر من المشتبه بهم سيرًا على الأقدام قبل وصول الشرطة ولا يزالون قيد البحث.

وأُجريت مقابلات مع شهود وصودرت كاميرات مراقبة.

وبحسب ذات المعلومات ، فإن مقتل أمير بن عياد قد يكون تنجّم عن صراع بين شباب من نفس المدرسة الثانوية.

امرأة ترتدي قناعاً وتحمل ميكروفوناً وسط عدة أشخاص.

نايلة ناوي، طالبة في التدخل الإجرامي، تحدثت في التجمّع لإحياء ذكرى الشاب أمير بن عياد الذي قُتل رميًا بالرصاص الخميس الماضي.

الصورة: Gracieuseté : Omar Abdelkhalek

وخلال التجمّع، ألقت نايلة ناوي وهي طالبة في تقنيات التدخل في جنوح الأحداث وعضو في منتدى سان ميشيل للشباب في مونتريال، كلمة أوجّهتها للمسؤولين السياسيين.

وقالت إنها قلقة بشأن زيادة العنف الذي طال الشباب في مونتريال خلال ’’العامين الماضيين.‘‘

وأضافت أن جائحة كوفيد-19 أدّت إلى تفاقم المشكلة رغم أنها لا تعرف بالضبط الأسباب الحقيقية لهذا العنف.

نحن نتعامل مع حكومة لا تقدّم خطة ملموسة لمواجهة العنف رغم أنّ الوضع ملحّ للغاية.
نقلا عن نايلة ناوي

وبالنسبة لها، ضحّت الحكومة بالسلامة والأمن لصالح إدارة الوباء دون أن تأخذ بعين الاعتبار الضرر الناجم عن العزلة والقيود المفروضة بسبب الجائحة وسهولة الوصول إلى الأموال والأسلحة.

وتجدر الإشارة ، مع ذلك ، إلى أن وزيرة السلامة العامة في كيبيك ، جينيفيف غيلبو، طمأنت المواطنين.

وقالت على تويتر: ’’ما يحدث في مونتريال مقلق ، لكنني أعلم أن فرق الأمن تعمل جاهدة لوضع حد لهذا العنف.‘‘

كما تحدثت عمدة مونتريال فاليري بلانت عن مقتل أمير بن عيّاد صباح الجمعة على تويتر، قائلة إنها مع عائلة الضحية ’’من أعماق قلبها.‘‘

وأضافت أنّ ’’دائرة شرطة مدينة مونتريال تحقق لفهم ما حدث. لا مكان لهذا النوع من الحوادث في مونتريال على الإطلاق.‘‘

شخص يحمل ميكروفونًا في وسط حشد من الناس.

أحد أصدقاء أمير بن عياد، المراهق الذي قُتل رميًا بالرصاص الخميس الماضي، يحاطب المشاركين في تجمّع إحياءً لذكراه.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

كما خاطب والد ضحية أخرى الحاضرين في التجمّع. وقال مصطفى وحدي الذي قُتل نجله هاني رميًا بالرصاص في ديسمبر كانون الأول الماضي إنّ ’’أفراد الجالية المغاربية جميعهم كنديون.توقفوا عن القول إن هذا الشاب مغربي وأن هذا الشاب جزائري أو من هاييتي. عندما يسقط شخص ما، فقد سقط مواطن كندي.‘‘

وخاطب شباب الجالية طالبًا منهم تفضيل الطريق السلمي في مشاحناتهم.

أيها الشباب ، من فضلكم ، كونوا مسالمين. لا تحسموا مشاكلكم وشجاراتكم مثل الغيرة بالقتل .
نقلا عن مصطفى وحدي

كما تدخلت مجموعة من أصدقاء أمير خلال التجمّع. وقال أحدهم إنه ’’يخشى التجول في شوارع مونتريال.‘‘

وذكرت مجموعة الشباب صفات ومناقب صديقهم ومشاريعه التي ’’لن يتمكن من القيام بها الآن بعد وفاته.‘‘

وناشد تجمع الآباء لمكافحة العنف الذي يستهدف شبابنا الحكومة باتخاذ إجراءات ملموسة. ’’نطلب من سلطات البلدية والمقاطعة والحكومة الفيدرالية باتخاذ قرارات فورية للتعامل مع هذا العنف. نحن نطالب على وجه التحديد بزيادة المراقبة على الأسلحة والوصول المحدود إليها، وإنشاء خدمات تدعم الآباء والأمهات الذين يواجهون مشاكل مع أطفالهم ، وتخصيص المزيد من الموارد للدفع بالتحقيقات وإخبار الآباء بنتائجها المرحلية.‘‘

وستقام جنازة امير بن عيّاد غدا الاثنين في مقبرة لافال في الضاحية الشمالية لمونتريال.

Samir Bendjafer

العناوين