1. الصفحة الرئيسية
  2. اقتصاد
  3. اتفاقيات تجارية

شكوى من كندا والمكسيك ضدّ الولايات المتحدة في قطاع السيارات

عمال على خط التجميع داخل مصنع ’’جنرال موتورز‘‘ في أوشاوا في مقاطعة أونتاريو (أرشيف).

عمال على خط التجميع داخل مصنع ’’جنرال موتورز‘‘ في أوشاوا في مقاطعة أونتاريو (أرشيف).

الصورة: Radio-Canada

RCI

انضمت كندا أمس إلى الشكوى الرسمية التي قدّمتها المكسيك والتي تطلب فيها هذه الأخيرة تشكيل لجنة لتسوية الخلافات التجارية، إذ تعتبر الدولتان أنّ الولايات المتحدة تنتهك ’’اتفاقية كندا والولايات المتحدة والمكسيك‘‘ (CUSMA - ACEUM) بتركيزها على تفسير بالغ الصرامة لبند يتعلق بالسيارات وقطع غيارها.

والسيارات هي المنتج الرئيسي المصنّع الذي يتم تداوله بين دول أميركا الشمالية الثلاث.

وتعتبر كندا أنّ طريقة تعاطي الولايات المتحدة مع هذه الاتفاقية التجارية تجعل من الصعب على المركبات الكندية وقطع غيار السيارات الأساسية، كالمحركات وناقلات الحركة وعجلات القيادة، التأهّل للإعفاء من الرسوم الجمركية.

ويدور الخلاف حول مسألة تقنية. فأحد بنود الاتفاقية ينص على أنه بحلول عام 2025 يجب أن يتم تصنيع 75% من كلّ مركبة ومن بعض المكونات الأساسية على أرض الولايات المتحدة من أجل التأهل للإعفاء من الرسوم الجمركية، وإلّا تقوم الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية.

وتريد الولايات المتحدة أيضاً تقديم ائتمان ضريبي بقيمة 12.500 دولار للمستهلك الذين يشتري سيارة كهربائية. لكنّ جزءاً من هذا المبلغ لن يكون متاحاً إلّا إذا كان قد تمّ تجميع السيارة في الولايات المتحدة. وفي غضون خمس سنوات لن يقدَّم أيّ جزء من هذا المبلغ ما لم تكن السيارة مُنتَجة بالكامل في مصانع أميركية.

ماري نغ في مؤتمر صحفي وأمامها ميكروفون وخلفها أعلام كندية.

وزيرة التجارة الدولية والترويج للصادرات في الحكومة الكندية، ماري نغ.

الصورة: La Presse canadienne / Justin Tang

يُذكر أنه في 23 تشرين الأول (أكتوبر) الفائت أرسلت وزيرة التجارة الدولية والترويج للصادرات في الحكومة الكندية، ماري نغ، كتاباً إلى مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى أبلغتهم فيه بعدم موافقة كندا على هذا الإجراء.

وفي كانون الأول (ديسمبر) هددت كندا الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات انتقامية إذا مضت هذه الأخيرة قُدماً في موضوع الائتمان الضريبي المذكور للسيارات الكهربائية. وكان رئيس الحكومة الكندية جوستان قد اجتمع بالرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن في تشرين الثاني (نوفمبر) وبحث معه هذه المسألة الشائكة، إلّا أنه عاد خالي الوفاض إلى أوتاوا.

يُشار إلى أنّ ’’اتفاقية كندا والولايات المتحدة والمكسيك‘‘ تنصّ على عدم وجود حواجز جمركية أو إجراءات حمائية في قطاع السيارات.

لكنّ الإعفاء الضريبي الممنوح فقط للسيارات المصنعة بالكامل في الولايات المتحدة يشكل إجراءً حمائياً في نظر كندا والمكسيك. ولهذا السبب أنضمّت كندا إلى المكسيك في مطالبتها بإنشاء لجنة لتسوية الخلافات المتصلة بالاتفاقية.

من اليسار في العاصمة المكسيكية في 10 كانون الأول (ديسمبر) 2019: وزيرُ المالية المكسيكي أرتورو هيريرا ونائبةُ رئيس الحكومة الكندية كريستيا فريلاند والرئيسُ المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور ومساعدُ وزير الخارجية المكسيكي لشؤون أميركا الشمالية خيسوس سيادِه (سعادة) والممثلُ التجاري للولايات المتحدة روبرت لايتهايزر بعد التوقيع على النسخة المعدّلة من النسخة الجديدة من اتفاق "نافتا" والتي يحملها كلّ من فريلاند وسيادِه ولايتهايزر.

من اليسار في العاصمة المكسيكية في 10 كانون الأول (ديسمبر) 2019: وزيرُ المالية المكسيكي أرتورو هيريرا ونائبةُ رئيس الحكومة الكندية كريستيا فريلاند والرئيسُ المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور ومساعدُ وزير الخارجية المكسيكي لشؤون أميركا الشمالية خيسوس سيادِه (سعادة) والممثلُ التجاري للولايات المتحدة روبرت لايتهايزر بعد التوقيع على النسخة المعدّلة من النسخة الجديدة من اتفاق "نافتا" والتي يحملها كلّ من فريلاند وسيادِه ولايتهايزر.

الصورة: The Associated Press / Marco Ugarte

و ’’اتفاقية كندا والولايات المتحدة والمكسيك‘‘ هي نسخة جديدة من اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (’’نافتا‘‘ - NAFTA). وخلال المفاوضات التي أفضت إليها في عام 2019، وافقت كندا والولايات المتحدة والمكسيك على إيجاد آلية لتسوية الخلافات.

وفي بيان أصدرته أمس قالت الوزيرة ماري نغ إنّ نظرة إدارة جو بايدن لقواعد الاتفاقية ’’تتعارض‘‘ مع الاتفاقية التجارية التي توصلت إليها الدول الثلاث عام 2019 عندما كان دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة.

’’ستستفيد كلّ من كندا والمكسيك والولايات المتحدة من التحقق من أنّه يتمّ تنفيذ الاتفاقية على النحو المتفاوَض عليه، وكندا متفائلة بأنّ لجنة تسوية الخلافات ستساهم في ضمان حلّ هذه المشكلة في الوقت المناسب‘‘، كتبت الوزيرة الكندية.

(نقلاً عن موقعيْ راديو كندا و’’سي بي سي‘‘، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين