1. الصفحة الرئيسية
  2. دوليّ
  3. الصراعات المسلحة

أوكرانيا تطلب من كندا وسائر الغرب الاستعداد لتطبيق عقوبات جديدة على روسيا

حديث بين رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو (إلى اليمين) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونراهما جالسين كل على كرسي، تتوسطهما طاولة صغيرة انتصب خلفها علما كندا وأوكرانيا.

اجتماع ثنائي بين رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو (إلى اليمين) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 2 تموز (يوليو) 2019 في إطار مؤتمر الإصلاح في أوكرانيا الذي انعقد في تورونتو.

الصورة: Reuters / Chris Helgren

RCI

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لرئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو إنّ على دول الغرب أن تكون مستعدة لفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب تعزيز حشودها العسكرية على حدود أوكرانيا الشرقية.

وجاء ذلك في حديث هاتفي بين زيلينسكي وترودو صباح أمس، عشية انعقاد اجتماع رئيسي في بروكسل بين الدول الثلاثين الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) وروسيا. وكندا عضو مؤسس في حلف الـ’’ناتو‘‘ الذي أبصر النور عام 1949.

ويهدف اجتماع بروكسيل إلى نزع فتيل التوتر المستمر بين الغرب وموسكو فيما يقوم الجيش الروسي بحشد المزيد من قواته على الحدود الشرقية لأوكرانيا، ما يعزز المخاوف من قيامه بغزو أراضي الدولة الأوروبية المذكورة وهي إحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.

من جهتها دعت روسيا حلف الـ’’ناتو‘‘ إلى ضمان عدم توسعه شرقاً إلى أوكرانيا. لكنّ هذا المطلب يرفضه كلّ من الحلف وأوكرانيا بشكل قاطع.

يجب أن يظل موقف الدول الغربية في الحوار مع روسيا ثابتاً وحاسماً. من الضروري أن نكون مستعدين للتطبيق الفوري لحزمة وقائية من العقوبات ضد روسيا لمواجهة نوايا الكرملين العدوانية
نقلا عن وزارة الخارجية الأوكرانية نقلاً عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

وكرر زيلينسكي لترودو أنه لا ينبغي للغرب أن يستجيب لمطالب موسكو بالحد من توسع الـ’’ناتو‘‘.

’’لا ينبغي لأحد غير أوكرانيا ومنظمة حلف شمال الأطلسي التأثيرُ على عملية اندماجنا في الحلف‘‘، أضاف زيلينسكي.

مقر منظمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل.

مقر منظمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل (أرشيف).

الصورة: Getty Images / AFP / John Thys

ووفقًا لمصدر كندي فإنّ ترودو ’’أعاد تأكيد دعم كندا الثابت لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها وشدد على أنّ أيّ توغل عسكري في أوكرانيا ستكون له عواقب وخيمة، بما في ذلك عقوبات منسقة‘‘.

وأضاف المصدر أنّ رئيس الحكومة الكندية ’’شدد على التنسيق الجاري بين شركاء أوكرانيا من أجل الوقوف صفاً واحداً في وجه الاستفزاز الروسي‘‘.

كما حثّ زيلينسكي كندا على تمديد مدة مساهمتها في مهمة تدريب عسكري للـ’’ناتو‘‘ في أوكرانيا والتي من المقرر أن تنتهي في نهاية آذار (مارس) المقبل. ويشارك 200 جندي كندي في هذه المهمة.

كما اتفق الزعيمان على ضرورة بذل جهود مشتركة للحصول على تعويض مناسب لعائلات الـ176 راكباً الذين قُتلوا عندما أسقطت القوات المسلحة الإيرانية طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية الدولية ذات الرحلة رقم PS752 قبل عاميْن.

وكان الركاب في غالبيتهم يحملون الجنسية الكندية أو من الحاصلين على الإقامة الدائمة في كندا أو ممن يتابعون الدراسة في كندا، إضافة إلى ركاب أوكرانيين، من بينهم طاقم الطائرة، وركاب يحملون الجنسية السويدية أو البريطانية أو الأفغانية أو الإيرانية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متفقداً جنوده في منطقة دونباس في شرق أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متفقداً جنوده في منطقة دونباس في شرق أوكرانيا حيث تدور معارك بين القوات الأوكرانية وانفصاليين روس مدعومين من موسكو.

الصورة: Reuters / Fournie à Reuters par la présidence ukrainienne

وكان وزير الخارجية الأوكراني، ديميترو كوليبا، قد قال في وقت سابق أمس إنّ أيّ تنازل من حلف الـ’’ناتو‘‘ لروسيا بأنه لن يتوسّع شرقاً سيكون بمثابة هزيمة استراتيجية.

’’يبدو الموقف مثيراً للسخرية بشكل خاص إذ تطالب روسيا بضمانات أمنية في الوقت الذي تقوم فيه قوات لها يزيد قوامها عن 100.000 جندي بالتلويح باستخدام القوة على حدود أوكرانيا وتحتجز شبه جزيرة القرم رهينة وتقاتل في منطقة دونباس، وفيما تقوم أجهزة خاصة روسية بتقويض الأمن على حدود بيلاروسيا مع بولندا وليتوانيا وتتحول إمدادات الغاز (إلى أوروبا) إلى أداة للسياسة الخارجية‘‘، أضاف وزير الخارجية الأوكراني.

يُذكر أنّ روسيا قامت عام 2014 بضمّ شبه جزيرة القرم الأوكرانية بعد أن أطاحت انتفاضة شعبية في أوكرانيا بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش المدعوم من موسكو.

وفي ذاك العام أيضاً ألقت روسيا بثقلها وراء تمرد انفصالي في منطقة دونباس في شرق أوكرانيا حيث قتل أكثر من 14.000 شخص في سبع سنوات من القتال.

(من موقع راديو كندا نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين