1. الصفحة الرئيسية
  2. دوليّ
  3. السياسة الفيدرالية

الطائرة الأوكرانية: ’’لن يهدأ لكندا بال‘‘ حتى تحميل إيران المسؤولية

امرأة تضيء شمعة وسط شموع أُخرى مضاءة تحت صور ضحايا تحطم الطائرة الأوكرانية.

لقطة من مراسم إحياء الذكرى الثانية لضحايا الطائرة الأوكرانية في 8 كانون الثاني (يناير) في شمال تورونتو.

الصورة: La Presse canadienne / Chris Young

RCI

’’لن يهدأ لكندا بال‘‘ حتى يتم تحميل إيران مسؤولية تحطم طائرة الركاب التابعة للخطوط الجوية الدولية الأوكرانية قرب طهران قبل عاميْن، قال رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو.

وأدلى ترودو بهذا الكلام خلال مشاركته في مراسم الذكرى الثانية لتحطم الطائرة ذات الرحلة رقم PS752 التي أُقيمت يوم السبت في تورونتو بشكل افتراضي جزئياً.

يُذكر أنّ الطائرة تحطّمت بُعيْد إقلاعها من مطار الإمام الخميني الدولي قرب طهران في 8 كانون الثاني (يناير) 2020 جراء إصابتها بصاروخيْ أرض - جو أطلقتهما القوات المسلحة الإيرانية، وقُتل جميع ركابها، ومن بينهم 55 كندياً و30 شخصاً حاصلون على الإقامة الدائمة في كندا وأشخاص آخرون تربطهم بكندا صلات أُخرى كالدراسة.

وقالت السلطات الإيرانية إنّ ’’حرس الثورة الإسلامية‘‘ فتح النار على الطائرة نتيجة ’’خطأ بشري بعد اقترابها من مركز حسّاس‘‘ تابع له.

’’أعدكم بأننا سنواصل النضال من أجل تحقيق المساءلة والشفافية والعدالة التي تستحقونها‘‘، أضاف ترودو متوجهاً عبر نظام الفيديو كونفرنس إلى عائلات الضحايا.

تم إسقاط الطائرة ’’بسبب تهوّر المسؤولين الإيرانيين وتجاهلهم التام للحياة البشرية، ولا يمكننا أن نسمح لذلك بالاستمرار‘‘، أضاف ترودو.

شموع مضاءة ومجمعة على شكل قلب أمام صور.

بعد مراسم إحياء الذكرى الثانية بشكل افتراضي حصل تجمع في هواء الطلق في شمال تورونتو حيث أُضيئت الشموع أمام صور ضحايا تحطم الطائرة.

الصورة: Radio-Canada / Camille Feireisen

’’الآن وبعد أن فشلت إيران في تحقيق هدف المفاوضات سنواصل بنشاط من خلال الآليات الدولية الأخرى للمساءلة والعدالة‘‘، أكّد ترودو لأهالي الضحايا المقيمين في كندا وهم في معظمهم من أصول إيرانية.

’’ستقف كندا جنباً إلى جنب مع أعضاء ’المجموعة الدولية للتنسيق والاستجابة لضحايا الرحلة PS752‘ كجبهة موحدة ولن نهدأ حتى تُحاسب إيران‘‘، أضاف ترودو، في إشارة إلى المجموعة التي شكلتها الدول التي فقدت مواطنين في حادث تحطم الطائرة.

وكانت كندا والمملكة المتحدة والسويد وأوكرانيا، وهي دول مؤسِّسة للمجموعة المذكورة، قد أعلنت الأسبوع الفائت أنّ المفاوضات الهادفة للحصول من إيران على تعويضات عن ضحايا تحطم الطائرة قد توقفت بعد أن أعلنت إيران بشكل ’’لا لبس فيه‘‘ أنها ’’لا ترى حاجة للتفاوض مع المجموعة‘‘. وأضافت الدول الأربع أنها ستتحوّل إلى القانون الدولي من أجل الحصول على العدالة.

بعضٌ من ركام طائرة الركاب الأوكرانية التي تحطمت في محيط مطار طهران الدولي يوم الأربعاء 8 كانون الثاني (يناير) 2020 والتي قُتل جميع ركابها، من ضمنهم 55 كندياً، وأفراد طاقمها.

بعضٌ من ركام طائرة الركاب الأوكرانية التي تحطمت في محيط مطار طهران الدولي يوم الأربعاء 8 كانون الثاني (يناير) 2020 والتي قُتل جميع ركابها، من ضمنهم 55 كندياً، وأفراد طاقمها.

الصورة: Reuters / Social Media

من جهته طالب حزب المحافظين الكندي حكومة ترودو الليبرالية بفرض عقوبات على المسؤولين الإيرانيين بعد عدم تعاون نظام طهران مع المجموعة.

’’يجب محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم (على الطائرة)، وتقع على عاتق الحكومة الليبرالية مسؤولية مساعدة أسر الضحايا‘‘، كتب مايكل تشونغ وجيمس بيزان وميليسا لانتسمان في بيان. والثلاثة أعضاء في مجلس العموم عن حزب المحافظين الذي يشكل المعارضة الرسمية، وتشونغ هو الناطق باسم الحزب للشؤون الخارجية.

’’رفض إيران التفاوض حول التعويض عن الضحايا يوضح أن الحكومة الليبرالية يجب أن تستخدم كل أداة متاحة محلياً ودولياً‘‘، أضاف النواب المحافظون.

كما طالب المحافظون الحكومة الليبرالية ببدء محادثات مع المنظمة الدولية للطيران المدني (OACI – ICAO) بهدف ’’الحدّ من قدرة إيران على تشغيل طائرات تجارية في المجال الجوي الدولي إلى أن توافق على الالتزام بالمعايير الدولية في التحقيق‘‘ بشأن تحطم الطائرة الأوكرانية.

مدخل المقر الرئيسي للمنظمة الدولية للطيران المدني في مونتريال.

مدخل المقر الرئيسي للمنظمة الدولية للطيران المدني في مونتريال.

الصورة: Radio-Canada / Martin Thibault

وقبل أسبوع أصدرت محكمة العدل العليا في أونتاريو، كبرى المقاطعات الكندية، أمراً بمنح 107 ملايين دولار، بالإضافة إلى الفوائد، لعائلات ستة أشخاص لقوا حتفهم في تحطم الطائرة الأوكرانية. وكانت المحكمة قد خلصت في أيار (مايو) 2021 إلى أنّ تدمير الطائرة التجارية بعد وقت قصير من إقلاعها من طهران كان عملاً ’’إرهابياً‘‘ و’’متعمَّداً‘‘.

يُذكر أنّ ’’حرس الثورة الإسلامية‘‘ فتح النار على الطائرة الأوكرانية في وقت كانت فيه إيران في حالة تأهب عسكري قصوى، إذ قامت قبل ساعات من ذلك بقصف قاعدتيْن في العراق تستخدمهما القوات الأميركية بالصواريخ الباليستية رداً على اغتيال الولايات المتحدة الفريق قاسم سليماني، قائد ’’فيلق القدس‘‘ التابع للحرس الثوري، بواسطة طائرة مُسيَّرة في بغداد في 3 كانون الثاني (يناير) 2020.

(نقلاً عن موقعيْ ’’سي بي سي‘‘ وراديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين