1. الصفحة الرئيسية
  2. قضاء ومتفرّقات
  3. تحطم طائرة

محكمة أونتارية تأمر بمنح 107 ملايين دولار لأسر ستة أشخاص قُتلوا في تحطم الطائرة الأوكرانية

فَقَدَ شاهين مقدّم (إلى اليمين، وهو من سكان أونتاريو) زوجته شكيبة فقاهتي وابنهما روستن (الاثنان في الصورة أيضاً) في حادث تحطّم الطائرة الأوكرانية في إيران.

فَقَدَ شاهين مقدّم (إلى اليمين، وهو من سكان أونتاريو) زوجته شكيبة فقاهتي وابنهما روستن (الاثنان في الصورة أيضاً) في حادث تحطّم الطائرة الأوكرانية في إيران (الصورة مقدّمة من جلال مرتضوي لـ"سي بي سي" / هيئة الإذاعة الكندية)

الصورة: Fournie par Jalal Mortazavi

RCI

أمرت محكمة في مقاطعة أونتاريو بمنح 107 ملايين دولار، بالإضافة إلى الفوائد، لعائلات ستة أشخاص لقوا حتفهم في تحطم طائرة الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية ذات الرحلة رقم PS752 بُعيْد إقلاعها من طهران في 8 كانون الثاني (يناير) 2020 جراء إصابتها بصاروخيْ أرض - جو أطلقتهما القوات المسلحة الإيرانية.

واتُّخذ القرار يوم الجمعة الفائت، 31 كانون الأول (ديسمبر)، لكنه صدر علناً يوم أمس.

وكان القاضي إدوارد بيلوبابا من محكمة العدل العليا في أونتاريو قد حكم في أيار (مايو) 2021 بأنّ تدمير الطائرة التجارية بعد وقت قصير من إقلاعها من طهران كان عملاً ’’إرهابياً‘‘ و’’متعمَّداً‘‘.

يُذكر أنّ جميع ركاب الطائرة الـ176، ومن ضمنهم أفراد طاقمها، لاقوا حتفهم جرّاء تحطّمها. وكان هؤلاء في معظمهم على صلة بكندا.

فقد كان بين الركّاب 55 كندياً، من أصول إيرانية بشكل خاص، و30 شخصاً لديهم الإقامة الدائمة في كندا، وأكثر من 50 شخصاً آخرين تربطهم بكندا صلات أُخرى كالدراسة، بينهم إيرانيون، وكانوا قاصدين كندا عن طريق العاصمة الأوكرانية كييف.

وأعضاء الأسر الست التي أمرت المحكمة بمنحها تعويضات فقدوا في تحطم الطائرة أزواجهم أو أشقاءهم أو أطفالهم أو أبناء أو بنات أشقائهم أو شقيقاتهم، وفقاً لبيان أدلى به محاميهم مارك أرنولد.

وكانوا قد رفعوا دعوى مدنية ضد إيران ومسؤولين رسميين آخرين يعتقدون أنهم وراء الكارثة.

حطام طائرة.

بعضٌ من ركام طائرة الركاب الأوكرانية التي تحطمت في محيط مطار طهران الدولي يوم الأربعاء 8 كانون الثاني (يناير) 2020 والتي قُتل جميع ركابها، من ضمنهم 55 كندياً، وأفراد طاقمها.

الصورة: Reuters / Social Media

وفي قراره المتَّخذ في آخر يوم من عام 2021، أمر القاضي بيلوبابا بمنح 100 مليون دولار كتعويضات عقابية تتقاسمها ممتلكات الضحايا الست.

ونصّ القرار أيضاً على منح مليون دولار أخرى لأفراد الأسر لفقدان التوجيه والرعاية والرفقة، وستة ملايين دولار أُخرى للألم والمعاناة.

وقال أرنولد إنّ فريقه سيسعى لمصادرة أصول إيرانية في كندا وخارجها. وأضاف أنّ إيران لديها ناقلات نفط في دول أخرى وأنّ فريقه سيسعى لمصادرة كلّ ما بوسعه لدفع التعويضات المستحقّة للعائلات المعنية.

وقدّم الشكوى كلّ من شاهين مقدم ومهرزاد زارع وعلي قرجي، فيما حجب بعض المدّعين الآخرين أسماءهم خوفاً من انتقامٍ محتمَل من قبل السلطات الإيرانية.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد ندّدت بحكم القاضي بيلوبابا الصادر في أيار (مايو) الفائت واصفة إياه بأنه ’’مُخزٍ‘‘ ويفتقر إلى أدلة مشروعة.

كما رفضت إيران بشكل علني الدعاوى الجماعية الكندية المتعلقة بالرحلة PS752 بحجة أنّه ليس للمحاكم الكندية ولاية قضائية للنظر في القضية وأصرّت على إجراء كافة الإجراءات القضائية داخل إيران.

لكنّ القاضي بيلوبابا حكم بأنه استناداً إلى ميزان الاحتمالات، أثبتت الجهة المدعية بأنّ ’’النشاط الإرهابي… تسبّب بشكل مباشر في وفاة جميع من كانوا على متن الطائرة‘‘.

ونظراً لأنّ الدعوى لم تكن قضية جنائية لم يكن على المدّعين أن يثبتوا بما لا يدع مجالاً للشك أنّ الطائرة أُسقطت عمداً.

ولم تدافع إيران عن نفسها أمام المحكمة، ما يجعل حكم القاضي بيلوبابا غيابياً.

زهور وشموع ووجوه حزينة أمام صور ضحايا الطائرة الأوكرانية في تورونتو.

زهور وشموع ووجوه حزينة أمام صور ضحايا الطائرة الأوكرانية في تورونتو (أرشيف).

الصورة: Radio-Canada / Rozenn Nicolle

يُذكر أنّ إيران نفت في البدء أيّ مسؤولية لها في حادث تحطّم الطائرة وهي من طراز ’’بوينغ 737 - 800‘‘.

لكن بعد ثلاثة أيام من النفي، وفيما تزايدت الأدلّة والضغوط الدولية، أعلن ’’حرس الثورة الإسلامية‘‘ الإيراني مسؤوليته الكاملة عن إسقاط الطائرة بصاروخيْ أرض - جو نتيجة ’’خطأ بشري بعد اقترابها من مركز حسّاس‘‘ تابع له وبعد ساعات معدودة على قصف إيران بالصواريخ الباليستية قاعدتيْن في العراق تستخدمهما القوات الأميركية.

وجاء هذا القصف الإيراني رداً على اغتيال الولايات المتحدة الفريق قاسم سليماني، قائد ’’فيلق القدس‘‘ التابع للحرس الثوري، بواسطة طائرة مُسيَّرة في بغداد في 3 كانون الثاني (يناير) 2020.

وخلص تقرير صادر عن هيئة الطيران المدني الإيرانية في 17 آذار (مارس) 2021 إلى أنّ ’’خطأً بشرياً‘‘ كان وراء إسقاط القوات المسلحة الإيرانية الطائرة الأوكرانية بُعيْد إقلاعها من المطار الرئيسي في طهران عندما ’’أخطأت وحدة دفاع جوي في التعرف على الطائرة‘‘ واعتبرتها ’’هدفاً معادياً‘‘ فأطلقت عليها صاروخيْ أرض - جوْ.

وعلّق المكتب الكندي لسلامة النقل (BST - TSB) على التقرير الإيراني بالقول إنه لم يقدّم أدلة على أنّ الطائرة أُسقطت عن طريق الخطأ وإنه ترك أسئلة أساسية بلا أجوبة، وإنّ ما حصل فعلاً هو أنّ المؤسسة العسكرية الإيرانية أجرت تحقيقاً حول نفسها.

(نقلاً عن موقعيْ ’’سي بي سي‘‘ وراديو كندا وتقارير سابقة لراديو كندا الدولي، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين