1. الصفحة الرئيسية
  2. فنّون
  3. السكّان الأصليّون

[تقرير] اكتشاف ثقافة السكان الأصليين في متحف ماكورد في مونتريال

عدة أشخاص يقفون عند مدخل قاعة معرض.

زُوّار يصلون إلى معرض حول السكان الأصليين في متحف ماكورد في مونتريال.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

Samir Bendjafer

سمحت العطلة المدرسية للعائلات في مونتريال باكتشاف واقع السكان الأصليين والاطلاع عليه في متحف ماكورد (نافذة جديدة) خلال فترة الأعياد.

أصوات الشعوب الأصلية اليوم: المعرفة والجروح والصمود (Indigenous Voices of Today: Knowledge, Trauma, Resilience) هو عنوان المعرض الدائم المفتوح للجمهور منذ أيلول سبتمبر الماضي في الطابق الأرضي من المتحف.

وصادف افتتاح المعرض الذكرى المئوية لتأسيس المتحف الذي يعود إلى عام 1921.

واحتفاءً بهذه الذكرى، قرّر المتحف فتح أبوابه مجّانًا لمدة 100 يوم من 13 تشرين الأول أكتوبر الماضي إلى 19 كانون الثاني يناير المقبل.

وأكّدت سوزان سوفاج، المديرة التنفيذية للمتحف أنّ المؤسسة أرادت ’’تقديم هدية لسكان مونتريال من جميع الأصول ولجميع زوارنا، احتفالاً بالذكرى المئوية لتأسيس المتحف. وسيجعل الدخول المجاني معارضنا وأنشطتنا في متناول أكبر عدد ممكن من الناس، طوال هذه الفترة. والذكرى المئوية هي أيضًا فرصة لنا للتطلع إلى المستقبل، ولطرح أسئلة على أنفسنا وتشجيع التبادل وخلق روابط مع المجتمعات المختلفة مع سرد للتاريخ بطريقة نقدية واشتماليه من خلال مجموعاتنا. ‘‘

ويستضيف المتحف حاليا، من بين نشاطات أخرى، معرضين آخرين. الأوّل مُخصَّص لرسام الكاريكاتير الكيبيكي سيرج شابلو الذي ينشر في جريدة لابريس (La Presse). ويتواصل هذا المعرض إلى 9 كانون الثاني يناير المقبل.

أمّا المعرض الثاني الذي يستمر إلى 22 نيسان أبريل 2022، فيقدّم ماركة الملابس ’’باراشوت‘‘ (Parachute) التي تأسست في مونتريال وعرفت رواجًا عالميًّا في الثمانينيات.

شخصان بالغان وطفلان واقفون وهم يرتدون أقنعة.

ليندا ولهواري بلحاج وطفلاهما عند مدخل معرض حول السكان الأصليين متحف ماكورد في مونتريال.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

ليندا ولهواري بلحاج أبوان لصبي وفتاة اصطحباهما إلى المتحف للتعرف على واقع السكان الأصليين والتقرّب منه.وتزور العائلةمتحف ماكورد (نافذة جديدة) للمرّة الأولى، لكنها معتادة على زيارة المتاحف.

برمجنا نشاطات ثقافية خلال العطلة. وبالنسبة لنا، هذه الزيارات [للمتاحف] مهمة جدًا للأطفال حتى يكبروا معها
نقلا عن ليندا ولهواري بلحاج

وأوضح الوالدان في مقابلة مع راديو كندا الدولي، أنهما لم يكونا على علم بوجود معرض دائم جديد حول السكان الأصليين في هذا المتحف.

لكنّهما يؤكّدان أنّهما على دراية بالقضايا المتعلقة بالسكان الأصليين. وأوضحا أنّهما زارا مؤخرًا المتحف الكندي للتاريخ (Canadian Museum of History). ’’نعتقد أن كل إنسان له الحق في التحدث باللغة التي يريدها وأن يعيش حياته بالطريقة التي يريدها‘‘، كما يقول الزوجان.

وفي مقابلة مع راديو كندا الدولي، تقول أمال، التي حضرت إلى المتحف مع صديقتها وأطفالهما إنّها ’’ليست المرة الأولى التي نأتي فيها إلى متحف ماكورد. آخر مرة كانت قبل جائحة كوفيد-19. لقد أحببت هذه التجربة حقًا.‘‘

وتضيف أن ’’معظم مراكز التسلية مغلقة حاليًّا. وعندما اكتشفنا أن متحف ماكورد لا يزال مفتوحًا، قرّرنا زيارته مع الأطفال خاصّة وأنّ الدخول مجاني الآن.‘‘

رجل أمام نموذج قارب الكاياك في صالة عرضٍ.

يقدم المرشد دافيد براسار قطعة من معرض حول السكان الأصليين في متحف ماكورد.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

السكان الأصليون

يوضح دافيد براسار، الوسيط الثقافي في المتحف (مرشد) ، في مقابلة مع راديو كندا الدولي أن المعض الحالي يتيح الفرصة للزائرين باكتشاف ثقافة السكان الأصليين من منظور السكان الأصليين أنفسهم.

هذا النهج جزء من عملية إنهاء الاستعمار التي بدأها متحف ماكورد منذ عشر سنوات.
نقلا عن دافيد براسار، وسيط ثقافي في متحف ماكورد

فعلى سبيل المثال، تم تعيين رئيس جمعية الأمم الأوائل في كيبيك ولابرادور، جيسلان بيكار، رئيسًا لمجلس إدارة المتحف في مطلع حزيران يونيو الماضي.

والفترة نفسها، أنشأ المتحف لجنة استشارية حول ثقافات السكان الأصليين.

’’الهدف الرئيسي [للجنة الاستشارية] هو إلقاء نظرة مستنيرة وشاملة على مبادرات إدماج قضايا السكان الأصليين في المتحف. وتتكوّن اللجنة من ثمانية أعضاء، بينهم خمسة أعضاء خارجيين من السكان الأصليين آتين من الأوساط الأكاديمية والفنية والمجتمعية بالإضافة إلى ثلاثة من موظفي المتحف.‘‘

واجهة خارجية ومدخل مبنى.

احتفل متحف ماكورد في مونتريال بالذكرى المئوية لتأسيسه في عام 2021.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

وفي أوائل عام 2020، عين المتحف جوناثان لايني من أمة هورون وندات أمينًا لثقافات السكان الأصليين.

ويجمع المعرض حوالي 100 قطعة من مجموعة ثقافات السكان الأصليين في المتحف التي تشمل 16.000 قطعة.

وقام جان سانت آنج باختيارالقطع المعروضة. وهو من شعب الإينو من السكان الأصليين. و’’اتّبع نهجًا مستوحى من أساليب السكان الأصليين لفهم العالم من خلال الملاحظة‘‘ ، كما يوضح دافيد براسار.

ويشمل المعرض أكثر من 80 شهادة نصية وفيديو لأعضاء 11 أمّة من السكان الأصليين في كيبيك تسلّط الضوء على معارفها وفلسفاتها.

ويضيف دافيد براسار أن هذه الشهادات ’’تم جمعها من قبل المفوضة إليزابيت كين وهي من أمة هورون ويندات ، خلال استشارة واسعة أجريت بين عامي 2010 و 2018 مع 800 شخص من 11 أمّة من السكان الأصليين في كيبيك.‘‘

ويأمل المتحف أن يسمح هذا المعرض ’’ببدء حوار من أجل تفاهم متبادل أفضل‘‘ و ’’لقاء حقيقي‘‘ بين السكان الأصليين وباقي مكوّنات المجتمع.

Samir Bendjafer

العناوين