1. الصفحة الرئيسية
  2. اقتصاد
  3. استهلاك

[تقرير] تخفيضات ما بعد الميلاد : "بوكسينغ داي" هادئ في مونتريال

زخارف على شكل شجر بجانب علب من المنتجات.

فتح هذا المتجر للإلكترونيات في وسط مدينة مونتريال أبوابه في الساعة 10 صباحًا لمبيعات ما بعد عيد الميلاد. 26 كانون الأول ديسمبر 2021.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

RCI

جاء يوم تخفيضات ما بعد عيد الميلاد هادئًا إلى حد ما هذا العام في مونتريال.

فعلى عكس السنوات السابقة قبل جائحة كوفيد-19، لم تتشكّل أمس طوابير طويلة أمام المتاجر في ما يعرف بالـ’’بوكسينغ داي‘‘ (Boxing Day) أوم يوم الصناديق.

وكانت حكومة مقاطعة كيبيك قد قدّمت ساعات عمل المؤسسات التجارية إلى الساعة 10 صباحًا. وعادة ما تُفتح المتاجر ابتداءً من الساعة الواحدة إلى الساعة الخامسة في مثل هذا اليوم، 26 كانون بعد الظهر.

وسمحت السلطات العمومية أيضًا لكبريات مؤسسات بيع المواد الغذائية بالتجزئة من فتح أبوابها ابتداءً من الساعة 10 صباحًا.

وانخفاض إقبال العملاء على المحلّات ليس بالضرورة بسبب القيود التي فرضتها الحكومة للحدّ من انتشار كوفيد-19 مع ارتفاع الحالات الجديدة التي سبّبها متحوّر ’’أوميكرون.‘‘

وبموجب هذه القيود، تعيّن على المؤسسات التجارية أن تحد من عدد العملاء إلى 50٪ من طاقتها بمعدل شخص واحد لكل 20 مترًا مربعًا. ويشمل هذا الحد مناطق المرور والمطاعم.

وفي صباح يوم السبت ، كان الطالب السوري أحمد أبو النجف يحمل جهاز تلفزيون من متجر إلكترونيات في وسط مدينة مونتريال بمساعدة شقيقه وموظف من المحلّ.

رجل وامرأة يقفان أمام محل.

اغتنم الزوجان اللبنانيان أحمد ليلى (على اليمين) و سحر غدار زيارتهما لكندا للتسوق في يوم تخفيضات ما بعد عيد الميلاد في مونتريال.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

وفي مقابلة مع راديو كندا الدولي ، قال الشاب الذي يدرس الهندسة الكهربائية في كندا منذ أربع سنوات، إنه بفضل تخفيضات مبيعات ما بعد عيد الميلاد ، تمكن من الحصول على خصم بنسبة 40٪ على جهاز تلفزيون.

وقد وجد العرض على موقع المتجر على الانترنت وجاء لاقتنائه مباشرة. ويسمح له هذا باختصار مدّة التوصيل التي تكون عادة طويلة في هذه الفترة من السنة.

ولم يكن هذا هو الحال بالنسبة للجميع. فأحمد ليلى وسحر غدّار زوجان لبنانيان يقومان حاليًّا بزيارة عائلية لكندا. ويخططان للاستقرار في هذا البلاد.

وأكّد الزوجان أنّهما جاءا إلى وسط المدينة بحثًا عن خصومات فيما يعرف باسم يوم الصناديق.

وفي حوار مع راديو كندا الدولي، أوضحا أنّهما محبطان بعض الشيء لأنها لم يجدا خصومات على ما كان يبحثان عنه.

جئنا إلى هذا المتجر قبل ثلاثة أيام. وأكّد لنا الباعة أنه ستكون هناك خصومات يوم الأحد [يوم البوكسينغ داي]على المنتج الذي أردنا شرائه. وعندما عدنا لم يكن هناك تخفيض على سعره.
نقلا عن الزوجان أحمد ليلى وسحر غدار

يقول الزوجان إنهما سيواصلان البحث عن تخفيضات في المتاجر الأخرى.

شخص يحمل صندوقًا إلى سيارة.

استفاد بعض العملاء من خصومات على تلفزيونات تصل إلى 200 دولار خلال مبيعات ما بعد عيد الميلاد في مونتريال.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

بوكسينغ داي : يوم الصناديق

يعني يوم الصناديق بالنسبة للمستهلكين يوم تخفيضات ما بعد عيد الميلاد الذي يُصادف يوم 26 كانون الأول من كلّ عام.

وهو أيضًا يوم عطلة مدفوعة الأجر في معظم دول الكومنولث والدول الناطقة باللغة الإنكليزية باستثناء الولايات المتحدة حيث تعتمده بعض الولايات فقط.

وعن جذورهذا اليوم، فالنظرية الأكثر شيوعًا هي أن هذا الاسم يأتي من تقليد ’’صندوق عيد الميلاد‘‘ ، وهو الصندوق الذي كان يضع فيه أغنى أفراد المجتمع البريطاني الأموال والهدايا للخدم والأطفال والتجار. وكان يُنظر إلى هذا الصندوق على أنه مكافأة لخدمتهم الجيدة على مدار العام.

بدلاً من ذلك ، يعتقد البعض أن تسمية يوم الصناديق تعود إلى عادة دينية تأتي ’’ما بعد عيد الميلاد‘‘ ، عندما كانت الكنائس تضع الصناديق أمام أبوابها لجمع الأموال للفقراء.

(مع وكالة أسوشيتد برس)

ووفقًا لجاك نانتيل، الأستاذ الفخري في مدرسة الدراسات التجارية العليا بمونتريال (HEC Montréal)، يمكن تفسير نقص عروض الخصم خلال هذه الفترة بالسّنة الصعبة التي مر بها التجار. كما كان هناك نقص في الموظفين وانخفاض المخزونات.

وفي مقابلة مع شبكة الأخبار لهيئة الإذاعة الكندية ’’أر دي إي‘‘ (RDI)، أكد أن يوم الصناديق هذا العام لن يعني تخفيضات كبيرة.وقال : ’’في عام 2022 ، سنخرج تدريجياً من الوفرة التي دفعت إلى الاستهلاك بشكل كبير [...].ستكلّف المنتجات أكثر، وقبل كل شيء ، سيكلف الائتمان أكثر .‘‘

رجل مع طفل أمام مدخل محل.

يقول خليد لعريش الذي يظهر مع ابنه في الصورة، إنه استغل التخفيضات في آخر يوم جمعة أسود ولم يبحث عنها في عروض ما بعد عيد الميلاد في مونتريال.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

خالد العريش وافد جديد من أصل مغربي يعيش في كندا منذ ستة أشهر.

في مقابلة مع راديو كندا الدولي أمس الأحد، أوضح أنه لم يكن على علم بأن اليوم [الأحد] كان يوم الصناديق. فلقد استغل بالأحرى يوم الجمعة السوداء الذي تزامن مع 26 تشرين الثاني نوفمبر الماضي.

ويوم الجمعة السوداء هو اليوم الذي يأتي مباشرة بعد عيد الشكر في الولايات المتحدة الأمريكية.

لقد اشتريت الأجهزة المنزلية يوم الجمعة السوداء. وفي يوم الصناديق هذا ، لم أجد فرقًا كبيرًا في الأسعار .
نقلا عن خالد العريش

وكان المجلس الكندي لِتجارة التجزئة قد أعلن سابقًا أن يوم 26 تشرين الثاني نوفمبر قد يكون أكبر حدث تسوق لهذا العام.

وحسب استطلاع للمجلس، كان ما يقرب من نصف (43 ٪) المستهلكين في كيبيك يعتزمون الاستفادة من عروض الجمعة السوداء. كما أنّ 24٪ منهم فقط على قرّر الاعتماد على تخفيضات ما بعد عيد الميلاد، مقارنة بـ 38٪ في بقية كندا.

العناوين