1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. السياسة الفيدرالية

كندا: الإجراءات المؤقتة لمنح الإقامات الدائمة قد تظل سارية بعد الجائحة

سيدة مهاجرة مسرورة بحصولها على الجنسية الكندية خلال حفل رسمي.

سيدة مهاجرة مسرورة بحصولها على الجنسية الكندية خلال حفل رسمي في هاليفاكس عاصمة مقاطعة نوفا سكوشا في شرق كندا (أرشيف).

الصورة: MARKETWIRE PHOTO/Government of Canada

RCI

قال وزير الهجرة واللاجئين والمواطَنة الفدرالي شون فرايزر إنّ بعض الإجراءات المؤقتة التي ساعدت الحكومة على بلوغ أهدافها هذه السنة قد تظل سارية إلى ما بعد نهاية جائحة ’’كوفيد - 19‘‘.

يُشار إلى أنه خلال الجائحة الحالية، حيث أصبح من الصعب بشكل متزايد استقدام مهاجرين إلى كندا من الخارج، لجأت الحكومة إلى الأشخاص غير الكنديين المتواجدين في كندا من أجل بلوغ أهداف الهجرة الخاصة بها.

وعلى الرغم من أنّ بعض المقيمين الدائمين الجدد خلال عام 2021 كانوا من المهاجرين واللاجئين الذين وصلوا إلى كندا بالوسائل ’’التقليدية‘‘، فقد سمحت الحكومة الفدرالية أيضاً للمقيمين المؤقتين في كندا بالحصول على إقامة دائمة.

وقال الوزير فرايزر في مقابلة نهاية السنة مع وكالة الصحافة الكندية (CP - PC) إنّ تلك الإجراءات المؤقّتة صُمِّمت خصيصاً لمعالجة القضايا المتصلة بالجائحة، لكنها قد تكون مفيدة أيضاً بعد نهاية الجائحة.

وأشار الوزير فرايزر إلى برنامج ’’الملائكة الحراس‘‘ كمثال. ويمنح هذا البرنامج الإقامة الدائمة لطالبي اللجوء العاملين في قطاع الرعاية الصحية، ومن ضمنه دور الرعاية الطويلة الأمد التي تأوي أشخاصاً مسنين غير قادرين على تدبّر شؤونهم بأنفسهم والتي سُجّلت فيها أعداد كبيرة من الوفيات بسبب الجائحة.

يُذكر أنّ رئيس الحكومة الليبرالية جوستان ترودو طلب في رسالة التفويض الموجهة إلى الوزير فرايزر مواصلة هذا النهج.

’’خلال هذه الجائحة تعلمنا بعض الأشياء التي يمكننا اعتمادها في المستقبل‘‘، أكّد فرايزر في حديثه مع وكالة الصحافة الكندية.

وزير الهجرة واللاجئين والمواطَنة الكندي شون فرايزر متحدثاً ومحركاً ذراعه.

وزير الهجرة واللاجئين والمواطَنة الكندي شون فرايزر (أرشيف).

الصورة: The Canadian Press / Justin Tang

في الشهر الماضي منحت حكومة ترودو الإقامة الدائمة لعدد قياسي من المهاجرين بلغ 47.434 شخصاً، ويوم أمس أعلن الوزير فرايزر أنّ الحكومة تجاوزت هدفها الطموح المتمثل بمنح الإقامة الدائمة لـ401.000 شخص عام 2021 الذي يشكل أكبر عدد من الوافدين الجدد في عام واحد في تاريخ الاتحادية الكندية.

وسيرتفع هذا الهدف في العام المقبل، فالحكومة الفدرالية تأمل باستقبال 411.000 مقيم دائم جديد بحلول نهاية 2022.

المقيمون الدائمون لسدّ النقص في اليد العاملة

وعلى الرغم من أنّ وصول مهاجرين جدد إلى كندا هو ركيزة أساسية لخطة الحكومة لمعالجة النقص في اليد العاملة في البلاد، جادل الوزير فرايزر بأنّ الحجة الاقتصادية للاحتفاظ بالمقيمين المؤقتين قوية بالقدر نفسه.

وأوضح الوزير أنه عند انتهاء صلاحية التأشيرات المؤقتة، يجب على أصحاب الأعمال العثور على مرشحين جدد لتدريبهم وملء الوظائف التي تركها للتوّ أصحاب تلك التأشيرات. ’’الأشخاص الموجودون هنا بالفعل وأصبحوا مقيمين دائمين يمنعون بالتأكيد المشكلة من التفاقم‘‘.

وأضاف فرايزر أنّ نتائج البرامج التي كان لها تأثير على التوظيف كانت إيجابية بشكل عام، لكن على الحكومة القيام بالمزيد من التحليل قبل أن تلتزم بمسار معين.

وقال إنّ الحكومة لم تتخلَّ عن المزيد من تدفقات الهجرة التقليدية التي يُتوقع أن تنتعش مجدداً بمجرد انحسار الجائحة وتخفيف القيود على الحدود الدولية.

قلم رصاص على استمارة طلب هجرة إلى كندا.

استمارة طلب هجرة إلى كندا.

الصورة: iStock

تراكم الطلبات التي تنتظر المعالجة

أمّا الإرث الآخر للجائحة على الهجرة المستدامة فيتمثل بالتراكم الهائل البالغ 1,8 مليون طلب تنتظر المعالجة. وقد تعرضت الحكومة لانتقادات من أحزاب المعارضة لأنها سمحت بزيادة هذا التراكم.

وفي التحديث الاقتصادي الذي قدّمته يوم الاثنين خصصت وزيرة المالية كريستيا فريلاند 85 مليون دولار خلال السنة المالية المقبلة لمعالجة التراكم المذكور.

ووصف وزير الهجرة هذا التمويل بأنه جسر لمساعدة المسؤولين على معالجة المزيد من الطلبات بشكل أسرع بينما تنهي الوزارة مهمة رقمنة نظامها القديم.

وقال فرايزر إنه يتصور نظاماً يمكّن المتقدمين المتزوجين من التحقق من وضعهم مباشرة عبر الإنترنت.

’’نحن في خضمّ أهم عملية تحديث لنظام الهجرة الكندي منذ إنشائه‘‘، أكّد وزير الهجرة واللاجئين والمواطَنة الفدرالي.

(من موقع راديو كندا نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين