1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. السياسة الفيدرالية

40 مليار دولار لأطفال السكان الأصليين: ’’ثمن 30 عاماً من الفشل‘‘

الوزير مارك ميلر في مؤتمر صحفي وتبدو خلفه أعلام كندية.

مارك ميلر، الوزير الفدرالي للعلاقات مع السكان الأصليين في مؤتمر صحفي (أرشيف).

الصورة: La Presse canadienne / Sean Kilpatrick

RCI

أعلنت الحكومة الفدرالية عن عرض بقيمة 40 مليار دولار لتعويض أطفال السكان الأصليين الذين تم سحبهم من منازلهم، ولكن أيضاً لإصلاح نظام رعاية الأطفال لدى السكان الأصليين على المدى الطويل.

30 عاماً من الفشل والتمييز بحقّ أطفال السكان الأصليين في نظام حماية الطفولة، وفي الحرمان من الخدمة، هي 30 عاماً من الفشل، وهذه التكلفة باهظة!
نقلا عن مارك ميلر، وزير العلاقات بين الحكومة الفدرالية والسكان الأصليين

بعد ستة أسابيع من المفاوضات التي قادها عضو مجلس الشيوخ السابق المنتمي للسكان الأصليين، موراي سينكلير، قررت الحكومة الفدرالية تقديم العرض المذكور اليوم في إطار التحديث الاقتصادي لوزيرة المالية كريستيا فريلاند وقبيْل بدء العطلة البرلمانية بمناسبة أعياد نهاية السنة.

ومع ذلك لا تزال المحادثات جارية وهي هشة للغاية، حسب الوزير ميلر، إذ لا تزال هناك خلافات قائمة.

وفي هذا السياق أشارت جمعية الأمم الأُوَل ومؤسسة رعاية الطفولة والأسرة لدى الأمم الأُوَل في كندا، اللتان تخوضان معركة قانونية ضد الحكومة الفدرالية في هذا الشأن، إلى أنه لم يتم التوقيع على أيّ اتفاق بعد.

لذلك يؤكد الوزير ميلر أنه ’’متفائل بحذر‘‘، لكنه مع ذلك يريد أن يكون ’’الرقم في أذهان الناس في إطار التحديث الاقتصادي‘‘.

ولم يشأ ميلر الإعلان عن التوزيع الدقيق لهذا المبلغ بين التعويضات لأطفال الأمم الأُوَل وعائلاتهم والاستثمارات الطويلة الأمد لإنشاء نظام لحماية الطفولة لا يكرر الأخطاء نفسها.

ويضيف ميلر أنّ الأمر يتعلق بـ’’إصلاح النظام بشكل دائم كي لا يميّز بعد الآن بحقّ أطفال السكان الأصليين وعائلاتهم وكي يعوّض الناسَ عن الضرر التاريخي‘‘ الذي لحق بهم.

موراي سينكلير جالساً في غرفة ذات جدران خشبية.

عضو مجلس الشيوخ السابق المنتمي للسكان الأصليين، موراي سينكلير (أرشيف).

الصورة: Radio-Canada / Kim Kaschor

ولا يشكل العرض الذي اقترحته الحكومة الفدرالية اتفاقاً نهائياً. وأمام الأطراف مهلة تنتهي في 31 كانون الأول (ديسمبر) الجاري للتوصل إلى صيغة اتفاق نهائية.

وإذا تمّ قبول العرض الفدرالي سيشكل الأمر نهاية معركة استمرت 14 عاماً بدأتها على وجه الخصوص مؤسسةُ رعاية الطفولة والأسرة لدى الأمم الأُوَل في كندا.

ويمثل هذا العرض الفدرالي خطوة مهمة باعتراف المديرة التنفيذية لمؤسسة رعاية الطفولة والأسرة لدى الأمم الأُوَل في كندا، سيندي بلاكستوك.

’’لكن لا تزال هناك خطوات قانونية يتعيّن اتخاذها قبل أن تحصل العائلات على التعويضات المستحقة لها وأن يحصل أطفال الأمم الأُوَل على الخدمات التي يستحقونها‘‘، تؤكد بلاكستوك.

وجه امرأة ترتدي نظارات.

المديرة التنفيذية لمؤسسة رعاية الطفولة والأسرة لدى الأمم الأُوَل في كندا، سيندي بلاكستوك.

الصورة: La Presse canadienne / Sean Kilpatrick

وترى بلاكستوك أنّ الحكومة تدفع الآن ثمناً باهظاً لعقود من التقاعس ومن التمويل غير المتكافئ للخدمات حيث عانى أطفال الأمم الأُوَل وأسرهم من أضرار جسيمة.

ليكن ذلك بمثابة درس! يجب على الحكومات أن تفعل ما هو أفضل عندما تكون على علم!
نقلا عن سيندي بلاكستوك، المديرة التنفيذية لمؤسسة رعاية الطفولة والأسرة لدى الأمم الأُوَل في كندا

من جهتها تشير الرئيسة الوطنية لجمعية الأمم الأُوَل روز آن أرشيبالد إلى أنّ ’’حجم التعويض المقترح هو شهادة على الطريقة التي سُحب بها عدد كبير من أطفالنا من أسرهم ومجتمعاتهم المحلية‘‘.

نقلاً عن تقرير لماري لور جوسلان على موقع راديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني

العناوين