1. الصفحة الرئيسية
  2. دوليّ
  3. السياسات الدولية

كندا تبلغ طالبان ’’شروطها‘‘ الخمسة

مقاتلان من حركة طالبان.

مقاتلان من حركة طالبان على متن دبابة في قندهار.

الصورة: Getty Images / AFP/JAVED TANVEER

RCI

احترام حقوق الإنسان وتوفير ممرّ آمن للخروج من أفغانستان وتشكيل حكومة تضم كافة مكونات المجتمع الأفغاني، هذه من ضمن قائمة شروط كندا للتوصل إلى ’’ارتباط رسمي‘‘ مع نظام حركة طالبان الإسلاموية في كابول.

والشخصية الكندية المكلّفة بإجراء محادثات مع طالبان ليست برتبة سفير إنما هي أحد كبار الموظفين في وزارة الشؤون العالمية. فحكومة جوستان ترودو في أوتاوا كمن يمشي على البيض وتريد بأيّ ثمن تجنّب إضفاء ولوْ الحدّ الأدنى من الشرعية على نظام طالبان الذي لا يزال مصنفاً ’’منظمة إرهابية‘‘، كما يفيد تقرير لراديو كندا.

وبحسب معلومات راديو كندا شارك ديفيد سبراول، ’’الموظف الكندي الرفيع المستوى لشؤون أفغانستان‘‘، في نحو خمسة لقاءات مع ممثلين عن نظام طالبان، كان آخرها في 27 تشرين الأول (أكتوبر) الفائت. وسبق لسبراول أن كان سفيراً لكندا في أفغانستان بين عاميْ 2005 و2007.

وضمت المحادثات ممثلين عن دول غربية أُخرى وعُقدت فوق أرض محايدة، في العاصمة القطرية الدوحة.

وأكدت وزارة الشؤون العالمية لراديو كندا قائمة المطالب الكندية للتوصل إلى ’’ارتباط رسمي‘‘ بين كندا ونظام طالبان. وتنسجم هذه القائمة مع ما جاء في بيان صادر في آب (أغسطس) الفائت عن قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، وكندا أحد أعضائها.

رجال مجتمعون في قاعة.

ديفيد سبراول، الموظف الكندي الرفيع المستوى لشؤون أفغانستان (يسار الصورة)، خلال لقاء بين ممثلي طالبان ودول غربية في الدوحة في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2021.

الصورة: Crédit: Twitter/ Suhail Shaheen.

وشروط كندا الخمسة مقابل ’’التزام رسمي‘‘ تجاه حركة طالبان هي التالية:

  • أولاً، توفير ممرّ آمن للمواطنين الكنديين والأفغان الذين يغادرون أفغانستان.
  • ثانياً، وصول دون قيود ومجاني إلى المساعدات الإنسانية.
  • ثالثاً، احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق النساء والفتيات.
  • رابعاً، تشكيل حكومة ’’شاملة‘‘ في أفغانستان تتمثّل فيها النساء والأقليات العرقية والدينية.
  • خامساً، رفض السماح للجماعات الإرهابية بالاحتماء في أفغانستان لتنظيم وشنّ هجمات خارج الأراضي الأفغانية.

وسارعت وزارة الشؤون العالمية للتوضيح بأنّ ’’الالتزام الرسمي‘‘ لا يعني الاعتراف بحكومة تقودها حركة طالبان.

’’كما قال رئيس الحكومة، لا تعتزم كندا الاعتراف بطالبان التي تُعتبر منظمة إرهابية‘‘، أكّدت متحدثة باسم وزارة الشؤون العالمية الكندية. وعندما طُلب منها توضيح معنى ’’الالتزام الرسمي‘‘ أجابت بأنها تعني ’’علاقة دبلوماسية رسمية‘‘.

فرانسوا أوديت، مدير المرصد الكندي للأزمات والأعمال الإنسانية، في مقابلة مع تلفزيون راديو كندا.

فرانسوا أوديت، مدير المرصد الكندي للأزمات والأعمال الإنسانية، في مقابلة مع تلفزيون راديو كندا.

الصورة: Radio-Canada

وخلف الكواليس لا تزال حكومة ترودو تسعى لتستضيف في كندا المواطنين الأفغان الذين قدموا المساعدة لكندا ولا يزالون عالقين في أفغانستان.

’’سيغتنم مسؤولنا الكبير في أفغانستان كل فرصة لينقل بشكل مباشر وواضح نداء كندا إلى حركة طالبان للسماح بخروج آمن من أفغانستان للمواطنين الكنديين وللأفغان المرتبطين ببرنامج الإجراءات الخاصة بالهجرة إلى كندا‘‘، أوضحت المتحدثة باسم وزارة الشؤون العالمية الكندية.

ومن جهته يرى فرانسوا أوديت، مدير المرصد الكندي للأزمات والأعمال الإنسانية (OCCAH) التابع لجامعة كيبيك في مونتريال (UQAM)، أنّ قائمة الشروط الكندية تشكّل ’’خطاباً سياسياً جديراً بالثناء‘‘، لكنه يؤكّد أنّ ’’ميزان القوى الكندي محدود للغاية، لا بل غائب عملياً‘‘. ويضيف أوديت أنّ ’’هناك عدداً كبيراً من الحوادث الموثقة التي تظهر أنّ طالبان لا تحترم هذه الشروط حالياً‘‘.

ويعتقد أوديت أنّ الشروط التي وضعتها أوتاوا تهدف أولاً لإرسال إشارة إلى الكنديين وإلى الدول الغربية.

ويجادل أوديت بأنه على المدى القصير يمكن لكندا استخدام المساعدات الإنسانية كأداة تفاوضية. وفي ظل غياب الروابط الدبلوماسية الرسمية ’’نكلف المنظمات الإنسانية، لاسيما الأمم المتحدة، بإجراء هذا التفاوض لمبادلة المساعدة الإنسانية بإجلاء بعض السكان‘‘.

(نقلاً عن تقرير للويس بلوان على موقع راديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين