1. الصفحة الرئيسية
  2. مجتمع
  3. الهجرة

[تقرير] جزائريون من كندا يحتفلون بذكرى اندلاع ثورة الفاتح من تشرين الثاني نوفمبر 1954

أحيَ أعضاء من الجالية الجزائرية في مونتريال الذكرى الـ 67 لاندلاع حرب التحرير الجزائرية. شارك بعضهم في احتفال يوم السبت ونظّم آخرون مسيرة في شوارع المدينة يوم الأحد دعمًا لسجناء الرأي في الجزائر.

جنود يفرقون مظاهرة.

جنود جيش الاستعمار الفرنسي يقمعون مظاهرة للجزائريين في الجزائر العاصمة يوم 11 كانون الأول ديسمبر 1960.

الصورة: Getty Images

Samir Bendjafer

لم تمنع الأمطار الغزيرة التي تهاطلت يوم الأحد 31 تشرين الأول أكتوبر على مونتريال أعضاء الجالية الجزائرية في كندا من التظاهر في شوارع المدينة بمناسبة الذكرى 67 لاندلاع حرب التحرير الجزائرية للفاتح من تشرين الثاني نوفمبر 1954.

وكان ذلك فرصة لهم لإعادة تأكيد دعمهم لمعتقلي رأي الحراك الجزائري، الحركة الاحتجاجية التي ظهرت منذ 22 شباط فبراير 2019 في الجزائر.

وشارك في المظاهرة بضع مئات من الأشخاص. وبحسب تقديرات المنظمين، بلغ عددهم قرابة 500 شخص شاركوا في المسيرة التي انطلقت من ساحة كندا إلى مقرّ القنصلية العامة الجزائرية في مونتريال على شارع سان أوربان.

ولدى وصول الحشد أمام الممثلية الجزائرية، تحوّلت المظاهرة إلى وقفة احتجاجية.

ونظّمت مجموعة تُدعى حراك مونتريال التظاهرة، وهو تجمع لجزائريين مقيمين في مقاطعة كيبيك يدعم الحراك في الجزائر. وتخللت التظاهرة الأغاني والشعارات المعروفة للحركة الاحتجاجية.

رجل وامرأة يحملان لافتة تطالب بالإفراج عن معتقلي الرأي.

جزائريون من كندا يتظاهرون أمام القنصلية الجزائرية بمونتريال للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي في بلدهم الأصلي بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 67 لاندلاع حرب التحرير في 1 تشرين الثاني نوفمبر 1954.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

وفي بيان تمت قراءته خلال الوقفة الاحتجاجية، أعرب المنظمون عن أسفهم لأن ’’60 عامًا بعد انتزاع الجزائر لاستقلالها مقابل تضحيات كبيرة، يواصل شعبنا نضاله من أجل توطيد مشروع نوفمبر التأسيسي: إقامة جمهورية ديمقراطية واجتماعية. ‘‘

وخلال المسيرة، تحدّث راديو كندا الدولي إلى عاليا فرحات، عضوة حراك مونتريال. وتقول هذه الأخيرة إنه ’’في الوقت الحالي، تعرف الجزائر تزايدًا في قمع السلطات للأصوات المعارضة في حين تتزايد ظاهرة الهجرة غير الشرعية حيث يحاول الشباب عبور البحر الأبيض المتوسّط للالتحاق بجنوب القارة الأوروبية خاصة اسبانيا. إنّهم يخاطرون بحياتهم لأنّه لم يعد هناك أمل للعيش في بلدهم. ‘‘

وللتعبير عن المأساة الانسانية التي تجري في البحر الأبيض المتوسط، وضع منظمو المسيرة التي جابت شوارع مونتريال مركبًا يرمز إلى ظاهرة ’’الحراقة‘‘ وهم الشباب الذين يحاولون الوصول إلى السواحل الإسبانية على ظهر قوارب صغيرة. وقد لقى العديد منهم حتفهم غرقًا ولم يُعثر على آخرين إلى يومنا هذا وهم في عداد المفقودين.

و في منتصف أيلول سبتمبر، أفادت وسائل إعلام جزائرية أن 1000 من ’’الحراقة‘‘ الجزائريين عبروا البحر الأبيض المتوسط.

امرأة تقف في وسط مظاهرة.

عاليَا فرحات، عضوة في مجموعة حراك مونتريال المكونة من جزائريين من كيبيك يدعمون الحركة الاحتجاجية التي وُلدت في الجزائر في شباط فبراير2019.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

منذ استئناف الحراك [...] أصبح عدد معتقلي الرأي يعدّ بالمئات. في غضون عشرة أشهر فقط، أصبحت الأرقام مذهلة. أكثر من6.874 اعتقالًا. ما يقرب من 862 مواطنًا مثلوا أمام المحكمة، ولا يزال 431 منهم على الأقل مسجونين ظلماً بسبب تعبيرهم عن آرائهم.
نقلا عن مجموعة حراك مونتريال

و في مقابلة مع راديو كندا الدولي، ذكر جهاد حليمي، الذي عمل كمتطوع خلال هذه المسيرة ، أن ’’جزائريي كندا يدعمون سجناء الرأي أسبوعيًّا من خلال مظاهرتين. الأولى تُنظَّم يوم السبت أمام القنصلية والثانية يوم الأحد في ساحة كندا .‘‘

السبت

في اليوم السابق للمظاهرة ، نظّم اتحاد الجزائريين في كندا أمسية للاحتفال بهذه الذكرى بحضور مسؤولين محليين وفيدراليين منتخبين وكذلك القنصل العام للجزائر في مونتريال.

عدة أشخاص يقفون حول طاولات. في المقدمة ، أعلام كيبيك والجزائر وكندا.

جانب من الاحتفال الذي نظّمه يوم السبت 30 تشرين الأول أكتوبر 2021 في لافال اتّحاد الجزائريين في كندا بمناسبة الذكرى الـ 67 لاندلاع حرب التحرير في 1 تشرين الثاني نوفمبر 1954.

الصورة: Gracieuseté : Mohand Belmellat

وتمكن ضيوف الجمعيّة من متابعة برنامج متنوّع من موسيقى ، وعرض للأزياء الجزائرية التقليديّة ، وفيديو عن حرب التحرير الوطنيّة بالإضافة إلى معرض للوحات والمنتجات الحرفية.

ووفقًا للجمعية، فإنّ ’’الأمسية موجّهة للجالية الجزائرية أولاً ثم لمجتمعات مقاطعة كيبيك ومدينة مونتريال. نريد من خلال هذا الاحتفال أن نعطي سكان مونتريال لمحة عامة عن ثقافتنا وتقاليدنا وفن الطهي في المنطقة المغاربية. ‘‘

وأصر القنصل العام الجزائري في مونتريال نور الدين مريم الذي تحدث خلال الأمسية على أهمّية ’’نقل ذاكرة حرب التحرير إلى الأجيال الجديدة من الجزائريين في كندا.‘‘

وبالنسبة له، فإنّ الجيل الثاني سيكون رابطًا بين الجزائر وكندا كما هو الحال لجيل الآباء والأمّهات.

وفي مقابلة مع راديو كندا الدولي، أوضحت سلام بن شيخ، نائبة رئيس هذه الجمعية التي تم إنشاؤها منذ حوالي أربعة أشهر ، أن ’’الفاتح من تشرين الثاني نوفمبر يعني جميع الجزائريين دون استثناء. لقد تأثرت كل العائلات الجزائرية بحرب التحرير الوطنية. ‘‘

وبالنسبة لسلام بن شيخ التي تدرّس الإلكترونيات في معهد بوليتكنيك في بمونتريال ، فإن الأحداث الأخيرة تبرّر أكثير من أيّ وقت مضى الاحتفال بالذكرى الـ67 لاندلاع الثورة الجزائرية.

التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي تساءل فيها عن وجود الأمة الجزائرية قبل حقبة الاستعمار أساءت للشعب الجزائري وأثارت غضبه، ولم يقتصر ذلك على الحكومة الجزائرية فقط.
نقلا عن سلام بن شيخ
امرأتان ورجل واقفون بجانب ملصق.

من اليمين إلى اليسار: سلام بن شيخ، نائبة الرئيس، حسن الخطيب، متطوع و فتيحة بن عيشة، نائبة رئيس اتّحاد الجزائريين في كندا خلال الاحتفال يوم السبت 30 تشرين الأول أكتوبر 2021 في لافال بالذكرى الـ 67 لاندلاع حرب التحرير الجزائرية في 1 تشرين الثاني نوفمبر 1954.

الصورة: Radio Canada International / Samir Bendjafer

وتعتقد هذه الأخيرة أن ردّ فعل الحكومة الجزائرية كان مشروعًا بعد تصريح الرئيس الفرنسي.

وللإشارة فقد استدعت الجزائر سفيرها في فرنسا للتشاور وحظرت تحليق الطائرات العسكرية الفرنسية في الأجواء الجزائرية.

وفيما يتعلّق بالحراك الشعبي، أكّدت سلام بن شيخ أنّه كان مشروعًا ومبرّرًا في بدايته. ’’أنا بنفسي كنت سعيدة جدًا في بداية الحراك. خرجت للتظاهر هنا في مونتريال. لكن في مرحلة ما ، وجدت أنه انحرف عن هدفه. هذا رأيي. بعد ذلك توقفت عن الخروج ‘‘، كما أوضحت.

وتضيف أنها خرجت ’’ضد الظلم ولتحسين الأوضاع في الجزائر. وبعد ذلك ، في مرحلة ما ، ظهرت مطالب تتعلّق بالهوية وما شابه ذلك. مواضيع يجب ان تكون ثروة للوطن لا مشكلة. ‘‘

وأعربت عن أسفها لأن البعض لم يرغب في المشاركة في مختلف الانتخابات التي أجريت في الجزائر منذ استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في نيسان أبريل 2019. ’’تمضي البلدان قدما بالانتخابات‘‘ ، كما تقول.

Samir Bendjafer

العناوين