1. الصفحة الرئيسية
  2. دوليّ
  3. السكّان الأصليّون

البابا فرنسيس يوافق على زيارة كندا والاجتماع بزعماء السكّان الأصليّين

البابا فرنسيس.

البابا فرنسيس سيقوم بزيارة إلى كندا لم يتمّ تحديد موعدها بعد

الصورة: AP / Domenico Stinellis

RCI

يقوم البابا فرنسيس بزيارة إلى كندا في موعد غير محدّد، للمساعدة في عمليّة المصالحة مع السكّان الأصليّين.

وأفاد بيان موجز صادر عن الفاتيكان أنّ مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الكنديّ دعا البابا فرنسيس للقيام بزيارة رعويّة إلى كندا (نافذة جديدة)" في إطار الجهود الرعويّة المستمرّة لتحقيق المصالحة مع السكّان الأصليّين".

وقال الفاتيكان إنّ البابا فرنسيس أعرب عن رغبته في زيارة كندا في موعد يتمّ تحديده. ومن المستبعد أن تحصل الزيارة هذه السنة نظرا للوقت الذي يتطلّبه التحضير لزيارة بابويّة إلى الخارج.

ويقول المونسنيور ريمون بواسون رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في كندا إنّ المجلس يُجري مفاوضات بنّاءة مع السكّان الأصليّين، وبصورة خاصّة أولئك الذين تأثّروا بالمدارس الداخليّة والذين تحدّثوا عن معاناتهم والتحدّيات التي ما زالت تواجههم.

دمى وأحذية اطفال أمام مقرّ البرلمان الكندي.

دمى وأحذية أطفال وُضعت فوق هضبة البرلمان بعد الكشف عن رفات 251 طفلا من أبناء السكّان الأصليّين في موقع مدرسة داخليّة سابقة في كاملوبس في بريتيش كولومبيا

الصورة: Radio-Canada

وأنشأت الحكومة الكنديّة نظام المدارس الداخليّة الإلزاميّة لأطفال السكّان الأصليّين لإبعادهم عن ثقافة أهلهم وإدماجهم في ثقافة البيض.

واستمرّت المدارس من سبعينات القرن التاسع عشر حتّى تسعينات القرن العشرين، وتمّ إغلاق آخرها عام 1997.

وتمّ انتزاع نحو من 150 ألف طفل من ذويهم، وتوفّي نحو من 4000 منهم بسبب ظروف العيش المزرية وسوء المعاملة.

وكانت الكنيسة الكاثوليكيّة تتولّى إدارة ثلاثة أرباع المدارس، في حين كانت إدارة المدارس الأخرى واقعة تحت إدارة الكنيسة الأنغليكانيّة والكنيسة المشيخيّة وهي من الكنائس البروتستانتيّة، والكنيسة المتّحدة في كندا.

وقبل بضعة أشهر، وافق البابا فرنسيس على الاجتماع في كانون الأوّل ديسمبر بعدد من الناجين من المدارس الداخليّة، وسط دعوات متكرّرة للفاتيكان لِتقديم الاعتذار.

وكانت لجنة الحقيقة والمصالحة قد أوصت في تقرير رفعته عام 2015 بأن يقوم الفاتيكان بالاعتذار من ضحايا المدارس الداخليّة الذين ما زالوا على قيد الحياة وأفراد عائلاتهم وعائلات الضحايا.

وقال مجلس الأساقفة الكاثوليك الكنديّ عام 2018 إنّه لا يمكن أن يعتذر البابا فرنسيس شخصيّا عن المدارس الداخليّة.

وقال رئيس الحكومة جوستان ترودو الأسبوع الماضي خلال لقائه أبناء أمّة تكيملوبس تي سكويمبيك في بريتيش كولومبيا إنّ الكنائس الثلاثة وقّعت على اتّفاق التسوية حول المدارس الداخليّة.

وتابع ترودو قائلا إنّه يتوقّع على غرار الملايين من الكاثوليك في كندا، أن تفي الكنيسة بمسؤوليّاتها الأخلاقيّة، ومسؤوليّاتها القانونيّة والاقتصاديّة والتاريخيّة، وأن تمارس ما تعِظ به.

وفي عام 2005، تعهّدت الكنيسة الكاثوليكيّة بتقديم 29 مليون دولار لضحايا المدارس الداخليّة في إطار اتّفاق التسوية، لكنّ الجزء الأكبر من هذا المبلغ أُنفق على المحامين والإدارة وشركة خاصّة لجمع التبرّعات.

ووقع الاختيار على فيل فونتين الزعيم السابق لِجمعيّة الأمم الأوائل وجمعيّة زعماء الأمم الأوائل في مانيتوبا كموفد للاجتماع بالبابا فرنسيس في الاجتماع المخطّط له في الفاتيكان.

وفي عام 2009، استقبل البابا بنديكتوس، الذي استقال من منصبه عام 2013، عددا من الطلّاب و الضحايا السابقين، وأعرب لهم عن حزنه الشخصيّ لِمعاناتهم، ولكنّه لم يقدّم الاعتذار.

وتمّ العثور على رفات 215 طفلا من أبناء السكّان الأصليّين في موقع مدرسة داخليّة سابقة في كاملوبس ، وعلى 751 قبرا تعود لأشخاص مجهولين في موقع مدرسة سابقة في مارييفال.

وعقب ذلك، دعا عدد من زعماء السكّان الأصليّين والزعماء الروحيّين الكنيسة الكاثوليكيّة إلى الاعتذار وتحمّل المسؤوليّة عن سوء المعاملة التي تعرّض لها التلاميذ من أبناء السكّان الأصليّين وعائلاتهم ومجتمعاتهم في المدارس الداخليّة على مدى عقود.

وتكرّرت الدعوة للبابا فرنسيس، رأس الكنيسة الكاثوليكيّة، كي يقدّم الاعتذار.

وأعرب البابا فرنسيس عن حزنه للأخبار الواردة من كندا بشأن المدارس الداخليّة، و عن أمله في أن تواصل السلطات السياسيّة والروحيّة التعاون بحزم لِإلقاء الضوء على هذه القضيّة المحزنة والالتزام بطريق الشفاء.

(سي بي سي نقلا عن أسوشيتد برس/ مع مساهمات جيسون وريك/ ترجمة و إعداد مي أبو صعب)

روابط ذات صلة:

العناوين