1. الصفحة الرئيسية
  2. بيئة

حرارة المياه في البحيرات العظمى مرتفعة وتفوق أحيانا المعدّلات الموسميّة

جسر فوق بحيرة هرون بين كندا والولايات المتّحدة.

ارتفاع حرارة مياه البحيرات العظمى في أميركا الشماليّة يثير قلق العلماء

الصورة: Radio-Canada / Philippe Moulier

Ezra Belotte-Cousineau

يثير ارتفاع حرارة مياه البحيرات العظمى المستمرّ منذ سنوات قلق العلماء.

والمقصود بالبحيرات العظمى مجموعة بحيرات أميركا الشماليّة الواقعة على الحدود بين كندا والولايات المتّحدة.

و البحيرات الخمس هي سوبيريور وهرون و اري وميشيغان و أونتاريو.

وارتفعت حرارة مياه البحيرات العظمى إلى درجة غير مسبوقة (نافذة جديدة) منذ تشرين الأوّل أكتوبر 1995.

وتفيد بيانات جمعتها بعض المنظّمات البيئيّة أنّ حرارة بحيرة سوبيريور كانت طوال السنة أعلى من المعدّلات الموسميّة.

ويلاحظ الخبراء منذ 10 سنوات ارتفاعا في حرارة المياه، فاق بكثير في بعض الأحيان المعدّلات الموسميّة.

وتعزو عالمة الأرصاد الجويّة راشيل مودستينو السبب إلى موجات الحرّ الصيفيّة المتأخّرة .

ورغم أنّ منطقة البحيرات العظمى لم تشهد موجات حرّ شديد خلال هذا الصيف، إلّا أنّ الحرارة كانت أعلى من المعدّلات الموسميّة طوال هذا الفصل، ممّا ساهم في ارتفاع حرارة المياه حسب قول مودستينو.

مقارنة  على خريطتين بين ارتفاع درجة حرارة مياه  البحيرات الكبرى في أميركا الشماليّة

حرارة مياه البحيرات العظمى ترتفع منذ نحو 10 سنوات

الصورة: Radio-Canada / Avec l'autorisation de : NOAA - Great Lakes Environmental Research Laboratory

وتوقّعت عالمة الأرصاد الجويّة أن ينعكس الأمر على أحوال الطقس خلال فصل الخريف، لأنّ المياه الدافئة هي بمثابة وقود، وقد تتسبّب في هطول كميّات كبيرة من الأمطار.

و بحيرة سوبيريور هي الأبرد والواقعة أكثر إلى الشمال والأوسع كما تقول أندريا دوبيه مديرة برنامج منظّمة فريش ووتر فيوتشر الكنديّة Freshwater Future Canada (نافذة جديدة).

وتضيف أنّ بحيرتَي أونتاريو و أري هم أقلّ عمقاً من بحيرة أونتاريو، و تتفاعل هاتان الأخيرتان أكثر بالتالي مع الهواء المحيط بالمنطقة.

ويبلغ عمق بحيرة سوبيريور 405 أمتار، وهو أقلّ تأثّرا في العادة بتغيّرات الحرارة، لكنّها تترك تأثيرا على باقي البحيرات العظمى حسب مديرة برنامج فريش ووتر كندا أندريا دوبيه.

تزداد سخونة بحيرة سوبيريور بوتيرة أسرع حاليّا، وكونها المنبع، تصبّ مياهها في باقي البحيرات، ما يؤثّر كثيرا عليها حسب أندريا دوبيه التي تضيف أنّه من المقلق رؤية تسارع سخونة بحيرة سوبيريور.

ويقول مايك شريبرغ مدير منطقة البحيرات الكبرى لدى الاتّحاد الوطني للحياة البريّة في الولايات المتّحدة إنّ الوضع مقلق في منطقة البحيرات الكبرى.

ويعرب عن مخاوفه من أن تتأثّر الحياة الحيوانيّة البحريّة في المنطقة بسخونة المياه، ولا سيّما بعض أنواع الأسماك مثل السلمون والسلمون المرقّط، وهي أنواع تحتاج لأن تتكاثر في مياه باردة وصافية.

ولا يستبعد أن تنقرض بعض الأنواع من منطقة البحيرات العظمى أو أن تهاجر إلى مناطق أخرى.

ويتوقّع أن يؤثّر هذا الوضع أيضا في بعض أنواع الطيور والحيوانات الثدييّة.

ويوضح مايك شريبرغ مدير منطقة البحيرات الكبرى لدى الاتّحاد الوطني للحياة البريّة في الولايات المتّحدة أنّ بعض الحيوانات لا تكون قادرة على الهجرة، إمّا لأنّها تعلق في التمدّد العمراني أو لأنّ الأنظمة البيئيّة تكون مختلفة، وقد لا تجد المواطن المناسبة لها.

وتتوقّع عالمة الأرصاد الجويّة راشيل مودستينو أن يتأثّر سكّان المناطق المحيطة بالبحيرات العظمى أكثر هذه السنة على صعيد الأحوال الجويّة.

وتشير إلى أنّه كلّما ارتفع الفارق بين المياه الساخنة والهواء البارد، تزداد الأحداث المناخيّة الشديدة.

(راديو كندا/ ترجمة و إعداد مي أبو صعب)

روابط ذات صلة:

Ezra Belotte-Cousineau

العناوين