1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. سياسة المحافظات

رداً على تقرير كامل، لوغو يعتبر أنّ لا عنصرية ممنهجة في كيبيك

رئيس حكومة كيبيك فرانسوا لوغو متحدثاً في مؤتمر صحفي  ونراه رافعاً يديْه وأمامه ميكروفون وكوب ماء وخلفه أعلام كيبيكية.

رئيس حكومة كيبيك فرانسوا لوغو متحدثاً في مؤتمر صحفي في 29 أيلول (سبتمبر) 2021 في مبنى الجمعية الوطنية في كيبيك العاصمة.

الصورة: Radio-Canada / Sylvain Roy Roussel

RCI

إذا كان رئيس حكومة مقاطعة كيبيك فرانسوا لوغو يعترف بأنّ العنصرية الممنهجة كانت موجودة خلال حقبة المدارس الداخلية للسكان الأصليين، فهو يعتقد بأنّ حالة من هذا النوع ’’حيث تبدأ العنصرية من فوق، من القادة، وتشمل نظاماً بأكمله‘‘ لم تعد موجودةً في كيبيك.

وجاء كلام رئيس حكومة حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (CAQ) اليوم في إطار ردّه على ما ورد في التقرير المقدَّم من رئيسة التحقيق العام في وفاة جويس إشاكوان، محققة الوفيات جيهان كامل.

وكانت كامل قد عقدت قبل ظهر اليوم مؤتمراً صحفياً حول تقرير تحقيقها الذي قدّمته يوم الجمعة والذي جاء فيه أنّ أحد أسباب وفاة المرأة الشابة من السكان الأصليين هو العنصرية الممنهجة (المؤسساتية).

وقال لوغو، مستنداً إلى القاموس، إن ’’تعريف النظامي هو أنه شيء متعلق بالنظام بكليته‘‘.

’’بالنسبة لي، النظام هو شيء يبدأ من الأعلى. هل هناك شيء يبدأ من الأعلى ويتمّ إيصاله من خلال كل الشبكة الصحية لكي يكون الموظفون تمييزيين؟ الجواب هو لا‘‘، فرانسوا لوغو، رئيس حكومة كيبيك

’’أضع نفسي مكان السكان الأصليين الذين كانوا ضحايا للعنصرية. يمكنني أن أفهم أنه عندما يحدث ذلك كثيراً يمكننا أن نقول لأنفسنا أنّ هناك نظاماً، منظماً من الأعلى، يجعل المعاملة التي يتلقاها السكان الأصليون تختلف عن غيرها‘‘، أضاف لوغو.

وعندما سُئل عن التكلفة التي ستتحمّلها حكومته في حال اعترفت بوجود عنصرية ممنهجة، ردّ لوغو بالقول: ’’لماذا أعترف بوجود حالة غير صحيحة بنظري؟‘‘.

جيهان كامل جالسة إلى طاولة بيضاء وأماها تقريرها حول وفاة جويس إشاكوان وميكروفون أسود اللون.

رئيسة التحقيق العام في وفاة جويس إشاكوان، محققة الوفيات جيهان كامل، في مؤتمرها الصحفي اليوم.

الصورة: Radio-Canada / Ivanoh Demers

وفي مؤتمرها الصحفي اليوم تحدّثت كامل عن حالة وفاة ’’كان بالإمكان تجنّبها‘‘، في إشارة إلى وفاة إشاكوان المنتمية لشعب الأتيكاميك من سكان كندا الأصليين في أحد مستشفيات مقاطعة كيبيك قبل سنة. وذكّرت كامل بضرورة أن تعترف حكومة كيبيك بوجود عنصرية ممنهجة.

في ردود الفعل على كلام كامل رأى زعيم الحزب الكيبيكي، بول سان بيار بلاموندون، أنّ محققة الوفيات تجاوزت مهامها إذ اعتبر أنها أظهرت ’’تحيزاً إيديولوجياً‘‘ ورغبة في استخلاص ’’استنتاجات اجتماعية (سوسيولوجية)‘‘.

ويفضّل الحزب الكيبيكي استخدام مصطلح عنصرية ’’مؤسساتية‘‘ بدلاً من عنصرية ’’ممنهجة‘‘ لأنه تعريف ’’أكثر توحيداً‘‘ حسب الناطق باسم الحزب لشؤون السكان الأصليين، النائب مارتان ويليت.

’’نحن قادرون على حصر ذلك في مكان، في قسم، لأنه من الخطأ الاعتقاد بأنّ العنصرية الممنهجة موجودة في كافة المراكز الاستشفائية في كيبيك. وفي تقريرها تتحدث محققة الوفيات تحديداً عن مؤسسة جولييت‘‘، أضاف ويليت في إشارة إلى أنّ إشاكوان توفيت في المركز الاستشفائي لمنطقة لانوديير في مدينة جولييت .

وإذا كان الحزب الكيبيكي (PQ)، الداعي لاستقلال كيبيك عن كندا، يفضّل الحديث عن ’’عنصرية مؤسساتية‘‘، فالحزب الليبرالي الكيبيكي (PLQ)، الذي يشكّل المعارضة الرسمية، وحزبُ التضامن الكيبيكي (QS)، اليساري التوجه وثاني أحزاب المعارضة، يواصلان مطالبة رئيس الحكومة بالاعتراف بوجود عنصرية ممنهجة.

الناطقة باسم حزب التضامن الكيبيكي لشؤون السكان الأصليين، النائبة مانون ماسيه، بشعرها الأبيض ومعطفها الأسود.

الناطقة باسم حزب التضامن الكيبيكي لشؤون السكان الأصليين، النائبة مانون ماسيه.

الصورة: Radio-Canada / Ivanoh Demers

الناطق باسم الحزب الليبرالي لشؤون السكان الأصليين، النائب غريغوري كيلي، قال في حديث مع راديو كندا إنّ ’’معظم الكيبيكيين متفقون على القول بوجود عنصرية ممنهجة. هم مرتاحون لهذه الكلمة‘‘.

وأعرب كيلي بتفاؤل عن اعتقاده بأنّ الحكومة سترضخ في النهاية وتعترف بأنّ السكان الأصليين هم ضحايا عنصرية ممنهجة. وأضاف أنه حتى ذلك الحين ’’يجب أن نتحرّك‘‘.

من جهتها قالت الناطقة باسم حزب التضامن الكيبيكي لشؤون السكان الأصليين، النائبة مانون ماسيه، إنها لا تفهم موقف الحزب الكيبيكي، فكلام النائب ويليت ’’لا يبدو لي أنه يسير في اتجاه ما يعيشه السكان الأصليون، وجويس إشاكوان لم تتعرّض للعنصرية في مستشفى جولييت فقط‘‘.

وردّا على ما صرّح به فرانسوا لوغو قالت ماسيه ’’كنت أتوقع من رئيس الحكومة، الشديد الفخر بأنه كيبيكي، أن يلجأ إلى المؤسسات التي تملي علينا كيف يجب أن نفهم الأمور، وهي لجنة حقوق الإنسان. والسيدة كامل تستخدم هذا التعريف، لا التعريف المذكور في قاموس ’لو بوتي روبير‘ (Le Petit Robert)‘‘.

يُذكر أنّ إشاكوان، وهي من محمية ماناوان في مقاطعة كيبيك، توفيت عن 37 عاماً في مستشفى مدينة جولييت في 28 أيلول (سبتمبر) 2020 عقب تعرّضها لعبارات مهينة ونابية ولإهمال من قبل الجسم التمريضي.

(نقلاً عن تقرير لدلفين يونغ، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين