1. الصفحة الرئيسية
  2. مجتمع
  3. السكّان الأصليّون

العنصرية الممنهجة أحد أسباب وفاة جويس إشاكوان حسب تقرير جيهان كامل

صورة لجويس إشاكوان في إطار تحيط به الزهور موضوعة على طاولة.

صورة لجويس إشاكوان في إطار تحيط به الزهور موضوعة على طاولة أمام مركز الصداقة للسكان الأصليين في مدينة تروا ريفيير الكيبيكية بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاتها.

الصورة: Radio-Canada / Jean-François Fortier

RCI

يجب على حكومة مقاطعة كيبيك أن تعترف بوجود العنصرية الممنهجة (المؤسساتية) داخل المؤسسات وأن تتعهّد بالمساهمة في القضاء عليها. هذه هي التوصية الوحيدة، الواضحة والبسيطة، التي وجّهتها محقّقة الوفيات جيهان كامل في تقرير تحقيقها حول وفاة جويس إشاكوان إلى الحكومة الكيبيكية، كما يفيد تقرير لماري لور جوسلان على موقع راديو كندا (نافذة جديدة).

لأنه إذا كانت الوفاة عرضية، تخلص رئيسة التحقيق العام في وفاة جويس إشاكوان، ’’فالعنصرية والأحكام المسبَقة التي واجهتها السيدة إشاكوان ساهمت بالتأكيد في وفاتها‘‘.

وتحدثت جيهان كامل عن ميثاق اجتماعي لأنه بات ’’من غير المقبول أن تُنكر شرائح واسعة من مجتمعنا واقعاً موثَّقاً بشكل جيّد‘‘.

يُذكر أنّ إشاكوان، وهي من محمية ماناوان في مقاطعة كيبيك وتنتمي لشعب الأتيكاميك من سكان كندا الأصليين، توفيت عن 37 عاماً في المركز الاستشفائي لمنطقة لانوديير في مدينة جولييت، الكيبيكية أيضاً، في 28 أيلول (سبتمبر) 2020 عقب تعرّضها لعبارات مهينة ونابية ولإهمال من قبل عاملات صحيات.

وقد صوّرت إشاكوان بنفسها شريط فيديو من سريرها في المستشفى عند تعرضها للمعاملة السيئة وبثته بشكل مباشر. وتُسمع في الشريط العبارات المهينة التي وُجِّهت إليها.

ويفيد تقرير جيهان كامل الذي حصل راديو كندا على نسخة منه أنّ جويس إشاكوان توفيت نتيجة وذمة رئوية ناجمة عن صدمة قلبية في سياق قلب مريض ومرتبطة بمناورات يحتمل أن تكون ضارة (...) ودون مراقبة كافية.

وسيصدر التقرير قبل ظهر اليوم، بعد ثلاثة أيام من الذكرى السنوية الأولى لوفاة جويس إشاكوان.

رئيسة التحقيق العام في وفاة جويس إشاكوان، محققة الوفيات جيهان كامل، في اليوم الأول من جلسات الاستماع العامة، ونراها جالسة وأمامها شاشة حاسوب.

رئيسة التحقيق العام في وفاة جويس إشاكوان، محققة الوفيات جيهان كامل، في اليوم الأول من جلسات الاستماع العامة.

الصورة: Radio-Canada / Ivanoh Demers

وإذا كانت محققة الوفيات تعترف بأنّ حكومة كيبيك اتخذت إجراءات لإعادة مدّ الجسور مع مجتمعات السكان الأصليين، فهي تؤكّد أنّ الاعتراف بوجود تفاوت في المعاملة هو أمر أساسي، لا بل حيوي، من أجل العمل بروحٍ من الثقة.

’’من الواضح أنّ طريق المصالحة طويل وشاق. وتزداد ضرورة بذل الجهود لأنّ استنتاجات هذا التحقيق تشير إلى أنّ السيدة إشاكوان قد تمّ بالفعل نبذها وأنّ وفاتها مرتبطة بشكل مباشر بالرعاية التي حصلت عليها أثناء مكوثها في المستشفى في أيلول (سبتمبر) 2020 وأنه كان بالإمكان تجنّب وفاتها‘‘، جيهان كامل، محققة الوفيات التي أجرت تحقيقاً عاماً حول ظروف وفاة جويس إشاكوان

وقبل أن تختم تقريرَها تحدثت محققة الوفيات عن شجاعة الكلمات لتهدئة العلاقات وعن أهمية تسمية الأشياء دون مواربة وذكّرت بأنّ لكلّ إنسان الحقّ بالرحمة والعيش مع الأمل بأنّ ’’كلّ إنسان يستحقّ تلقي الخدمات نفسها بكرامة واحترام، وبشكل خاص يتسحقّ العيش‘‘.

ووضعت جيهان كامل في تقريرها قائمة بالإجراءات التي كان من الممكن أن تغيّر الوضع السريري، ومن أبرزها تعزيزُ المراقبة بواسطة ممرضة ذات خبرة، واتّباعُ نهج مختلف عند تقييم المريض قبل السماح له بتناول مهدّءٍ آخر، والاعترافُ المبكر بحالته غير المستقرة، أو أيضاً تركيب جهاز لرصد القلب.

رجل بلباس أزرق واقف أمام مبنى كبير.

كارول دوبيه، زوج جويس إشاكوان، أمام المركز الاستشفائي لمنطقة لانوديير في مدينة جولييت حيث توفيت المرأة الشابة في 28 أيلول (سبتمبر) 2020.

الصورة: Radio-Canada / Ivanoh Demers

وفي ملاحظاتها تشير جيهان كامل، التي استمعت إلى 44 شاهد وقائع خلال جلسات الاستماع العلنية التي عُقدت قبل أربعة أشهر، إلى أنّ جويس إشاكوان سرعان ما صُنفت في المستشفى بأنها مدمنة على المخدرات.

’’بناءً على هذا الحكم المسبَق، يترتّب أنّ نداءاتها للحصول على المساعدة لن تؤخذ، للأسف، على محمل الجد‘‘ وأنّ ’’سمة الإدمان على المخدرات هذه ستتبعها طوال فترة إقامتها (في المستشفى) وستوجِّه تصرفات الطاقم المعالِج حتى وفاتها‘‘، أضافت جيهان كامل في تقريرها.

ووفقاً للأدلة المقدَّمة في جلسات الاستماع، لم تكن جويس إشاكوان تستهلك سوى مخدرات موصوفة طبياً وبكميات غير كافية لإحداث إدمان.

وبالإضافة إلى ذلك لم يستطع أيّ عضو من الطاقم المعالِج أن يشرح خلال جلسات الاستماع العامة ما الذي استند إليه التشخيص، تضيف جيهان كامل ف يتقريرها.

ومحققة الوفيات قاطعة في كلامها: لولا شريط الفيديو الذي صورته جويس إشاكوان لم يكن هذا الحدث ليلفت انتباه الجمهور. والدليل على ذلك، كما تقول، هو الروايات المتناقضة للشهود ومسارُ الأحداث بعد أن علمت رئيسة خدمة الطوارئ في المستشفى بوجود شريط الفيديو.

’’عندما ينطوي النظام على نفسه دفاعياً، فهذا بذاته هو تعريف العنصرية المؤسساتية. والعنصرية المؤسساتية ماكرة‘‘، جيهان كامل، محققة الوفيات التي أجرت تحقيقاً عاماً حول ظروف وفاة جويس إشاكوان

وتضيف جيهان كامل في تقريرها أنّه ’’على الرغم من طبيعته اللاإرادية في بعض الأحيان، فتأثير هذا الشكل من العنصرية يكمن في إدامة عدم المساواة التي يعاني منها السكان الأصليون. والسيدة إشاكوان، للأسف، ليست الوحيدة التي عاشت هذا الوضع‘‘.

(نقلاً عن تقرير لماري لور جوسلان على موقع راديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين