1. الصفحة الرئيسية
  2. مجتمع
  3. السكّان الأصليّون

مدارس السكان الأصليين: 30 مليون دولار من الأساقفة الكاثوليك لتعزيز التعافي والمصالحة

نائب رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في كندا المونسنيور وليَم ماكغراتان، ونراه جالساً وخلفه طاولة عليها كتب وبعض الأشياء وتبدو على الجدار لوحة لمريم العذراء حاملة الطفل يسوع.

نائب رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في كندا المونسنيور وليَم ماكغراتان.

الصورة: CBC / Stephanie Cram

RCI

تعهّد مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في كندا بتقديم 30 مليون دولار لتعزيز عملية التعافي والمصالحة بعد تقديمه اعتذاراً رسمياً ’’لا لبس فيه‘‘ للطلاب السابقين في المدارس الرسمية للسكان الأصليين الأسبوع الفائت.

وستُستخدم هذه الأموال التي سيتم توفيرها ’’على امتداد فترة تصل إلى خمس سنوات‘‘ في تمويل البرامج الهادفة لتحسين حياة الناجين وأُسرهم ومجتمعاتهم وبالتشاور مع الأمم الأولى والخلاسيين وشعب الإنويت في كلّ واحدة من مناطق كندا.

ويأمل الأساقفة في أن تسمح هذه المبادرات بـ’’تهدئة‘‘ الصدمات الناجمة عن نظام المدارس الداخلية.

رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في كندا، المونسنيور ريمون بواسون، قال إنّ هذا المبلغ بقيمة 30 مليون دولار جاء نتيجة ’’توافق الآراء بالإجماع على أنه ينبغي للمؤسسات الكاثوليكية أن تفعل المزيد وبشكل ملموس أكثر‘‘ من أجل تصحيح أخطاء الماضي.

ولتوزيع هذا المبلغ وتحديد جدول زمني لذلك يعتزم مؤتمر الأساقفة العمل بالتنسيق مع السكان الأصليين.

’’ستكون المحادثات الحالية مع القادة المحليين مفيدة لتحديد البرامج التي ستوفر الدعم الأكثر فعالية‘‘، قال نائب رئيس المؤتمر، الأسقف وليَم ماكغراتان.

ليس هناك أيّ منهج قادر على إزالة الألم الذي يشعر به الناجون والناجيات من المدارس الداخلية. لكن (...) من خلال التعاون معاً، حيث يكون ممكناً، نأمل في أن نتعلم كيف نسير معاً من أجل أمل متجدّد
المونسنيور وليَم ماكغراتان، نائب رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في كندا
جانب من المسيرة التضامنية مع السكان الأصليين في أوتاوا في الأول من تموز (يوليو) الفائت في يوم كندا الوطني. يرتدي المشاركون في المسيرة اللون البرتقالي، أقله في النصف العلوي من الجسد، تعبيراً عن التضامن مع السكان الأصليين في مأساة القبور المكتشفة في مواقع مدارس داخلية سابقة.

جانب من المسيرة التضامنية مع السكان الأصليين في أوتاوا في الأول من تموز (يوليو) الفائت في يوم كندا الوطني.

الصورة: Radio-Canada

يُذكر أنه بعد أن صدرت عن الناجين وقادة الأمم الأولى ورئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو نفسه دعوات متكررة إلى الكنيسة الكاثوليكية في كندا تحثها على الاعتراف بالأضرار التي تسبب بها أعضاؤها للسكان الأصليين، قدّم مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في كندا ’’اعتذاراً لا لبس فيه‘‘ للسكان يوم الجمعة الفائت في البيان الختامي عن جمعيته العامة السنوية التي تمحورت هذه السنة حول عملية التعافي والمصالحة.

’’ننتهز هذه الفرصة لنؤكد للشعوب الأصلية في هذا البلد أننا ندرك المعاناة المعاشة في المدارس الداخلية (للسكان الأصليين) في كندا‘‘، فال الأساقفة في بيانهم.

’’نعترف بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها بعض أعضاء جاليتنا الكاثوليكية: (انتهاكات) جسدية ونفسية وعاطفية وروحية وثقافية وجنسية‘‘، أضاف البيان.

لكنّ مطالب الناجين من المدارس الداخلية لا تنحصر في اعتراف الأساقفة الكنديين والدعم المالي، فهم يريدون من البابا فرنسيس، رأس الكنيسة الكاثوليكية، اعتذاراً رسمياً. وهذا ما تطالب به باسمهم كلّ من جمعية الأمم الأولى وجمعية الأمم الأولى في كيبيك ولابرادور.

العلم الكندي منكساً على برج السلام على الهضبة البرلمانية في أوتاوا .

العلم الكندي منكساً على برج السلام على الهضبة البرلمانية في أوتاوا حداداً على الضحايا والمفقودين من طلاب السكان الأصليين في المدارس الداخلية وتضامناً مع الناجين منهم.

الصورة: Olivier Hyland / CBC

يُذكر أنّ نحو 1150 قبراً لأطفال من السكان الأصليين اكتُشفت في مواقع مدارس داخلية سابقة في كندا أواخر الربيع وأوائل الصيف الفائتيْن. ولا تزال الأعلام الكندية منكسة على المباني الفدرالية في مختلف أنحاء البلاد لغاية اليوم حداداً على الضحايا والمفقودين وتضامناً مع الناجين.

يُشار إلى أنّ المدارس الداخلية السابقة التي اكتُشفت في مواقعها القبور كانت تتبع نظام المدارس الداخلية للسكان الأصليين الذي أرسته الحكومة الفدرالية أواخر القرن التاسع عشر. وأوكلت الحكومة مهمة إدارة تلك المدارس إلى الكنائس الكاثوليكية والأنغليكانية والمتحدة (بروتستانتية). وأغلقت آخر واحدةٍ من تلك المدارس أبوابها عام 1996، وكانت في مقاطعة ساسكاتشيوان في غرب البلاد.

(نقلاً عن تقرير لفاليري بواكلير على موقع راديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين