1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. علاقات دولية

الصين تقول إنها أفرجت عن كوفريغ وسبافور لأسباب صحية لم تفصح عنها

ليل الجمعة في مطار كالغاري الدولي: مايكل كوفريغ (إلى اليسار) متحدثاً إلى رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو (نراه من الخلف بالقميص الأبيض) فيما سفير كندا لدى الصين دومينيك بارتون (ذو الشعر الأشيب) يعانق مايكل سبافور ونرى سيدة واقفة بالقرب منهما.

ليل الجمعة في مطار كالغاري الدولي: مايكل كوفريغ (إلى اليسار) متحدثاً إلى رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو (بالقميص الأبيض) فيما سفير كندا لدى الصين دومينيك بارتون (ذو الشعر الأشيب) يعانق مايكل سبافور.

الصورة: Reuters / Ministère de la Défense nationale du Canada

RCI

قالت اليوم وزارة الخارجية الصينية إنّ الكندييْن مايكل كوفريغ ومايكل سبافور اللذيْن كانا معتقليْن في الصين منذ أواخر عام 2018 وسُمح لهما يوم الجمعة بالعودة إلى كندا قد تمّ الإفراج عنهما بكفالة لأسباب صحية.

وأدلت متحدثة باسم الوزارة بهذا التعليق في مسعى من السلطات الصينية لتقليل الارتباط بين إطلاق سراحهما وإطلاق القضاء الكندي سراح المديرة المالية لعملاق الاتصالات الصيني ’’هواوي‘‘، مينغ وانتشو، في اليوم نفسه ما أتاح لها العودة إلى الصين بعد أن كانت في الإقامة الجبرية في منزل تملكه في فانكوفر في غرب كندا منذ نحو ثلاث سنوات أيضاً.

وأوقفت السلطات الصينية كوفريغ وسبافور في 10 كانون الأول (ديسمبر) 2018 بعد تسعة أيام على توقيف السلطات الكندية مينغ في مطار فانكوفر كندا بناءً على طلبٍ من السلطات الأميركية التي اتهمتها باللجوء إلى الاحتيال من أجل الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وكوفريغ دبلوماسي كندي سابق وكان عند توقيفه كبير المستشارين لشؤون شمال شرق آسيا في ’’مجموعة الأزمات الدولية‘‘ (ICG) التي كان يعمل لديها منذ شباط (فبراير) 2017 في مكتبها الكائن في هونغ كونغ.

أما سبافور فهو مستشار قام عام 2015 بتأسيس منظمة غير حكومية تعمل من كندا والصين في مجال تسهيل التبادلات الثقافية والرياضية والسياحية والتجارية مع كوريا الشمالية.

مينغ وانتشو العائدة من كندا، حيث كانت قيد الإقامة الجبرية، تحيي مستقبليها في مطار شنجن الدولي في الصين.

مينغ وانتشو العائدة من كندا، حيث كانت قيد الإقامة الجبرية، تحيي مستقبليها في مطار شنجن الدولي في الصين.

الصورة: CCTV via Reuters

ووصفت دول عديدة اعتقال الصين كوفريغ وسبافور مدة تجاوزت 1.000 يوم بأنه يندرج ضمن ’’سياسة أخذ الرهائن‘‘ فيما اتهمت الصين كندا بأنها احتجزت مينغ بشكل تعسفي.

وبنظر الحكومة الكندية ليس هناك أيّ شك في أنّ كوفريغ وسبافور كانا ’’رهينتيْن‘‘ محتجزيْن ’’بشكل تعسفي‘‘ رداً على وضع مينغ في الإقامة الجبرية في فانكوفر.

لكنّ التفسير الذي قدّمته اليوم الحكومة الصينية مختلف.

’’حالة مينغ وانتشو مختلفة تماماً في طبيعتها عن حالة مايكل كوفريغ ومايكل سبافور‘‘، قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، هوا شونيينغ، للصحفيين خلال إفادة يومية، مضيفة أنّه يُشتبه في تعريض الكندييْن الأمن القومي الصيني للخطر.

وقالت هوا إن الصين أفرجت عن كوفريغ وسبافور بكفالة بعد تشخيص أجرته مؤسسات طبية متخصصة وبضمانة من سفير كندا لدى الصين.

ولم تجب هوا على أسئلة الصحفيين حول ما إذا كان إطلاق سراح الكندييْن مستقلاً بشكل كامل عن ملف مينغ ولا عن الأسباب الصحية التي جعلت السلطات الصينية تفرج عنهما.

ومن جهته حوّل المتحدث باسم السفارة الكندية في الصين أسئلة الصحفيين المتصلة بهذه القضية إلى وزارة الشؤون العالمية في العاصمة الكندية أوتاوا.

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ  في مؤتمر صحفي في بكين ويبدو في يسار الصورة العلم الصيني.

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ في مؤتمر صحفي في بكين (أرشيف).

الصورة: Capture d'écran

وكان القضاء الصيني قد أدان الكندييْن بالتجسّس على أمن الصين القومي لصالح جهات أجنبية وحكم على سبافور الشهر الماضي بالسجن 11 عاماً ولم يكن قد أصدر حكمه بعد بحق كوفريغ الذي كان مسجوناً هو الآخر.

وتحررت منيغ من الإقامة الجبرية في كندا بعد أن صادقت المحكمة العليا في بريتيش كولومبيا على اتفاق تمّ التوصل إليه بين وزارة العدل الأميركية وسيدة الأعمال الصينية يتيح إفراجاً مشروطاً عن هذه الأخيرة بموجب اتفاق لتعليق الملاحقة القضائية مقابل تحملها مسؤولية تحريف المعاملات التجارية لـ’’هواوي‘‘ في إيران.

وتُعدّ ’’هواوي‘‘ أكبر مورّد في العالم لمعدات الشبكات لشركات الهاتف والإنترنت. وكانت هذه الشركة رمزاً لتقدّم الصين وتحوّلها إلى قوة تكنولوجية عالمية، ما جعلها أيضاً مصدر قلق للأمن القومي في الولايات المتحدة.

يُشار في هذا الصدد إلى أنّ إدارة إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قطعت وصول ’’هواوي‘‘ إلى المكونات والتكنولوجيا الأميركية ومنعت بعد ذلك الموردين في جميع أنحاء العالم من استخدام التكنولوجيا الأميركية لإنتاج مكونات لصالح الشركة الصينية.

(راديو كندا نقلاً عن أسوشيتد برس، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين