1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. السياسة الفيدرالية

دعوات لترودو لتعيين امرأة وزيرة دفاع في حكومته الجديدة خلفاً لسجّان

هارجيت سجّان، وزير الدفاع في حكومتيْ جوستان ترودو السابقتيْن، متحدثاً ونرى خلفه علم كندا.

هارجيت سجّان، وزير الدفاع في حكومتيْ جوستان ترودو السابقتيْن (أرشيف).

الصورة: La Presse canadienne / Sean Kilpatrick

RCI

يحثّ العديد من الخبراء رئيس الحكومة الفدرالية المعاد انتخابه جوستان ترودو على تعيين وزير دفاع جديد في حكومته المقبلة.

وترتفع أصوات لتقول تحديداً إنّ وزير الدفاع السابق هارجيت سجّان، الذي أُعيد انتخابه نائباً في دائرة ’’فانكوفر الجنوبية‘‘ في كبرى مدن مقاطعة بريتيش كولومبيا، قد فقد مصداقيته في إدارة الأزمة الداخلية لدى القوات المسلحة الكندية والتي أثيرت عقب مزاعم عن سوء سلوك جنسي من قبل مسؤولين عسكريين كبار سابقين.

’’بكلّ بساطة هذا أمر لا يمكن تخيله‘‘، تقول مايا إيشلر عن احتمال إسناد ترودو حقيبة الدفاع إلى سجّان مجدداً. وتشغل إيشلر منصب مديرة مركز الابتكار الاجتماعي والمشاركة المجتمعية في الشؤون العسكرية التابع لجامعة ماونت سانت فنسنت (Mount Saint Vincent University) في هاليفاكس، عاصمة مقاطعة نوفا سكوشا في شرق كندا.

فقرار من هذا النوع ’’يظهر أنّ الحكومة تتجاهل تماماً ما يفكّر به الناس وأنها ترفض اتخاذ خطوة جريئة ضرورية‘‘، تضيف إيشلر.

يُشار إلى أنّ ترودو، زعيم الحزب الليبرالي الكندي، عيّن سجّان، وهو لفتنانت كولونيل سابق في الجيش الكندي، وزيراً للدفاع في أوّل حكومة شكّلها في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015 بعد نحو عشر سنوات من حكم حزب المحافظين، وأعاده إلى منصبه في حكومته الثانية، وكانت حكومة أقلية، التي شكّلها في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019.

ويرى البعض أنّ الوقت قد حان لتسليم مقاليد وزارة الدفاع إلى امرأة.

من الأهمية بمكان التأكد من أنّ الشخص المختار مهيأ للنجاح، لا للفشل. وعلى الرغم من أنّ رمزية رؤية امرأة في منصب وزيرة الدفاع الوطني أمرٌ مهم، لن يكون بإمكان مجرّد أية نائبة في البرلمان القيام بهذه المهمة
مايا إيشلر، مديرة مركز الابتكار الاجتماعي والمشاركة المجتمعية في الشؤون العسكرية في جامعة ماونت سانت فنسنت
جنود كنديون مصطفون.

جنود كنديون (أرشيف).

الصورة: The Canadian Press / Jeff McIntosh

ويتوجّب على الشخص الذي ستُعهد إليه حقيبة الدفاع ألّا يعزز ثقافة جديدة داخل الجيش فحسب بل عليه أيضاً أن يعرف كيف يدير الملفات العديدة الأُخرى في الوزارة.

ومن بين تلك الملفات المهامُ العسكرية المختلفة حول العالم ومشترياتُ معدات جديدة بمليارات الدولارات تمّ التخطيط لها سابقاً إضافة إلى الاضطرابات داخل القيادة.

’’قد يكون تعيين امرأة (وزيرة للدفاع) أمراً جيداً لأنه سيأتي بوجهات نظر جديدة إلى الوزارة‘‘، تقول من جهتها شارلوت دوفال لانتوان من معهد الشؤون الدولية الكندي (CGAI - ICAM).

لكنّ ربط تعيينها بالأزمة الحالية سيقوّض كفاءتها ويلقي باللوم عليها إذا واجهت المؤسسة العسكرية صعوبة في تغيير ثقافتها، وسيُستخدم ذلك كمبرر لعدم تعيين امرأة وزيرةً للدفاع في السنوات الثلاثين المقبلة
شارلوت دوفال لانتوان من معهد الشؤون الدولية الكندي

ويصدر المعهد المذكور دراسات في السياسة العامة تتعلق بالعلاقات الدولية الكندية ويقع مقره في كالغاري، كبرى مدن مقاطعة ألبرتا في الغرب الكندي.

كيم كامبل رافعة يدها اليمنى لتحية الجمهور في لقاء للحزب التقمي المحافظ.

كيم كامبل، المرأة الوحيدة في كندا التي تبوأت منصبيْ وزيرة الدفاع ورئيسة الحكومة الفدرالية.

الصورة: La Presse canadienne / PC/Phil Snel

يُذكر أنّ المرأة الوحيدة التي تبوأت منصب وزيرة الدفاع في كندا هي كيم كامبل التي شغلت المنصب مدة ستة أشهر عام 1993 في حكومة الحزب التقدمي المحافظ برئاسة برايان ملروني قبل أن تصبح أول امرأة رئيسةً لحكومة كندا، والوحيدة لغاية الآن، وذلك لمدة خمسة أشهر.

وتشير في هذا الصدد ميغان ماكنزي، رئيسة كرسي سايمنز في القانون الدولي والأمن الإنساني في جامعة سايمن فرايزر في بريتيش كولومبيا، إلى أنّ تجربة كامبل كرئيسة للحكومة كانت صعبة، إذ تبوأت منصب رئيسة الحكومة الفدرالية خلفاً لمالروني في أعقاب فشل ’’اتفاق ميتش‘‘.

غالباً ما تتمّ دعوة النساء لتولي دور قيادي بعد أن يكون رجل (في هذا الموقع) قد فشل بشكل ذريع ما يجعل المهام الملقاة عليهن تعجيزية. وما يحدث بعد ذلك هو أنّ اللوم في الإخفاقات يُلقى على عاتق المرأة
ميغان ماكنزي، رئيسة كرسي سايمنز في القانون الدولي والأمن الإنساني في جامعة سايمن فرايزر

’’وهذا بالضبط ما حدث مع كيم كامبل، إذ وُضعت في موقف مستحيل‘‘، تؤكّد ماكنزي.

(راديو كندا نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين