1. الصفحة الرئيسية
  2. اقتصاد
  3. السياسة الفيدرالية

المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: ردود فعل متباينة على احتفاظ الليبراليين بالسلطة

رجل يرتدي قناع وجه واقياً واقف في مطعم.

سيث بوخمان، مالك أحد فروع شبكة مخابز ’’وات إيه بايغل‘‘ في تورونتو.

الصورة: Radio-Canada / Spencer Gallichan-Lowe

Philippe de Montigny, journaliste.
Philippe de Montigny

جاءت ردود الفعل متباينة في أوساط مالكي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم على فوز الحزب الليبرالي الكندي بقيادة جوستان ترودو مجدداً بحكومة أقلية يوم الاثنين.

في تورونتو، كبرى مدن مقاطعة أونتاريو وكندا وعاصمة البلاد الاقتصادية، أعرب مالك أحد فروع شبكة مخابز ’’وات إيه بايغل‘‘ (What A Bagel) الشهير، سيث بوخمان، عن سروره لفوز الليبراليين بالسلطة مجدداً.

ويقول بوخمان إنه بفضل المساعدات التي قدّمتها حكومة ترودو خلال جائحة ’’كوفيد - 19‘‘ لا تزال مؤسسته تعمل، ويشير في هذا الصدد إلى تلقيه مئات آلاف الدولارات.

سمحت لنا تلك المساعدات بالبقاء والاستمرار
سيث بوخمان، صاحب أحد فروع شبكة مخابز ’’وات إيه بايغل‘‘ في تورونتو، عن المساعدات المالية الفدرالية خلال الجائحة

وانتعشت المبيعات في المخبز المذكور لتستعيد مستويات ما قبل الجائحة التي ضربت كندا في آذار (مارس) 2020.

ويعتقد بوخمان أن حكومة ترودو استجابت للأزمة بسرعة ودعمت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم بسخاء.

’’آمل أن تظل هذه المساعدات متاحة للمؤسسات الصغيرة إلى أن يتمّ رفع كافة القيود (الصحية)‘‘، يضيف بوخمان الذي يعمل في قطاع المطاعم منذ نحو عشر سنوات.

 روكو روسّي، الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة في أونتاريو، متحدثاً في مقابلة بواسطة نظام الفيديو كوفرنس.

روكو روسّي، الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة في أونتاريو، متحدثاً في مقابلة بواسطة نظام الفيديو كوفرنس (أرشيف).

الصورة: Radio-Canada

من جهته يعتقد الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة في أونتاريو (OCC) روكو روسّي أنه على الرغم من النفقات العديدة التي وعدت بها مختلف الأحزاب السياسية لم يكن هناك نقاش فعلي حول عملية النهوض الاقتصادي ولم يتمّ طرح حلول ملموسة لمعالجة مشكلة النقص في اليد العاملة.

إنه أمر مخيّب بعض الشيء لأننا فقدنا وقتاً وتركيزاً في حين أنّ هناك قضايا مهمة جداً في أزمة ’’كوفيد - 19‘‘
روكو روسّي، الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة في أونتاريو

ولهورتنزيا باب، صاحبة مكتبة ’’بانونيا‘‘ (Panonia Books) في تورونتو، رأيٌ مشابه. فهي تأسف لكون هذه الانتخابات كلّفت ما يقرب من 610 ملايين دولار وفقاً لتقديرات هيئة الانتخابات الكندية، أي 108 ملايين دولار أكثر من تكلفة الانتخابات الفدرالية العامة في تشرين الأول (أكتوبر) 2019 التي فاز فيها الليبراليون بقيادة ترودو بحكومة أقلية أيضاً.

أعتقد أنها كانت مجرد مضيعة للوقت والمال والموارد، ولم يتغير شيء تقريباً
هورتنزيا باب، صاحبة مكتبة ’’بانونيا‘‘ في تورونتو، عن الانتخابات الفدرالية العامة الأخيرة
هورتنزيا باب، صاحبة مكتبة ’’بانونيا‘‘ في تورونتو، واقفة في مكتبتها.

هورتنزيا باب، صاحبة مكتبة ’’بانونيا‘‘ في تورونتو.

الصورة: Radio-Canada / Spencer Gallichan-Lowe

وكانت باب في الواقع تأمل في أن ترى تغييراً حكومياً في أوتاوا لأنها لم تكن تشعر بأنها مدعومة بشكل مناسب من قبل الحكومة الليبرالية خلال الجائحة.

وتشير باب في هذا الصدد إلى أنّها لم تكن مؤهّلة لتلقي مساعدات مالية لأنّ مبيعات مكتبتها لم تتراجع بمقدار كافٍ حسب المعايير الحكومية، على الرغم من ارتفاع التكاليف.

’’كلّ ما استطعت الحصول عليه هو قرض بقيمة 40 ألف دولار عليّ تسديده. يمكنني الاحتفاظ بحوالي 10 آلاف دولار من أصل هذا المبلغ، لكن عملياً هذا تقريباً لا شيء، فهو لا يغطي تكاليفي على الإطلاق‘‘، تضيف باب.

يُذكر أنه قبل دعوتها لإجراء الانتخابات الأخيرة مدّدت حكومة ترودو الليبرالية إعانات الأجور وإعانات الإيجار التجارية للأفراد والمؤسسات الذين تضرروا من الجائحة حتى 23 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل. لكن سيتمّ تخفيض قيمة هذه المساعدات اعتباراً من يوم الأحد.

ويعرب رئيس الاتحاد الكندي للمؤسسات المستقلة (CFIB – FCEI) للشؤون الوطنية، جاسمان غينيت، عن أمله في أن تمدّد حكومة ترودو مجدداً هذه المساعدات المالية، ’’على الأقل لغاية تشرين الثاني (نوفمبر)‘‘ في مرحلة أولى، و’’القانون ينصّ على أنه بالإمكان القيام بذلك‘‘.

(نقلاً عن تقرير لفيليب دو مونتيني على موقع راديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

Philippe de Montigny, journaliste.
Philippe de Montigny

العناوين