1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. سياسة المحافظات

سحب اقتراح بحجب الثقة عن كيني على خلفية إدارته لأزمة الجائحة

رئيس حكومة ألبرتا جايسن كيني متحدثاً في مؤتمر صحفي الأسبوع الفائت وتبدو خلفه أعلام مقاطعته وعلم كندا.

رئيس حكومة ألبرتا جايسن كيني متحدثاً في مؤتمر صحفي الأسبوع الفائت.

الصورة: (JeffMcIntosh/The Canadian Press)

RCI

نقل موقع راديو كندا عن مصادر مطلعة على مناقشات نوّاب حزب المحافظين المتحد (UCP) الحاكم في ألبرتا أنه تمّ بالفعل تقديم اقتراح بحجب الثقة عن رئيس الحكومة جايسن كيني ثمّ سحبُه أمس وأنّ التصويت على الثقة الذي كان مقرراً إجراؤه في خريف 2022 قد تمّ تقديم موعده إلى ربيع العام المذكور.

يُشار إلى أنّ كيني يواجه منذ بضعة أسابيع ضغوطاً من أعضاء حزبه، لاسيما بسبب إدارته لأزمة جائحة ’’كوفيد - 19‘‘.

فبعض نواب حزب المحافظين المتحد يجدون أنّ الإجراءات التقييدية التي اتخذتها حكومة حزبهم للحدّ من انتشار الجائحة في موجتها الرابعة ذهبت بعيداً جداً، فيما يرى نواب آخرون أنه كان ينبغي اتخاذها بسرعة أكبر.

وكتب رئيس الحزب، رايان بيكير، في رسالة مسائية وجّهها إلى الأعضاء ما يلي: ’’أكتب إليكم لإبلاغكم عن نيتنا عقد الجمعية العامة السنوية في ربيع عام 2022 وإجراء تصويت على الثقة خلالها‘‘.

’’لقد تحدثت مع رئيس الحكومة الذي طلب على وجه التحديد أن نجري هذا التغيير حتى نتمكن من حلّ أيّة مشكلة متعلقة بقيادة الحزب قبل موعد الانتخابات المقبلة بوقتٍ كافٍ‘‘، أضاف بيكير في رسالته.

نحن جميعاً مدركون أنّ القرارات الأخيرة للحكومة بشأن الاستجابة للموجة الرابعة من جائحة ’’كوفيد - 19‘‘ تسببت بغضب وإحباط لدى بعض أعضاء الحزب وأنّ هناك رغبة متزايدة لإجراء مراجعة لقيادة الحزب
رايان بيكير، رئيس حزب المحافظين المتحد، في رسالة إلى أعضاء الحزب
مبنى الجمعية التشريعية لمقاطعة ألبرتا في إدمونتون في صورة مأخوذة في فصل الشتاء.

مبنى الجمعية التشريعية لمقاطعة ألبرتا في إدمونتون (أرشيف).

الصورة: Radio-Canada / Emilio Avalos

ويخشى بعض نواب حزب المحافظين المتحد من أن يؤدي الانتظار حتى خريف 2022 لإجراء تصويت على الثقة بقيادة كيني إلى حرمان الحزب من الوقت الكافي للاستعداد للانتخابات العامة المقبلة في ألبرتا.

ومن المقرَّر أيضاً أن يعقد الحزب جمعية عامة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وبعد انتهاء اللقاء النيابي الحزبي أمس قال سيرل تورتن إنه لم يتم خلاله تقديم اقتراح بحجب الثقة عن كيني.

’’لم يكن هناك تصويت جماعي، لكن كانت لنا مناقشات جيدة وقوية حول الجائحة‘‘، قال تورتن الذي يمثّل دائرة ’’سبروس غروف ستوني بلين‘‘ الواقعة إلى الغرب من العاصمة إدمونتون.

وأضاف تورتن أنّ نواب الحزب كانوا أكثر اتحاداً لدى خروجهم من اللقاء مما كانوا عند وصولهم إليه.

يُذكر في هذا الصدد أنّ جويل مولِن، أحد نواب رئيس الحزب الأربعة، طالب علناً باستقالة كيني قبل بضعة أيام إذ اعتبر أنّ قيادته الحزب تلوثت كثيراً خلال الجائحة لكي يبقى في منصبه.

ممرضتان في وحدة العناية الفائقة في أحد المسشتفيات.

أفادت وكالة الصحة العامة في ألبرتا هذا الأسبوع أنّ وحدات العناية المركزة تعمل بنسبة 170% من طاقتها المعتادة.

الصورة: getty images/istockphoto

ويشغل مولِن منصب نائب الرئيس لشؤون السياسة والحوكمة وهو اعتبر أنّ قرار كيني يوم الثلاثاء باستبدال وزير الصحة تايلر شاندرو بشخص آخر ليس سوى محاولة لتحويل اللوم ورأى أنّ كيني ’’فشل في تحمّل مسؤولياته‘‘ في إدارة أزمة الجائحة.

’’الأسبوع الماضي كان القشة التي قصمت ظهر البعير‘‘، قال مولِن في إشارة إلى تغيير حكومة كيني موقفها من جواز السفر الصحي بعد الارتفاع الشديد في عدد المصابين بوباء ’’كوفيد - 19‘‘ في وحدات العناية المركزة في مستشفيات ألبرتا.

ورأى مولِن أنّ كيني أعطى الكثير من ’’الآمال الزائفة‘‘ مع خطته لإعادة فتح الاقتصاد في فصل الصيف التي تضمنت إزالة كافة القيود الصحية في تموز (يوليو).

يُشار إلى أنّ مخاطر انهيار خدمة العناية المركزة في المستشفيات دفعت حكومة كيني للتراجع عن وعدها بعدم إرساء أيّ شكل من أنظمة جواز السفر الصحي.

وتقع ألبرتا في غرب كندا وهي رابعة مقاطعات البلاد العشر من حيث عدد السكان (4,44 ملايين نسمة في الربع الثاني من 2021) والثالثة من حيث حجم الاقتصاد.

(نقلاً عن تقرير لستيفاني روسو وميرنا دجوكيك على موقع راديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين