1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. سياسة المحافظات

الانتهاكات بحقّ العمال الأجانب غير مقبولة بنظر حكومة كيبيك التي تنفي أن تكون متساهلة

عمال زراعيون موسميون يعملون في إحدى مزارع مقاطعة كيبيك ونرى في الصورة جراراً زراعياً.

عمّال زراعيون موسميون من المكسيك يقومون بزراعة الفراولة في إحدى مزارع منطقة ميرابيل في مقاطعة كيبيك (أرشيف).

الصورة: La Presse canadienne / Graham Hughes

Romain Schué

’’هذا أمر غير مقبول ولا يمكن احتماله‘‘، يقول وزير العمل والتضامن الاجتماعي في حكومة كيبيك، جان بوليه، في مقابلة مع راديو كندا عن الشركات ووكالات التوظيف التي تلجأ إلى ’’ممارسات غير قانونية‘‘.

وكان موقع راديو كندا قد نشر الأسبوع الماضي تقريراً عن الجانب المظلم لتوظيف العديد من العمال الأجانب المؤقتين في كيبيك.

فلمواجهة النقص الكبير في اليد العاملة قررت شركات عديدة التوجه نحو السوق الدولية من أجل توظيف عمال أجانب في وظائف ذات مهارات منخفضة، لا سيما في قطاع التصنيع.

وعود غير واقعية تتعلق بالهجرة وعقود غير محترَمة ورسوم باهظة تُفرض على العمال الأجانب المعنيين: هذا ما تحدث عنه موظفون وشهود وخبراء معربين عن همومهم ومخاوفهم وقلقهم في مقابلات أجراها معهم موقع راديو كندا.

وتضاعف عدد العمال الأجانب المؤقتين في مقاطعة كيبيك في بضع سنوات ليبلغ نحو 33 ألفاً في عام 2020.

’’غالبية‘‘ الشركات في مقاطعة كيبيك ’’محترمة‘‘، يؤكّد الوزير بوليه وإن كان يقرّ بوجود أشخاص ’’ضعفاء يتعرضون لمعاملة سيئة وغير عادلة‘‘.

نحن نتحقق من أنّ هؤلاء الناس مطّلعون بشكل جيّد ولديهم الحقوق والواجبات نفسها المتوفرة للعمال الكيبيكيين
جان بوليه، وزير العمل والتضامن الاجتماعي في حكومة كيبيك
وزير العمل والتضامن الاجتماعي في حكومة كيبيك جان بوليه مجيباً على سؤال في مؤتمر صحفي.

وزير العمل والتضامن الاجتماعي في حكومة كيبيك جان بوليه مجيباً على سؤال في مؤتمر صحفي (أرشيف).

الصورة: La Presse canadienne / Jacques Boissinot

لكنّ أحزاب المعارضة في الجمعية الوطنية الكيبيكية (الجمعية التشريعية) لا تشاطر وزير العمل والتضامن الاجتماعي في حكومة حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (CAQ) رأيه.

فالحزب الليبرالي الكيبيكي (PLQ) الذي يشكّل المعارضة الرسمية يرى أنّ حكومة فرانسوا لوغو لم تدرك بعد حجم ’’الفضيحة‘‘.

’’بالنسبة لي إنها كلمات جميلة‘‘، يقول النائب مُنصف درّاجي، الناطق باسم الحزب الليبرالي الكيبيكي لشؤون العمل، عن تصريحات الوزير بوليه في ملف العمال الأجانب المؤقتين.

ما هو واضح جداً هو أنّ هناك قصص رعب. وكان ذلك متوقَّعاً. فالحكومة فعلت كلّ ما بوسعها لزيادة عدد العمال الأجانب المؤقتين لكنها لم تفكّر في مواكبتهم ومساعدتهم
مُنصف درّاجي، الناطق باسم الحزب الليبرالي الكيبيكي لشؤون العمل

’’هناك بالتأكيد عملية تنظيف يجب القيام بها على وجه السرعة قبل فوات الأوان. أخشى على سمعة كيبيك‘‘، يضيف درّاجي.

النائب مُنصف درّاجي، الناطق باسم الحزب الليبرالي الكيبيكي لشؤون العمل، متحدثاً في الجمعية الوطنية الكيبيكية، ونراه واقفاً وحاملاً ورقة بيده.

النائب مُنصف درّاجي، الناطق باسم الحزب الليبرالي الكيبيكي لشؤون العمل، متحدثاً في الجمعية الوطنية الكيبيكية (أرشيف).

الصورة: Radio-Canada

’’هناك حاجة لمزيدٍ من التحقيقات لضمان نزاهة نظام الهجرة لدينا ومعاقبة الشركات والوسطاء المخالفين‘‘، يقول من جهته أندريس فونتيسيلا، النائب عن حزب التضامن الكيبيكي (QS) اليساري، ثاني أحزاب المعارضة في الجمعية الوطنية في المقاطعة الكندية الوحيدة ذات الغالبية الناطقة بالفرنسية.

ويرى فونتيسيلا حاجة لتشكيل لجنة عامة للنظر في هذا الملف.

نظراً للحجم الذي بلغته الهجرة المؤقتة والأدلة العديدة المتزايدة على حالات سوء المعاملة، قد ينبغي أن نكوّن فكرة عامة عن هذه الظاهرة التي تميل إلى التنامي في كيبيك
النائب أندريس فونتيسيلا من حزب التضامن الكيبيكي

لكنّ حكومة فرانسوا لوغو تنفي أن تكون متساهلة في هذا الملف، ويقول الوزير بوليه في هذا الصدد إنّه تمّ تنفيذ نحو 300 ’’عملية تحقق‘‘ العام الماضي ’’مع الوكالات‘‘ والعدد نفسه تقريباً من العمليات المماثلة ’’مع أرباب العمل‘‘.

وعمليات التحقق هذه التي تمّ إجراؤها مع لجنة المعايير والإنصاف والصحة والسلامة في العمل (CNESST) كشفت عن العديد من حالات ’’عدم المطابقة‘‘، مثل ’’عدم دفع رسوم أيام الأعياد الرسمية والعطلات والإجازات [أو] عدم زيادة الراتب للعمل الإضافي‘‘، يضيف الوزير بوليه.

أجل، هناك أنشطة مراقبة. وأجل، نقوم بتصحيح الوضع
جان بوليه، وزير العمل والتضامن الاجتماعي في حكومة كيبيك.

ويضيف الوزير بوليه أنه تمّ تشكيل ’’فرقة‘‘ من المحققين للعمل في هذا الملف ويذكّر بأنّ قانوناً لتنظيم أنشطة وكالات التوظيف دخل حيز التنفيذ أوائل العام الماضي.

(نقلاً عن تقرير لرومان شُويه على موقع راديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

Romain Schué

العناوين