1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. سياسة المحافظات

استقالة وزير الصحة في ألبرتا في خضمّ أزمة صحية كبيرة بسبب الجائحة

مؤتمر صحفي سابق لوزير الصحة في ألبرتا تايلر شاندرو الذي استنقال أمس ويبدو عن يساره رئيس حكومة المقاطعة جايسن كيني.

وزير الصحة في ألبرتا تايلر شاندرو الذي استقال أمس في صورة من الأرشيف ويبدو رئيس حكومة المقاطعة جايسن كيني عن يساره.

الصورة: Radio-Canada / Trevor Wilson

Mirna Djukic

أعلن رئيس حكومة مقاطعة ألبرتا جايسن كيني أمس استقالة وزير الصحة في المقاطعة تايلر شاندرو وحلول الوزير جايسن كوبينغ مكانه بعد إعفاء هذا الأخير من حقيبة العمل والهجرة. وأُسندت هذه الحقيبة لوزير الصحة المستقيل.

تفاني تايلر في عمله وخدمة سكان ألبرتا لم يكن موضع شك قط (...)، لكن توصلنا نحن الاثنين إلى استنتاج مفاده أنه حان الوقت لانطلاقة جديدة ونظرة جديدة إلى أكبر وزارات حكومتنا
جايسن كيني، رئيس حكومة ألبرتا، في مؤتمر صحفي أمس

وأضاف رئيس حكومة حزب المحافظين المتحد (UCP) أنّ وزير الصحة المستقيل وأفراد عائلته تعرضوا منذ بداية جائحة ’’كوفيد - 19‘‘ لمضايقات من قبل بعضٍ من سكان ألبرتا المعارضين للإجراءات الصحية الاحترازية الهادفة للحد من انتشار الجائحة. ’’كان الأمر صعباً جداً على تايلر شاندرو‘‘، أكّد كيني.

من جهته قال كوبينج إنه سيركّز على ثلاث قضايا لمواجهة الجائحة.

ويريد كوبينغ أولاً زيادة سعة المستشفيات ووحدات العناية المركزة بشكل دائم.

وينوي وزير الصحة الجديد أيضاً تعزيز التوعية لدى الأشخاص المترددين في تناول اللقاح المضاد لفيروس كورونا المستجدّ بهدف زيادة معدل التطعيم في ألبرتا، وتحسين جهوزية نظام الصحة في المقاطعة بوجه الموجات المقبلة من الجائحة.

رجل يتحدث أمام ميكروفون وتبدو خلفه صورة كبيرة لمنظر طبيعي  يضم جبلاً وغابة وبحيرة.

وزير الصحة الجديد في ألبرتا، جايسن كوبينغ، في صورة من الأرشيف.

الصورة: Radio-Canada / Jocelyn Boissonneault

وجاء هذا التعديل الوزاري بالتزامن مع توجيه حكومة ألبرتا طلباً رسمياً للحكومة الفدرالية كي تساعدها هذه الأخيرة في تخفيف العبء عن نظام الصحة في المقاطعة.

فقد بلغ عدد الأشخاص الذين يتلقون العلاج من وباء ’’كوفيد - 19‘‘ في مستشفيات ألبرتا 954 مطلع الأسبوع الحالي، وهذا سقف قياسي في المقاطعة المذكورة منذ أن ضربت الجائحة كندا قبل سنة ونصف.

وكان 216 مريضاً من بين هؤلاء يتلقون العلاج في وحدات العناية المركزة، وارتفع هذا العدد إلى 294 صباح أمس.

وتفيد وكالة الصحة العامة في ألبرتا أنّ وحدات العناية المركزة تعمل بنسبة 170% من طاقتها المعتادة.

وفي رسالة وجهها إلى الحكومة الفدرالية طالب وزير الشؤون البلدية ريك ماكيفر بتقديم الدعم لسلطات ألبرتا في نقل المرضى خارج المقاطعة وبتوفير المساعدة في زيادة عدد العاملين في وحدات العناية المركزة في مقاطعته.

ونحو 80% ممن أُدخلوا مستشفيات ألبرتا بسبب إصابتهم بالوباء هم أشخاص لم يتناولوا اللقاح أو تناولوا جرعة واحدة منه فقط.

يُشار إلى أنّ مخاطر انهيار خدمة العناية المركزة دفعت حكومة كيني مؤخراً للتراجع عن وعدها بعدم إرساء أيّ شكل من أنظمة جواز السفر الصحي.

زعيمة الحزب الديمقراطي الجديد في ألبرتا راتشل نوتلي متحدثة في مؤتمر صحفي.

زعيمة الحزب الديمقراطي الجديد في ألبرتا راتشل نوتلي متحدثة في مؤتمر صحفي (أرشيف).

الصورة: Radio-Canada

من جهته رحّب الحزب الديمقراطي الجديد في ألبرتا (Alberta's NDP) باستقالة شاندرو من وزارة الصحة لكنه رأى أنّ ذلك لا يمثّل حلاً للأزمة الصحية التي تتخبط فيها المقاطعة. ويشكّل هذا الحزب اليساري التوجه المعارضة الرسمية في الجمعية التشريعية في إدمونتون.

لن يخفّف تعديل وزاري الضغط الهائل على مستشفياتنا خلال هذه الموجة الرابعة الخطيرة
راتشل نوتلي، زعيمة الحزب الديمقراطي الجديد في ألبرتا

’’غير مأسوف عليه‘‘، قالت من جهتها، ودون مواربة، القيادية النقابية سوزان سليد عن استقالة شاندرو في بيان.

أشعل تايلر شاندرو النار في نظام الرعاية الصحية في ألبرتا وترك سكان المقاطعة لمصيرهم، وآن الأوان لأن يعاني قليلاً من عواقب أفعاله
سوزان سليد، نائبة رئيس اتحاد موظفي مقاطعة ألبرتا (AUPE)

وبشكل خاص يلوم اتحاد موظفي مقاطعة ألبرتا وزير الصحة المستقيل على سعيه لإلغاء عدد من وظائف الدعم وإيكاله بعض الخدمات المتصلة بنظام الرعاية الصحية إلى مقاولين.

لكنّ سليد تخشى من ألّا يترافق تغيير وزير الصحة مع تغيير في النهج في العمل في وزارة الصحة.

وهذا أيضاً رأي جمعية ’’أصدقاء الرعاية الصحية‘‘ (Friends of Medicare) التي تنشط من أجل تعزيز خدمة الصحة العامة في ألبرتا.

’’نأمل ألا يؤدي هذا التعديل الوزاري إلى صرف المسؤولية عن أزمتنا الصحية الحالية التي تسارعت بسبب الافتقار المتواصل للقيادة‘‘، قالت هذه الجمعية غير الربحية في بيان.

(نقلاً عن تقرير لميرنا دجوكيك على موقع راديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

Mirna Djukic

العناوين