1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. السياسة الفيدرالية

[تقرير] أمسية طويلة في انتظار نتائج الانتخابات

عدة أشخاص في طابور.

ناخبون من سانت دوروثي في ​​طابور التصويت مساء يوم الاثنين 20 أيلول سبتمبر 2021.

الصورة: RCI / Samir Bendjafer

Samir Bendjafer

التقى ليلة أمس الاثنين راديو كندا الدولي بثلاثة مرشحين من مونتريال وضاحيتها قبل إعلان نتائج الانتخابات الفدرالية. الليبرالي فيصل الخوري ومرشحة الحزب الديمقراطي الجديد غادة الشعبي ومرشح حزب الخضر احمد طالب.

لم يتوقّف الناخبون عن الالتحاق بالمركز المجتمعي في سانت دوروتي شمال غرب مونتريال قبل أقل من ساعة من انتهاء العملية الانتخابية.

وقد تم تحويل المركز إلى مكان للاقتراع بمناسبة الانتخابات العامة الرابعة والأربعين التي تُنظَّم منذ نشأة الفدرالية الكندية في عام 1867.

ويقع المركز في دائرة لافال لي زيل (Laval-Les îles) وهي القلعة الليبرالية التي يسيطر عليها النائب فيصل الخوري منذ عام 2015.

وكان المتأخرون ينتظرون دورهم وهم يرتدون الأقنعة الواقية مع احترام التباعد الجسدي الذي فرضته جائحة كوفيد-19. هذا ما يجعل المراقبين يتوقّعون نسبة مشاركة قد لا تقلّ عن تلك المُسجّلة في الانتخابات الأخيرة والتي تجاوزت 63٪.

ويقول ياسر إسكندر الذي غادر لتوّه مركز الاقتراع إنّه يشارك دائما في الانتخابات منذ أن هاجر من مصر إلى كندا منذ حوالي 30 عامًا.

رجل أمام سلّم.

شارك ياسر إسكندر في كل الانتخابات التي نُظّمت منذ هجرته من مصر إلى كندا قبل ثلاثة عقود.

الصورة: RCI / Samir Bendjafer

وفي حديثه مع راديو كندا الدولي أضاف : في هذه المرة، وجدت أنه لا جدوى منالدعوة إلى انتخابات أخرى. أراد جوستان ترودو حماية نفسه من خلال السعي للحصول على الأغلبية. وقد أنفق الكثير من المال مقابل لا شيء.

ويقول إن تصويته في هذه الانتخابات كان مختلفًا عن التصويت السابق. لقد غيرت تصويتي لأنني أريد أن أرى التغيير وأن يتوقّف هدر المال العام.

وكان موقف السيارات خلف المركز المجتمعي مليئًا بالسيارات على غير العادة بالنسبة ليوم كيوم الإثنين.

وفي الساعة 8:45 مساءً تخرج فاطمة مجاهد من مركز التصويت. وهذه هي المرة الثالثة التي صوتت فيها منذ مغادرتها لبلدها الأصلي المغرب للاستقرار في كندا.

وهي تقيم في هذه الدائرة الانتخابية منذ ثلاث سنوات. وتقول إنها لم تنزعج من إعلان رئيس الحكومة الكندي جوستان ترودو عن تنظيم انتخابات مبكرة. أنا أنتمي إلى اليسار. لكن بما أنه ليس لدينا حزب يساري كبير هنا في كندا، فأصوت لترودو .

امرأة أمام سلّم.

صوتت فاطمة مجاهد مساءً في سانت دوروتي في دائرة لافال لي زيل.

الصورة: RCI / Samir Bendjafer

ورغم أنّ حزب الخضر الكندي والحزب الديمقراطي الجديد هما في الواقع منظمتان يساريتان، لكنها تفضل عدم هدر صوتها.

وتقول: لن ينجح الخضر حتى لو أعطيتهم صوتي.

وعلى بعد أمتار قليلة من مركز الاقتراع يوجد مكتب دائرة النائب الليبرالي المنتهية ولايته فيصل الخوري.

ويقع في طابق يعلو مكتبة البلدية. المكتب مغلق.

أمّا مقر الحملة الانتخابية لهذا النائب المولود في لبنان فيقع على بعد نحو من كيلومترين من مكتبه.

والجوّ جدّ مختلف وحيويّ هناك. وزُيّنت الجدران بصور المرشح فيصل الخوري و الزعيم الليبرالي جوستان ترودو والأعلام الكندية بلونها الأحمر والأبيض.

وكان المتطوعون من مختلف الأعمار والأعراق يتبادلون أطراف الحديث أفي انتظار النتائج الأولية التي ستأتي من المقاطعات الأطلسية لأنّها تقع في منطقة زمنية مختلفة.

وكان هذا فيصل الخوري واقفَا أمام شاشة التلفزيون يستمع إلى تعليقات الصحفيين وضيوف شبكة الأخبار (RDI) التابعة لراديو كندا.

رجل وامرأة أمام تلفاز.

فيصل الخوري وزوجته ينتظران نتائج الانتخاب.

الصورة: RCI / Samir Bendjafer

وليس لفيصل الخوري أدنى شكّ في أنّ نتيجة الاقتراع ستكون لصالحه، نظرا لكلّ ما قامت به حكومتنا وما قدّمته للمواطنين الكنديين خلال الجائحة. لقد ساعدنا الجميع كما قال. نحن مصممون أيضًا على مكافحة تغير المناخ وعلى دعم الطبقة الوسطى.

وفي عام 2015 ، فاز فيصل الخوري في الانتخابات بنسبة 47.7٪ من الأصوات. وفي عام 2019 ، فاز بنسب 48.2٪.

والمرشح الليبرالي ليس المرشح الوحيد في دائرة لافال لي زيل ، فهم ستة مرشحين في المجموع.

ويشارك أحمد طالب في المنافسة تحت لواء حزب الخضر الكندي. وحصل حزبه على 4.3٪ من الأصوات في هذه الدائرة في انتخابات عام 2019.

وهاجر أحمد طالب من الجزائر إلى كندا في عام 2007. وكان يعمل في قطاع النفط والغاز وهو يشغل حاليَّ منصبَا في أحد البنوك الكندية.

وانخرط أحمد طالب في حزب الخضر الكندي في عام 2015. ويوضح أنه اختار الحزب لأنّه يمثّل المستقبل. حياتنا نفسها تعتمد على البيئة التي نعيش فيها ، كما يقول.

رجل يحمل لافتة انتخابية.

أحمد طالب ، مرشح حزب الخضر الكندي في لافال لي زيل.

الصورة: RCI / Samir Bendjafer

ومحاولة إزاحة فيصل الخوري من هذه الدائرة الانتخابية ليست بالمهمة السهلة. ويقول أحمد طالب إنه يستمد شجاعته من برنامج حزبه. في حزب الخضر ، لدينا برنامج ثري يلبي احتياجات مواطني دائرتنا على عكس الليبراليين الين يكثرون الكلام لكنّ أفعالهم قليلة.

وهو يعلم أنّ الأمر لن يكون سهلًا ولكنه لا يزال ملتزمًا بقناعاته الحزبية ويقول إنه حتى لو لم أفز بالدائرة الانتخابية ، سأكتسب الكثير من الخبرة في السياسة وسأواصل دائمًا العمل الجاد في حزبي (الأخضر).

وعلى بعد 25 كيلومترَا من هنا، منطقة شابانيل في مونتريال يقع مقر الحملة الانتخابية لغادة الشعبي، مرشحة الحزب الديمقراطي الجديد في دائرة أنتسيك كارتيفيل وتمثّلها الوزيرة الليبرالية ميلاني جولي منذ عام 2015.

في طريق العودة إلى حيّ شابانيل أعلن راديو كندا أن الحكومة المستقبلية ستكون على الأرجح حكومة أقلية ليبرالية. فإذن ، لا يوجد تغيير ملحوظ في المشهد السياسي الكندي.

امرأة تقف أمام لافتة انتخابية.

غادة الشعبي، مرشحة الحزب الديمقراطي الجديد في دائرة أنتسيك كارتيفيل في مونتريال.

الصورة: RCI / Samir Bendjafer

غادة الشعبي ، التي لديها خبرة في إدارة دور المسنين ، توضح أن اختيارها للحزب الديمقراطي الجديد أمر طبيعي. إن قيم الحزب تجعله حزبًا قريبًا من الشعب. نحن نتحدث عن الإسكان ، والعناية بالأسنان ، وخفض أسعار الأدوية ، والأشياء التي تؤثر بشكل مباشر على الناس.، كما تقول.

وتضيف أن الليبراليين لم يفوا بوعودهم تجاه الجالية المغاربية.

انظر إلى قرار تعليق الرحلات الجوية من المغرب لمدة شهر. لم يتحرك أي أحد [ من الليبراليين] ، كما تضيف غادة الشعبي ، وهي نفسها من أصل مغربي.

على الرغم من صعوبة السباق الانتخابي ، إلا أنها لا ترى الأمور من الجانب الإيجابي. إنها تجربة رائعة. كندا دولة تمنح الفرص للجميع. عليك فقط أن تجرؤ كما تقول غادة الشعبي التي تقيم في كندا منذ 19 عامًا.

وماذا عن حصاد السهرة ؟ فاز فيصل الخوري بولاية ثالثة وفازت غادة الشعبي و أحمد طالب بتجربة سياسية لا تُقدَّر بثمن.

Samir Bendjafer

العناوين