1. الصفحة الرئيسية
  2. اقتصاد

جزيرة برنس إدوارد: نقص اليد العاملة يتفاقم في ظلّ جائحة كوفيد-19

رجل ينظر إلى خوذة وقاية  يستخدمها عمّال البناء.

تعاني جزيرة برنس إدوارد نقص اليد العاملة في أكثر من قطاع

الصورة: Radio-Canada / François Pierre Dufault

RCI

تعاني العديد من المقاطعات الكنديّة نقصا في اليد العاملة، تفاقمت حدّته بسبب جائحة كوفيد-19.

ورغم أنّ نقص اليد العاملة سبق الجائحة في جزيرة برنس إدوارد (نافذة جديدة)، إلّا أنّه تفاقم في هذه المقاطعة الصغيرة الواقعة في الشرق الكنديّ المطلّ على سواحل الأطلسيّ.

وفي وقت تسعى جزيرة برنس إدوارد للخروج من الإغلاق وإعادة النشاط إلى اقتصادها،تعاني مختلف القطاعات في إيجاد الموظّفين والعاملين الذين تحتاجهم.

ويفيد استطلاع نشرته وكالة الإحصاء الكنديّة حول القوى العاملة عن عمق الهوّة بين الوظائف المتوفّرة من جهة وعدد الباحثين عن عمل من الجهة الأخرى.

وكانت الهوّة في جزيرة برنس إدوارد الأعمق من بين المقاطعات الباقية، وبلغت 4،3- بالمئة مقارنة بما كانت عليه في شباط فبراير 2020.

رجُلان يسيران على طريق تحيط به الأشجار.

قطاع السياحة في جزيرة برنس إدوارد تأثّر بتداعيات جائحة كورونا

الصورة: Sara Fraser

وتركت الجائحة تداعياتها على سوق العمل ، ولم ترتفع الأجور بالوتيرة نفسها التي ارتفعت فيها تكلفة المعيشة، وارتفع هامش الفرق بين المهارات المطلوبة وتلك المتوفّرة في سوق العمل، وتراجع عدد الأماكن المتوفّرة في دور الحضانة، وعدد العمّال من أصحاب المهارات المناسبة وتوقّعات العمّال في ما يخصّ مستوى العيش.

الجائحة تركت تداعيات على المرأة في سوق العمل:

وكانت النساء من بين أولئك الذين تركت الجائحة تأثيرا كبيرا على حياتهم المهنيّة.

فمع انتشار الجائحة في آذار مارس 2020، تركت تدابير الإغلاق التي اتّخذتها السلطات في المدارس والشركات تداعيات على قطاعات العمل التي تنشط فيها النساء بصورة خاصّة، بما فيها السياحة وتجارة التجزئة على سبيل المثال.

ولم تواجه النساء إجراءات التسريح فحسب وإنّما كانت لهنّ حصّة الأسد في رعاية اطفالهنّ الذين انتقلوا من المدرسة إلى التعليم عن بعد في المنزل حسب قول جانيس سنتنس أستاذة الاقتصاد في جامعة جزيرة برنس إدوارد.

وأصبح من الصعب على النساء البقاء في سوق العمل و انسحبْن حتّى من البحث عن عمل كما قالت أستاذة الاقتصاد جانيس سنتنس.

وتراجعت نسبة النساء في سوق العمل من 49 بالمئة في شباط فبراير 2020 قبل الجائحة، إلى 46،6 بالمئة في آب أغسطس الفائت حسب وكالة الإحصاء الكنديّة.

وفي حين لم تحدّد الوكالة الوظائف الشاغرة في جزيرة برنس إدوارد حسب القطاعات، إلّا أنّ المشكلة تتعدّى القطاع السياحيّ الذي يعاني نقصا صارخا في اليد العاملة.

ففي حزيران يونيو، كانت هناك 3600 وظيفة شاغرة في جزيرة برنس إدوارد في هذا القطاع الذي يعمل فيه عادة نحو من 6500 شخص.

كما أنّ قطاع البناء يعاني هو الآخر من نقص اليد العاملة منذ ما قبل جائحة فيروس كورونا المستجدّ.

ويعزو المحلّلون السبب إلى نقص المهارات المطلوبة وليس إلى عدم رغبة الناس في العمل، وتنسحب المشكلة على قطاعات أخرى كما قالت جانيس سنتنس استاذة الاقتصاد في جامعة جزيرة برنس إدوارد .

وقد لا تتطابق أحيانا المعايير التي يفرضها أصحاب العمل مع مهارات الموظّفين ، وثمّة مؤشّرات على أنّ جزيرة برنس إدوارد فقدت عددا من الموظّفين الذين انتقلوا إلى مقاطعات أخرى.

وارتفع عدد الأشخاص الذين غادروا المقاطعة خلال الأشهر الثلاثة الأولى لانتشار الجائحة إلى أعلى مستوى له منذ العام 2018، وارتفع من جديد في الأشهر الأولى من العام الجاري 2021.

ورغم ارتفاع عدد المهاجرين الجدد في جزيرة برنس إدوارد، إلّا أنّه لن يكون كافيا لسدّ نقص اليد العاملة في المقاطعة كما قال فريد برغمان عضو المجلس الاقتصاديّ في مقاطعات كندا الأطلسيّة.

(سي بي سي/ ترجمة و إعداد مي أبو صعب)

روابط ذات صلة:

العناوين