1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. السياسة الفيدرالية

[تقرير] شباب من أصول عربية متطّوعون في الحملة الانتخابية الكندية

رجلان يقفان أمام خريطة.

ناصر حيدر (على اليسار) مدير حملة جولي دزروفيس، المرشحة الليبرالية في دائرة دافنبورت بتورنتو.

الصورة: RCI / Samir Bendjafer

Samir Bendjafer

يشارك شباب من الجالية العربية في كندا كمتطوّعين في الانتخابات الفيدرالية التي ستجري يوم غد الاثنين 20 أيلول سبتمبر.

هم شباب التعددية العربية في كندا، وهم جزء من فيلق المتطوعين الذين يدعمون حملات الـ2010 مرشحين لانتخابات الغد.

ويشكل الشباب 60٪ من سكان كندا العرب، وفقًا للمعهد العربي الكندي الذي يقع مقره في تورونتو ، والذي يشجع مشاركتهم المدنية بجميع أشكالها ، سواء كانوا مرشحين أو متطوعين.

ناصر حيدر شاب من أصل لبناني لم يصبح مواطنًا كنديًا بعد لكنّه يدير حملة المرشحة الليبرالية جولي دزروفيس في تورنتو في دائرة دافنبورت.

لطالما كان الحي يغلب عليه الطابع البرتغالي ، لكنه شهد زيادة في الجاليتين الإيطالية والبرازيلية. هناك أيضًا زيادة في اللاتينية والجالية المسلمة والعربية ، كما يقول ناصر حيدر.

وتأتي معرفته العميقة بالحي من عمله لمدة عامين في مكتب دائرة جولي دزروفيس، عضو البرلمان عن دافنبورت منذ عام 2015.كما عمل أيضً مستشارًا للشؤون البرلمانية في مكتب وزيرة الصحة الكندية ، باتي هايدو.

والمهام التي يمكن للمتطوع القيام بها متعددة. لدينا الكثير من الأشياء التي يمكن للمتطوعين القيام بها: وضع اللافتات الانتخابية ، وإجراء المكالمات الهاتفية ، واطرق على أبواب الناخبين عبر الدائرة الانتخابية ، كما يوضح الشاب خررّيج المدرسة الأمريكية في الدوحة في قطر والحاصل على شهادة في العلوم السياسية من جامعة تورنتو.

نبحث عن متطوعين بين الأشخاص المنخرطين في السياسة أو الذين لديهم فضول على الأقل لمعرفة كيفية سير النظام السياسي، ويودّون رؤية العمل الهائل الذي يقوم به ممثلوهم كل يوم.
نقلا عن ناصر حيدر

والشيء الأكثر أهمية والذي يجب أن يكون راسخًا في ذهن المتطوّع وحتى السياسي المترشّح هو أن نتذكر دائما أن الحملة الانتخابية مثل الماراثون، وأنها ليست سباق سرعة !، كما يقول الشاب البالغ من العمر 24 عامًا.

مراهق يقف على الرصيف بجانب لافتة انتخابية و يشير إليها بإصبعه.

عبد الله العزاوي البالغ من العمر 17 عامًا، متطوع في فريق حملة نديم أكبر، المرشح المحافظ عن دائرة ميلتون في أوناتريو.

الصورة: RCI / Samir Bendjafer

متطوّع في سن الـ17

ولد عبد الله العزاوي في بغداد بعد عام من الغزو الأمريكي للعراق. وغادر والداه البلاد إلى الأردن المجاور وهو عامه الأوّل.

وفي عام 2017 ، انتقلت العائلة إلى كندا ، إلى مونتريال بالتحديد حيث التحق الشاب بالمدرسة الفرنسية العامة.

وبعد تجربة في مونتريال ، انتقل أهل العزاوي إلى ميلتون في منطقة تورنتو الكبرى.

والتقى راديو كندا الدولي في هذه المدينة بالشاب الذي تطوّع للحملة الانتخابية للمرشح المحافظ نديم أكبر.

أنا مهتمً بالسياسة منذ أن كنت صغيراً. كان والدي وأصدقاؤه يتحدثون عن السياسة طوال الوقت عندما كان يصطحبني معهم. كنت استمع إليهم وكنت دائما أريد أن أفهم ، كما يقول الشاب الذي يخطط للالتحاق بالدراسات الطبية في الجامعة لاحقًا.

ويضيف أنه ليس لديه ميل سياسي محدّد حتى الآن على الرغم من التطوع مع المحافظين. بصراحة، لم أحسم الأمر بعد ما إذا كنت ليبراليًا ، أو محافظًا ، أو من الحزب الديمقراطي الجديد ما زلت أكتشف مختلف الأيديولوجيات .

وتسمح معرفة الأحزاب من الداخل للشاب بتكوين رأيه الخاص دون أن يبقى في العموميات والصور النمطية المنقولة عن تنظيم سياسي معين.

بعض الناس لديهم مفاهيم خاطئة عن المحافظين. يزعمون، على سبيل المثال، أن المحافظين معادون للإسلام. ومع ذلك فإن مرشح ميلتون هو نفسه مسلم.
نقلا عن عبدالله العزاوي

وبالنسبة لهذا الأخير ، فإن الأحزاب السياسية الكندية الرئيسية منفتحة على الآخر وتدعم التعددية.

وعن سؤال عما إذا كان يفكر في خوض إلى السياسة لاحقًا، أجاب أنه يركز على دراسته في الوقت الحالي. إذا حصلت على دعم مجتمعي ، يمكنني الترشح لمنصب ما لاحقًا، كما يقول عبدالله العزاوي الذي سبق له وأن ترأس جمعية طلابية في مدرسته في الأردن.

سما سلامة وشبكات التواصل الاجتماعي

منذ انتخاب الرئيس باراك أوباما في عام 2008، يتفق المحلّلون على أن أي حملة انتخابية بدون وسائل التواصل الاجتماعي لا يمنك اعتبارها حملة.

وهنا يبدأ دور سما سلامة كمتطوعة في فريق حملة مرشحة الحزب الديمقراطي الجديد هدى مقبل في دائرة جنوب أوتاوا حيث تدير وسائل التواصل الاجتماعي (انظر المنشور السابق).

وُلدت سما سلامة لأبوين مصريين، وجاءت إلى كندا في سن الرابعة. وأوضحت أن تعاملها مع الحزب الديمقراطي الجديد ليس تقنيًا فقط لأنها تشترك معه في نفس القيم.

الحزب الديمقراطي الجديد هو الحزب الوحيد الذي أجد فيه قيمي. لديه مواقف واضحة من القضية الفلسطينية وكل ما يحدث في الشرق الأوسط في الوقت الذي يتظاهر فيه الليبراليون والمحافظون بأنهم لا يرون شيئًا ، كما توضح في مكالمة عبر الهاتف الشابة التي احتفلت بعيد ميلادها العشرين هذا العام.

وتقول أيضًا إن الخدمات التي يريد الحزب الديمقراطي الجديد تقديمها للكنديين، مثل التأمين على الأسنان، هي مواضيع تهمّها كطالبة. وتتابع دراستها في اللسانيات في جامعة أوتاوا.

ويتمثل عملها التطوعي في الإشراف على حسابات مرشّحة الحزب الديمقراطي الجديد على فيسبوك و تويتر حيث تقوم بالإعلان عن نشاطات المرشّحة والرد على التعليقات.

نهجنا في وسائل التواصل الاجتماعي هو تجاهل المتصيدين والتركيز على من يحتاجوننا ويساعدوننا. لا فائدة من الجدال مع المتصيدين على وسائل التواصل الاجتماعي أو الشجار مع أشخاص لديهم آراء مختلفة.
نقلا عن سما سلامة

والنصيحة التي تقدمها هذه الأخيرة لمديري وسائل التواصل الاجتماعي للشخصيات السياسية هي تكييف الرسالة حسب جمهور كل منصة رقمية.

فعلى تويتر مثلا، يجب أن تكون الرسالة مختصرة ومؤثّرة. أمّا على فيسبوك، يمكن للمنشورات أن تكون طويلة بغضّ النظر عن المحتوى، كما توضح سما سلامة التي تحمل بطاقة العضوية في الحزب الديمقراطي الجديد.

امرأة واقفة  وخلفها نباتات داخلية.

أطلقت حنان نعناع حملة "أكس يو فوتس" (XU Votes) لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات في جامعة رايرسون حيث تدرس.

الصورة: Photo fournie par Hanen Nanaa / Hani Al Moulia

حنان نعناع وتعزيز المشاركة الطلابية

وصلت حنان نعناع إلى كندا قبل خمس سنوات في إطار عملية إعادة توطين 25 ألف لاجئ سوري والتي أطلقتها حكومة جوستان ترودو الليبرالية في عام 2015.

وعلى الرغم من أنها ليست مواطنة بعدُ حيث اجتازت للتو اختبار المواطنة، إلّا أنّها تشارك في انتخابات يوم غد الاثنين.

فهي متطوعة ولكنّ ليس لحساب أيّ من الأحزاب السياسية حيث تشرف حنين نعناع، طالبة العلوم السياسية في جامعة رايرسون (تورنتو)، على حملة أكس يو فوتس (XU Votes).

وهي مبادرة طلابية غير حزبية تُنظَّم بالتعاون مع هيئة الانتخابات الكندية لتزويد الشباب والطلاب بكل المعلومات التي يحتاجونها للتصويت.

في عام 2019، ارتفعت نسبة المشاركة في الانتخابات الفيدرالية بنسبة 55٪ في حرم جامعة رايرسون بفضل حملة أكس يو فوتس (XU Votes). وهي أكبر زيادة في أونتاريو والثالثة في كندا.
نقلا عن حنان نعناع

وكانت الحملة معروفة سابقًا باسم رايرسون فوتس، ولكن مع صدور قرار تغيير اسم الجامعة ، تمت إعادة تسمية العملية مؤقتًا بـأكس يوف وتس (XU Votes) في انتظار القرار النهائي بشأن الاسم الجديد للمؤسسة.

وسُمّيت الجامعة على اسم إيغرتون رايرسون، الشخصية العامة الكندية التي لعبت دورًا في القرن التاسع عشر في إنشاء نظام المدارس السكنية للسكان الأصليين في كندا.

@xu.votes

If you need any convincing on why you should use your power and privilege to vote this year, contact us! 📥 ##XuVotes ##fyp ##toronto

♬ original sound - it will never be u

ونظرًا لأن الطلاب لن يصوتوا في الحرم الجامعي هذا العام بسبب جائحة كوفيد-19، فقد انتقلت الحملة إلى المنصات الرقمية.

نركز على مواقع مثل تويتر وإنستغرام وتيك توك (المنشور أعلاه) حيث يتواجد الكثير من الشباب والطلاب. لدينا أيضا حساب على فيسبوك ، كما قالت عبر الهاتف، حنان نعناع التي تم انتخابها رئيسة لجمعية السياسة والحوكمة في جامعتها في أيار مايو الماضي.

و بالإضافة إلى هذا التواجد على مواقع التواصل الاجتماعي، نظّمت حملة أكس يوف وتس ، بالاشتراك مع هذه الجمعية ومؤسسة التبادل الديمقراطي لجامعة رايرسون، مناظرة بين المرشحين في دائرة تورنتو ستنر.

و أُقيمت المناظرة افتراضيًّا بسبب الجائحة. وسمحت للطلاب بطرح أسئلتهم على المرشحين.

وكانت آنامي بول، زعيمة حزب الخضر والمرشحة في هذه الدائرة من بين المرشّحين المشاركين.

و يمكن أن يكون لهذا النوع من الحملات وغيرها تأثير على نسبة المشاركة في الانتخابات. فقد تحسّنت نسبة المشاركة في التصويت المبكر لهذا العام.

أعلنت هيئة الانتخابات الكندية عن زيادة تُقدّر بـ 18٪ في نسبة المشاركة في جميع أنحاء كندا مقارنة بالانتخابات الأخيرة. ، كما تختم حديثها حنان نعناع.

Samir Bendjafer

العناوين