1. الصفحة الرئيسية
  2. صحّة

كوفيد-19: التعليم الحضوري أفضل لصحّة التلاميذ النفسيّة

مراهق جالس على الأرض يمظر أمام.

يعاني العديد من الأطفال والمراهقين من تداعيات الجائحة على صحّتهم النفسيّة

الصورة: getty images/istockphoto / Bulat Silvia

Frédérik-Xavier Duhamel

تركت جائحة فيروس كورونا المستجدّ تداعياتها على أكثر من قطاع ، بما فيها الصحّة النفسيّة.

وأثّرت الجائحة وتدابير الوقاية الصحيّة والتعليم عن بعد في صحّة التلاميذ النفسيّة (نافذة جديدة).

ويرى العديد من الخبراء أنّ استئناف العام الدراسيّ حضوريّا و تخفيف بعض القيود جزئيّا ينعكس بالفائدة على التلاميذ.

ويتحدّث د. أوليفييه جامول طبيب الأطفال في مستشفى سانت جوستين للأطفال في مونتريال عن تأثير الجائحة على الأطفال.

شاهدنا شباباً فقدوا مرجعيّاتهم ونمط عملهم والجداول الزمنيّة والأنشطة خارج دوام الدراسة والأنشطة الرياضيّة قال طبيب الأطفال د. أوليفييه جامول في حديث إلى راديو كندا.

مستشفى سانت جوستين للأطفال في مونتريال.

يتوقّع الخبراء أن ينعكس التعليم الحضوري إيجابا على صحّة المراهقين النفسيّة

الصورة: Getty Images / Sébastien Saint-Jean

وخلُصت دراسة أجراها باحثون من تورونتو إلى أنّ بعض مجالات الصحّة النفسيّة تدهورت لدى العديد من الأطفال والمراهقين خلال الموجة الأولى من الفيروس عام 2020.

وتتحدّث الدراسة التي نشرتها مجلّة طبّ نفس الأطفال والمراهقين European Child and Adolescent Psychiatry عن إجهاد نفسي بسبب التباعد الاجتماعي، مرتبط بتراجع كلّ مجالات الصحّة النفسيّة.

وأظهرت دراسة أجرتها جامعة شيربروك أنّ كلّ بالغ من بين اثنين في كيبيك يعاني من اضطرابات متوافقة مع اضطراب القلق العام أو الاكتئاب الشديد.

وتتحدّث الدراسة أيضا عن ارتفاع نسبة التسرّب من المدرسة واضطرابات غذائيّة لدى أبناء المقاطعة.

Une classe vide.

تسبّبت تدابير الوقاية الصحيّة وإغلاق المدارس أمام التعليم الحضوري والتباعد الجسدي في حالات اكتئاب لدى التلاميذ والمراهقين.

الصورة: Radio-Canada

ويقول د. أوليفييه جامول إنّ 40 بالمئة من الأطفال المرضى الذين تمّت معالجتهم في مستشفى سانت جوستين خلال شهرَي أيّار مايو وحزيران يونيو كانوا مراهقين في أزمة، وهو رقم بالغ الارتفاع.

ويشير د. مارتان جينياك رئيس قسم خدمات طبّ النفس في مستشفى مونتريال إلى ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من محنة نفسيّة وارتفاع عدد الاستشارات الطبيّة.

ويتحدّث عن ارتفاع بنسبة 35 بالمئة في عدد المرضى الذين تراودهم أفكار انتحاريّة مقارنة بالفترة التي سبقت جائحة فيروس كورونا المستجدّ، فضلا عن ارتفاع عدد حالات التسمّم الطوعي بالأدوية.

ولم يسبق أن أعطى د. أوليفييه جامول كما قال، هذا العدد المرتفع من وصفات أدوية الاكتئاب بقدر ما أعطاه العام الماضي.

ويرى الطبيب في ذلك الدليل على المحنة التي يعانيها الشباب، ولكنّ الإيجابيّ في الأمر حسب قوله أنّ هذه الأدوية آمنة ومؤقّتة.

وبدأت مؤشّرات التحسّن تظهر على الأرض كما قال طبيب الأطفال د. أوليفييه جامول، وعزا ذلك إلى تخفيف تدابير الوقاية الصحيّة التي فرضتها السلطات للتصدّي للفيروس.

وتحدّث الطبيب عن تراجع حالات الاستشفاء في صفوف المراهقين منذ بداية العام الدراسي، و بات يقتصر على عدد محدود منها مقارنة بفصل الربيع الماضي.

لكنّ بداية العام الدراسي لن تحلّ كلّ المشاكل، والوضع أكثر تعقيدا حسب د. كوني سكوتشيماري أخصائيّة طبّ نفس الأطفال في مستشفى الأطفال في مونتريال ومديرة ائتلاف أطبّاء النفس في شبكة الصحّة العامّة الكيبيكيّة .

والبيانات المتوفّرة حاليّا لا تكفي حسب قولها لتقييم تأثير العام الدراسيّ 2021 و إجراءات الوقاية المخفّفة، لا سيّما أنّ المشاكل النفسيّة كبيرة.

ويزداد الوضع تعقيدا بسبب صعوبة الحصول على خدمات الصحّة النفسيّة، وتفيد معلومات راديو كندا أنّ مهلة الانتظار قبل الحصول عليها تتراوح ما بين 6 أشهر إلى 24 شهرا.

وأعلنت حكومة فرانسوا لوغو الخريف الماضي عن مساعدة ماليّة قدرها 25 مليون دولار لتحسين خدمات الصحّة النفسيّة للشباب.

(راديو كندا/ ترجمة و إعداد مي أبو صعب)

روابط ذات صلة:

Frédérik-Xavier Duhamel

العناوين