1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. السياسة الفيدرالية

[تقرير] هُدى مُقبل مرشحة الديمقراطي الجديد تسعى للتتويج في جنوب أوتاوا

لا فتة انتخابية لمرشّحة.

هدى مقبل مرشحة الحزب الديمقراطي الجديد في دائرة جنوب أوتاوا لانتخابات 20 أيلول سبتمبر 2021.

الصورة: RCI / Samir Bendjafer

RCI

يُعوّل الحزب الديمقراطي الجديد على هدى مُقبل في انتخابات 20 أيلول سبتمبرلانتزاع دائرة جنوب أوتاوا إحدى قلاع الليبراليين والتي تضم أعلى نسبة من السكان من أصل عربي في مقاطعة أونتاريو.

ليست أوتاوا عاصمة كندا فقط ببرلمانها، ومقر إقامة حاكمتها العامة، وسفاراتها، وسوق باي وارد، ولعلعها في الربيع ، والتزلج على قناة ريدو في الشتاء.

فهي أيضا مدينة يعيش فيها ما يقرب من مليون شخص ، 934.243 نسمة بالتحديد ، وفقًا لآخر تعداد سكّاني (2016).وكأيّ مدينة فلها أحياؤها الغنية والفقيرة وتنوعها الثقافي تمامًا كما هو الحال في كندا المعاصرة.

ولا تشكّل الدائرة الانتخابية الفيدرالية في جنوب أوتاوا استثناءً. إنها منطقة مختلطة. ويمكن لمتوسط الدخل أن يختلف من حي إلى آخر. فعلى سبيل المثال ، في حي هيرون غيت، لا يتجاوز متوسّط الدخل 40.000 دولار سنويًّا. وفي أحياء أخرى مثل حيّ ألتا فيستا، يمكن أن يصل إلى 102.000 دولار ، كما أشارت مرشحة الحزب الديمقراطي الجديد هًدى مًقبل حين قابلناها خلال تنقّلها في حي بلوسوم بارك لطرق أبواب الناخبين في دائرتها.

يبلغ متوسّط الدخل في هذا الحي حوالي 60 ألف دولار، كما أضافت هذه المرشحة الذي تقيم في أوتاوا منذ 30 عامًا.

وعن طرقها لأبواب الناخبين وهم في بيوتهم تقول هدى مُقبل :هناك أشخاص يقولون إنهم يصوتون دائمًا لحزب المحافظين وأنهم لن يغيّروا ذلك .

وأثناء حدينا معها، كان المتطوّعون يواصلون وضع مناشير حملتها على الزجاج الأمامي للسيارات أو داخل صناديق بريد المنازل.

امرأة تحمل لافتة انتخابية وهي واقفة أمام شجرة وخلفها سيارات.

هدى مُقبل ، مرشحة الحزب الديمقراطي الجديد في جنوب أوتاوا ، أثناء جولة في دائرتها، يوم 4 أيلول سبتمبر 2021.

الصورة: RCI / Samir Bendjafer

وتضيف هدى مُقبل : مع ذلك، أخبرنا أحد الناخبين المحافظين الذي زار مكتب حملتنا أنه سيصوت للحزب الديمقراطي الجديد لأنه لا يحب الليبراليين.

وتُفسّر اختيار هذا الناخب بطول مدّة تربّع الليبراليين على السلطة في هذه الدائرة الانتخابية أي منذ عام 1988 . لذا فهذا المواطن لا يريد أن يهدر صوته ويفضل إعطاءه للحزب الديمقراطي الجديد.

وتشير أن هذه الدائرة الانتخابية تقدمية وتتميّز بتنوّعها الثقافي. وتضيف أنّ سكّانها لا يحبون المحافظين الذين تبنوا سياسة الانقسام تجاههم.

وتقول إن تصويت للحزب الديمقراطي الجديد نما بشكل مطرد في السنوات الأخيرة. وهو ليس مجرد ادعاء لمرشحة تريد أن تنسب الفضل لنفسها. فقد سجّل الحزب زيادة بنسبة 4,4٪ في الأصوات بين انتخابات 2015 و 2019.

لكن حزب جاغميت سينغ احتل المرتبة الثالثة خلف الليبراليين والمحافظين في هذين الاقتراعين.

المواطنون مستاؤون من قرار الليبراليين بالدعوة إلى انتخابات في خضم الجائحة. وفي الوقت نفسه، يُبدون انفتاحاً تجاه الحزب الديمقراطي الجديد.
هدى مُقبل

وبالنسبة لهذه الأخيرة، يلعب تغير المناخ دورًا مهمًا في هذا الانفتاح تجاه حزبها حيث يشعر العديد من الناخبين بالاستياء لأن الحكومة الليبرالية "فشلت في تحقيق هدف الانبعاثات الصفرية. أصبحت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في ظل الليبراليين أكثر مما كانت عليه في عهد هاربر [ستيفن هاربر ، رئيس الوزراء المحافظ بين عامي 2006 و 2015]. "

ثلاث لافتات انتخابية في حديقة.

المنافسان الرئيسيان لهدى مُقبل، مرشحة الحزب الديمقراطي الجديد في جنوب أوتاوا، هما إيلي طنيس من حزب المحافظين الكندي وديفيد ماكغينتي من الحزب الليبرالي الكندي.

الصورة: RCI / Samir Bendjafer

مكتب الحملة الانتخابية

في وقت سابق من يوم لقائنا بها، وعند وصولنا إلى مكتب حملتها على شارع بنك ستريت، أوّل ما لاحظناه هو مقابلة مطولة لهدى مُقبل نُشرت في صحيفة محلية باللغة العربية تم لصقها على الحائط.

وتتحدث هدى مقبل أربع لغات (الإنجليزية والفرنسية والعربية وهراري). ويعود إتقانها لهذه اللغات إلى خلفيتها المهاجرة.

فقد وُلدت في إثيوبيا من أم إثيوبية وأب يمني. انتقلت عائلة هدى مُقبل إلى مصر بسبب الحرب. لكن بما أنه كنّا نضطرّ إلى تجديد تصريح إقامتنا كل عام ، قرّر والداي الهجرة إلى كندا في عام 1987 ، كما تقول.

استقرت عائلة مقبل في مونتريال. ثم التحقت هدى بمدرسة عامة في منطقة لاسال حيث درست باللغة الفرنسية - في كيبيك ، يلتحق الأطفال المهاجرون إجباريًّا بالمدارس الفرنسية العامة. ويمكنهم الدراسة في المدارس الإنكليزية لكنّ الخاصة منها فقط.

وتتذكّر هدى مُقبل أيامها الأولى في مونتريال. المرة الأولى التي رأيت فيها سنجابًا في حياتي كانت في كيبيك. وهنا تعلمت اسمه بالفرنسية (إيكوراي- Écureuil). ومنذ ذلك اليوم ، أُطلق عليه اسم (إيكوراي) بالفرنسية ، بجميع اللغات الأخرى التي أتحدثها! ، كما روت لي وهي ضاحكة.

ورقة مطبوعة عالقة على الباب.

مقولة لتومي دوغلاس (1904-1986)، مؤسس الحزب الديمقراطي الجديد، معروضة في مكتب الحملة الانتخابية لهدى مُقبل، مرشحة الحزب الديمقراطي الجديد لانتخابات 20 أيلول سبتمبر 2021 في دائرة جنوب أوتاوا .

الصورة: RCI / Samir Bendjafer

وكانت تجربة عائلة هدى مقبل في مونتريال صعبة نوعًا ما واتخذت قرار الانتقال إلى أوتاوا في عام 1991.

واصلت هُدى تعليمها هناك ثم التحقت في بجامعة كارلتون. وفي عام 2002 انضمت إلى جهاز الاستخبارات والأمن الكندي ((CSIS). وتقلّدت مناصب مختلفة في جهاز المخابرات الكندية. واستقالت في عام 2017 ورفعت دعوى بسبب العنصرية الممنهجة التي تقول أنّها عانت منها داخل الجهاز. (نافذة جديدة)

تومي دوغلاس

يقع مقرّ حملة هدى مقبل في مطعم أُغلق منذ فترة. قبل الجائحة ، يؤكد لنا شون إيلمان وايت ، الذي يرأس فريق الحملة الانتخابية.

كلّ شيء على حاله لم يتغيّر. البار لا يزال في مكانه وكذلك الأمر بالنسبة للكؤوس والطاولات. المكان لم يفقد سحره وخصوصيته. ونتساءل ونحاول تخيّل نوع العملاء الذين جابوا المكان في السابق !

وقام المتطوّعون بتثبيت خريطة الأحياء المختلفة للدائرة الانتخابية على الحائط. ويمكن للزائر أن يتخيل العمل الذي يجب على المرشحة والمتطوعين القيام به لطرق أبواب المواطنين. لا أنسى أن أرتدي حذائي الرياضي ، كما تقول هدى مُقبل.

ويُلاحظ الزائر ورقة مطبوعة بالأبيض والأسود وملصقة على قطعة أثاث لم يفقد طلاؤها بريقه الأسود. وكُتب عليها مقولة لتومي دوغلاس مؤسّس الحزب الديمقراطي الجديد في عام 1961.

يجب ألا نخاف أو نخجل من الأحلام. لن تتحقق كل الأحلام. لن ننجح دائما. ولكن حينما لا توجد حيث رؤيا يهلك الشعب. عندما لا يكون للناس أحلام أو آمال أو تطلعات ، تصبح الحياة مملة وكأنها صحراء بلا معنى .

رجل يقف بجانب ثلاث لافتات انتخابية.

مايكل مويناهان ، متطوع في فريق هدى مُقبل ، مرشحة الحزب الديمقراطي الجديد في دائرة جنوب أوتاوا.

الصورة: RCI / Samir Bendjafer

ثم يدخل المتطوع مايكل مويناهان الذي كان من بين أول الواصلين إلى الممقرّ. ويخبرنا هذا المتقاعد أنه جاء لتقديم يد المساعدة.وعندما سألته لماذا قرر مساعدة مرشحة الحزب الديمقراطي الجديد ، أجاب أن النائب الحالي يشغل منصبه منذ فترة طويلة وقد حان وقت التغيير.

الشخص [النائب] الذي يرأس دائرتي الانتخابية موجود هناك منذ فترة طويلة. أعتقد أنه أصبح متساهلا جدا. إنه شخص جيد ، لكني أتمنى لو كان يصبح شخص آخر في مكانه.
مايكل مويناهان ، متطوع

ويشغل النائب الحالي عن جنوب أوتاوا ، الليبرال ديفيد ماكجينتي ، منصبه منذ عام 2004.

وهل ستهزمه هدى مُقبل؟ لا أحد يدري ولكن كلّ شيء ممكن في السياسة. وتبدو واثقة من نفسها على أيّ حال.

أشكره [ديفيد ماكغينتي] على الـ17 عامًا التي أدّاها في خدمة للكنديين. لا يسعني إلا أن أشكره. لكن أعتقد أننا بحاجة إلى تغيير في جنوب أوتاوا. نحن بحاجة إلى أفكار جديدة ووجهات نظر جديدة ، كما تقول.

وتأسف هذه الأخيرة من أن الليبراليين احتفظوا بالشخص نفسه طوال هذه الفترة التي شهدت تغير التركيبة السكانية للدائرة الانتخابية.

وقد ازداد التنوع الثقافي في المنطقة. نحن الدائرة الانتخابية الفيدرالية التي تضم أعلى نسبة من السكان من أصل عربي في أونتاريو. لدينا أيضًا جالية صومالية كبيرة. يحب الناس أن يروا أن الشخص الذي سيمثلهم يشبههم ، تضيف هدى مقبل.

لافتة انتخابية على جانب الطريق.

شايلو هول ، مرشحة حزب الشعب في كندا في دائرة جنوب أوتاوا.

الصورة: RCI / Samir Bendjafer

وعليها أيضًا مواجهة المرشح المحافظ إيلي طنيس الذي احتل المركز الثاني في انتخابات عام 2019.

وشاركت هدى مُقبل في مناظرة مع مرشحي دائرتها على قناة تلفزيون روجرز تي في.

وحدث صدام بينها وبين مرشحة حزب الشعب في كندا شايلو هول. وادّعت هذه الأخيرة أن سبب أزمة السكن يعود إلى ارتفاع عدد المهاجرين الوافدين إلى دائرتها. دفع ذلك هدى مُقبل إلى الردّ بأن أزمة السكن ترجع أكثر إلى تقاعس الحكومة ... 32٪ من سكان أوتاوا الجنوبية يعرّفون أنفسهم على أنهم كنديون من أعراق مختلفة ، وكثير منهم مهاجرون ، يجب على النائب أن يعمل على معالجة آثار أزمة الإسكان والقدرة على تحمل التكاليف على هذه المجتمعات.

العناوين