1. الصفحة الرئيسية
  2. السكّان الأصليّون

مهرجان بو وو التقليدي للسكّان الأصليّين عاد بعد انقطاع فرضته الجائحة

سيّدة من السكّان الأصليّين ترتدي أزياء تقليديّة وترقص في مهرجان بو وو.

يرتدي أبناء السكّان الأصليّين أجمل الأزياء التقليديّة في مهرجان "بو وو" الفنّي الدينيّ

الصورة: Radio-Canada / Delphine Jung

Delphine Jung

يحيي السكّان الأصليّون في كندا سنويّا العديد من المهرجانات والحفلات الموسيقيّة والغنائيّة.

لكنّ هذه الاحتفالات التي تندرج في ثقافات السكّان الأصليّين وتقاليدهم لم تسلم من جائحة فيروس كورونا الستجدّ.

وتمّ منذ نحو سنة ونصف إلغاء العديد من المهرجانات، من بينها مهرجان بو ووPow Wow، وهو حدث فنّي ديني يلتقي فيه أبناء السكّان الأصليّين (نافذة جديدة) ويرفعون الصلوات من أجل الشفاء وإحياء تراثهم الثقافيّ.

وبعد سنتين غاب عنهما الاحتفال، التقى أبناء أمّة أتيكاميك نهاية الأسبوع للمشاركة في يومين من احتفالات بو ووعلى وقع قرع الطبول والأغنيات التقليديّة التي ضجّت بها غابة وِيموتاتشي في منطقة موريسي الكيبيكيّة.

فتى من السكّان الأصليّين بالزيّ التقليدي.

تحافظ الأجيال الجديدة من أبناء السكّان الأصليّين على تقاليد الرقص والغناء المرتبطة بمهرجان بو وو

الصورة: Radio-Canada / Delphine Jung

وترى مادلين بازيل مؤسّسة مركز التخييم والسكن نوتشيميك أنّ الوقت طال بعد سنتين من التوقّف عن إحياء المهرجان.

ويقع المركز فوق أراضي أتيكاميك التي تضمّ مجموعات من أبناء السكّان الأصليّين.

وأقبل على المهرجان فضلا عن الأشخاص المقيمين في المنطقة، عدد من الزوّار من مناطق بعيدة ومن مقاطعة أونتاريو.

حتّى أنّ البعض منهم جاؤوا من نوفا سكوشا ونيو برنزويك كما قال أيامي شيلتون منسّق المهرجان.

كان الناس متشوّقين للمشاركة في المهرجان قال شيلتون، وأضاف أنّ هذه اللّقاءات تسمح لهم بتخزين النشاط الضروري قبل حلول فصلَي الخريف والشتاء.

وتقول ماري كون المسنّة من أمّة أتيكاميك التي ألقت كلمة الافتتاح إنّ المهرجان يشكّل فرصة أمام المشاركين لِتخزين الطاقات والنشاط.

وتركت بعض الأحداث جرحا عميقا في نفوس السكّان الأصليّين، ومنها اكتشاف مقابر تعود لأشخاص مجهولين ورفات أطفال في مواقع مدارس السكّان الأصليّين الداخليّة السابقة ، فضلا عن سوء المعاملة التي تعرّضت لها الشابّة جويس إيشاكوان التي توفّيت في مستشفى جولييت في كيبيك أثناء تلقّيها العلاج.

ولِهذا السبب، وضع المشاركون في المهرجان صاري قارب داخل حلبة الرقص، وعقدوا عليه 3 شرائط أحدها باللون الأحمر وهو لون السكّان الأصليّين الأصلي، وأخرى باللون البرتقالي من أجل الأطفال وثالثة باللون البنفسجي من أجل جويس إيشاكوان.

وقاموا برشّ العشب المقطوع حديثا و التبغ قبل أن يدخل الراقصون الحلبة التي فاحت منها رائحة القصعين أو المريميّة.

وساد الصمت المطبق المكان عندما بدأ فريق بلاك بير قرع الطبول، وتلته الأغاني التقليديّة التي أضفت جوّا مميّزا وساحراعلى الاحتفال.

والرقص هو اللغة المشتركة لهؤلاء المحتفلين، بغضّ النظر عن اللغة التي يتحدّثون بها والأمّة التي ينتمون إليها.

ويرتدي أبناء السكّان الأصليّين ثيابا تقليديّة يتفنّنون في إنشائها، وتقول إحدى المشاركات من مقاطعة أونتاريو إنّ خياطة الزيّ التقليدي الذي ترتديه، والذي هو جزء من هويّتها، استغرقت شهرا بالكامل.

وتتباهى راقصات أخريات بأزيائهنّ، وقد وضعن في حقائبهنّ الصغيرة بعضا من نبات القصعين والشعير والتبغ والأرز التي تفوح رائحتها العطِرة، على غرار ما كانت تفعله جدّاتهنّ قبل صيد الطرائد.

وشارك العديد من الكيبيكيّين من غير أبناء السكّان الأصليّين في المهرجان، ما ساهم في كسر الحواجز كما قال المنسّق أيامي شيلتون.

ويحيي أبناء ويتوماتشي العام المقبل النسخة الخامسة والعشرين من مهرجان بو وو، وهو تقليد أتى به أبناء السكّان الأصليّين من الولايات المتّحدة وتحافظ عليه الأجيال.

(راديو كندا/ ترجمة و إعداد مي أبو صعب)

روابط ذات صلة:

Delphine Jung

العناوين