1. الصفحة الرئيسية
  2. مجتمع
  3. السكّان الأصليّون

عدد قياسي من طلاب السكان الأصليين الجدد في كلية الطب في جامعة مانيتوبا

مونتاج لصورتيْن شمسيتيْن للطالبتيْن الخلاسيتيْن كريستن فلوري (إلى اليمين) وكايتلين واتشال.

الطالبتان الخلاسيتان كريستن فلوري (إلى اليمين) وكايتلين واتشال هما من بين 17 طالباً جديداً من السكان الأصليين في كلية الطب في جامعة مانيتوبا هذه السنة .

الصورة: Caitlin Wachal & Kirsten Fleury

RCI

تستقبل كلية الطب في جامعة مانيتوبا هذه السنة أكبر عدد من طلاب السكان الأصليين في تاريخها.

فمن أصل 110 طلاب جدد سيدخلون هذه السنة كلية ماكس رادي للطب (Max Rady College of Medicine (نافذة جديدة)) التي تأسست عام 1883 هناك 17 طالباً يقدّمون أنفسهم على أنهم من السكان الأصليين.

كريستن فلوري، ابنة الـ24 ربيعاً، هي من بين الطلاب الـ17، وهي خلاسية من قرية سان فرانسوا كزافييه الواقعة على مسافة نحو 15 كيلومتراً إلى الغرب من وينيبيغ، عاصمة مانيتوبا.

والخلاسيون (Métis) في مقاطعات البراري في الغرب الكندي هم شعب تكوّن من انصهار السكان الأصليين بالأوروبيين البيض، لاسيما بالفرنسيين منهم. ومقاطعات البراري هي، من الشرق، مانيتوبا وساسكاتشيوان وألبرتا.

وأُقيمت للطلاب الجدد مراسم خاصة أمس شاركوا فيها وهم يرتدون معطف الطبيب الأبيض. وقالت فلوري إنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ عدة سنوات.

’’لم أزل أشعر أنّ كلّ شيء سريالي للغاية‘‘، قالت فلوري لهيئة الإذاعة الكندية بعد تلاوتها تعهد الطبيب وتسلمها معطفها الأبيض في بداية مسيرة تستغرق أربع سنوات تتخرج في نهايتها طبيبة.

’’شعرت بالإثارة وبالرعب أيضاً، فهذا اليوم قد وصل أخيراً. إنها حقيقة، لقد تمّ قبولي‘‘، كريستن فلوري، شابة خلاسية قُبلت في كلية الطب في جامعة مانيتوبا

وبدأت طموحات فلوري الطبية منذ أن كانت في المدرسة الثانوية، لكنّ سنواتها القليلة الأولى في الجامعة كانت صعبة وهزّت ثقتها بنفسها.

وفي جامعة مانيتوبا عملت فلوري مع البروفيسورة ميشيل دريدجر، الخلاسية مثلها، في برنامج الإرشاد البحثي الخاص بالسكان الأصليين، فشاركت في مشاريع تتعلق بصحة الخلاسيين ورفاهيتهم.

’’كشخص من الخلاسيين كان ذلك قريباً حقاً من قلبي‘‘، تؤكّد فلوري.

وتعتقد فلوري أنّ النظام الصحي يحتاج لزيادة التوعية لدى الموظفين حول واقع السكان الأصليين. وهي تأمل في أن تعمل يوماً ما في عيادة أو في مجال الأبحاث من أجل إحداث تغييرات منهجية وسياساتية تأتي بالنفع على السكان الأصليين في مانيتوبا.

طبيب عائلة (لا نرى وجهه) بمعطفه الأبيض وسماعته الطبية.

طبيب عائلة واضعاً السماعة الطبية حول عنقه.

الصورة: Getty Images / Joe Raedle

كايتلين واتشال هي أيضاً خلاسية ومن بين الطلاب الجدد الـ17 المنتمين لسكان كندا الأصليين الذين قُبلوا في كلية ماكس رادي للطب. وهي في الثانية والثلاثين من عمرها وأم لأربعة أطفال.

ووصفت واتشال اللحظة التي ارتدت فيها المعطف الأبيض بـ’’المتواضعة والمثيرة‘‘، وقالت إنّ حبّها للعلوم قادها إلى المجال الصحي.

’’أعلم أن العديد من الأطباء من السكان الأصليين قد مهّدوا الطريق لإيجاد مكان لنا ولدعمنا في مسيرتنا حتى قبل أن يتمّ قبولنا. لذا إنه شعور رائع حقاً‘‘، كايتلين واتشال، طالبة خلاسية قُبلت في كلية الطب في جامعة مانيتوبا

وترغب واتشال في مواصلة النشاط كي يتمكن الناس من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة لهم ثقافياً وعلى الشعور بالاحترام وأنهم يُعامَلون بكرامة في إطار النظام الصحي. وهي تنوي العمل كطبيبة في مجال الصحة النفسية.

وترغب فلوري وواتشال كلتاهما بردّ الجميل لمن مهّد الطريق أمامهما من خلال القيام بدور إرشادي لدى طلاب السكان الأصليين الأصغر سناً الراغبين بأن يحذوا حذوهما.

(نقلاً عن ’’سي بي سي‘‘ وراديو كندا، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

العناوين