1. الصفحة الرئيسية
  2. مجتمع
  3. السكّان الأصليّون

فنّان من السكّان الأصليّين يكرّم ذكرى 215 طفلا من ضحايا المدارس الداخليّة

رسوم شخصيّات من أبناء السكّان الأصليّين.

رسوم تكرّم ذكرى الأطفال من أبناء السكّان الأصليّين ضحايا المدارس الداخليّة الإلزاميّة

الصورة: Page Facebook de Johnny Bandura

RCI

مضت ثلاثة أشهر على اكتشاف رفات 215 طفلا من أبناء السكّان الأصليّين في موقع مدرسة داخليّة سابقة في كاملوبس في مقاطعة بريتيش كولومبيا.

وأوحى الاكتشاف المأساوي لفنّان من أبناء السكّان الأصليّين فكرة إنشاء عمل فنّي يساعد الكنديّين على تخليد ذكرى هؤلاء الأطفال.

فقد تمّ العثور على رفات الأطفال في أيّار مايو الماضي، وتمّ العثور في الشهر التالي على 751 قبرا لأشخاص مجهولين في موقع مدرسة داخليّة سابقة في مارييفال في مقاطعة سَسكتشوان.

وأعلنت الحكومة الكنديّة عن مساعدة ماليّة لمواجهة تداعيات الصدمة التي أحدثها اكتشاف القبور المجهولة.

الفنّان جوني باندورا يحمل عددا من الرسوم وتظهر وراءه رسوم أخرى.

الفنّان من أبناء السكّان الأصليّين جوني باندورا اختار في رسومه شخصيّات وأزياء تعكس مختلف جوانب المجتمع

الصورة: Gracieuseté : Stacy Bandura/CBC

و قرّر الفنّان جوني باندورا الذي ينتمي إلى شعب ساليش من السكّان الأصليّين المساهمة في تخليد ذكرى الأطفال الضحايا على طريقته.

وباندورا مولود في أقاليم الشمال الغربيّة ونشأ في كاملوبس ويقيم حاليّا في إدمنتون عاصمة مقاطعة ألبرتا.

وتابعت جدّته الدراسة في مدرسة كاملوبس الداخليّة الإلزاميّة للسكّان الأصليّين في ثلاثينات القرن الماضي، ويقيم والده على مقربة من المدرسة في محيط الموقع الذي تمّ العثور فيه على رفات الأطفال.

والفنّان على وشك الانتهاء من مشروع فنّي يتضمّن 215 رَسما (نافذة جديدة) تمثّل ما كان سيكون عليه كلّ من الأطفال لو كان قدَرهم مختلفا.

وأنهى الفنّان جوني باندورا حتّى الآن 200 من أصل 215 رسما، يمثّل كلّ منها شخصيّة فريدة ترتدي زيّا فريدا.

شموع وزهور أمام مدرسة داخليّة سابقة في كاملوبس.

زهور وشموع أمام مدرسة كاملوبس الداخليّة السابقة بعد العثور على رفات 215 طفلا من أبناء السكّان الأصليّين

الصورة: Radio-Canada / Alex Lamic

واختار الفنّان في رسومه أزياء تقليديّة وثوب ممرّضة و قاضٍ و لاعب هوكي على سبيل المثال.

أردت التأكّد من تمثيل مختلف جوانب المجتمع قال الفنّان جوني باندورا، والتعبير بالفنّ عمّا كان قد حقّقه هؤلاء الأطفال لو قُدِّر لهم البقاء على قيد الحياة.

ويُجري الفنّان مباحثات حاليّا لِعرض رسومه في معرض كاملوبس الفنّي عندما تُصبح كلّ الرسوم جاهزة.

من المؤثّر رؤيتهم كلّهم معاً قال باندورا الذي يتطلّع كما قال ، إلى إصدار كتاب يتضمّن كلّ الرسوم ليتمكّن الناس من مشاهدتها عن قرب.

ويرى أنّ تداعيات مشاهدة الرسوم عن قرب أكبر بكثير من مشاهدتها عبر شاشة الكومبيوتر و الهاتف الخليوي.

وأكّد الفنّان جوني باندورا أنّه كان يفكّر طوال تنفيذ عمله الفنّي، في أولاده، ويتساءل عمّا كان مصيرهم كأطفال من السكّان الأصليّين، لو كانوا قد أبصروا النور قبل بضعة عقود.

ويؤكّد، أبعد من تقديم الاعتذار،على ضرورة تكريم ذكرى أطفال السكّان الأصليّين ضحايا المدارس الداخليّة السابقة في كندا.

لهذا السبب، أستمِرّ في الرسم وفي ابتكار أعمال فنيّة قال الفنّان من شعب ساليش من السكّان الأصليّين جوني باندورا.

ويرغب الفنّان كما قال، في التأكيد على أهميّة ما كان سيحقّقه هؤلاء الأطفال في حياتهم، لأنّنا أضعنا قطعة ضخمة من الإنسانيّة.

وقد فرضت كندا نظام المدارس الداخليّة بهدف إبعاد أبناء السكّان الأصليّين عن ذويهم و إدماجهم في ثقافة البيض.

واستمرّ نظام المدارس الداخليّة من سبعينات القرن التاسع عشر حتّى تسعينات القرن العشرين.

وتمّ انتزاع نحو من 150 ألف طفل من ذويهم و إدخالهم في المدارس، حيث تعرّضوا لسوء المعاملة والتحرّش الجنسي والأمراض.

وتوفّي نحو من 4 آلاف طفل بسبب ظروف العيش المزرية في المدارس الداخليّة في مختلف أنحاء كندا.

(سي بي سي/ مع مساهمات جاريد مونكمان/ ترجمة و إعداد مي أبو صعب)

روابط ذات صلة:

العناوين