1. الصفحة الرئيسية
  2. مجتمع
  3. السكّان الأصليّون

تاريخ المدارس الداخليّة للسكّان الأصليّين وصراع المتاحف مع التاريخ

قطعة فنيّة في متحف.

البطانية الشاهد قطعة فنيّة في متحف حقوق الإنسان في وينيبيغ

الصورة: CBC/Gary Sollilack

RCI

تسعى بعض المؤسّسات الثقافيّة للتغيير عقب اكتشاف قبور مجهولة في مواقع المدارس الداخليّة السابقة للسكّان الأصليّين في كندا.

وأعلن المتحف الكندي للتاريخ الشهر الماضي إلغاء الاحتفالات بعيد كندا الوطني التي تجري مطلع تمّوز يوليو من كلّ سنة.

وأعلن المتحف قراره بعد أن تمّ اكتشاف 751 قبرا لأشخاص مجهولين في موقع مدرسة داخليّة سابقة للسكّان الأصليّين في مارييفال في مقاطعة سَسكتشوان في وسط الغرب الكندي.

وفي السياق نفسه، كتب متحف غاتينو في رسالة إلكترونيّة موجّهة إلى سي بي سي، القسم الإنجليزي في هيئة الإذاعة الكنديّة، أنّه سوف يقوم ببعض التغييرات، من بينها وضع لافتات تفصيليّة حول تاريخ المدارس الداخليّة للسكّان الأصليّين، وتحذيرٌ بشأن محتوى المعارض التي غطّت الموضوع، فضلا عن مراجعة شاملة لِمحتويات المتحف.

وقد أنشأت الحكومة الكنديّة نظام المدارس الداخليّة في إطار سياسة تهدف لإبعاد أبناء السكّان الأصليّين عن ثقافة أهلهم وإدماجهم في ثقافة البيض.

أحذية أمام موقع مدرسة داخليّة سابقة.

احذية أطفال أمام موقع مدرسة داخليّة سابقة في كاملوبس حيث تمّ اكتشاف رفات 215 طفلا من أبناء السكّان الأصليّين

الصورة: Radio-Canada / Alex Lamic

وتمّ انتزاع نحو من 150 ألف طفل من ذويهم و إدخالهم في المدارس الداخليّة الإلزاميّة خلال الفترة الممتدّة من سبعينات القرن التاسع عشر حتّى تسعينات القرن العشرين.

وتعرّض الكثير من الأطفال لِسوء المعاملة وسوء التغذية وعانوا من الأمراض والاعتداءات الجنسيّة، وتوفّي ما يزيد على 4000 طفل في هذه المدارس الداخليّة الإلزاميّة.

وتواصلت سي بي سي مع ما يزيد على 10 متاحف كنديّة للوقوف على كيفيّة مقاربتها لمسألة المدارس الداخليّة للسكّان الأصليّين في كندا (نافذة جديدة).

واختلفت الردود التي تلقّتها سي بي سي، وقال البعض إنّهم نظّموا معارض طويلة الأمد بالتعاون مع السكّان الأصليّين، وقال آخرون إنّهم أجروا مراسم تكريم للأطفال الضحايا والناجين من المدارس الداخليّة على حدّ سواء.

وتحدّثت إيشا خان، المديرة التنفيذيّة في متحف حقوق الإنسان في وينيبيغ إلى سي بي سي عن دور المتاحف في تعزيز المصالحة مع السكّان الأصليّين.

واعتبرت أنّ موقف المتاحف تطوّر من عرض الأعمال الفنيّة إلى إسماع الأصوات والقصص عالياً.

ويعرض متحف حقوق الإنسان في وينيبيغ حاليّا قطعة بعنوان البطانيّة الشاهد، من صنع فنّان من السكّان الأصليّين، تؤرّخ لِتجربة المدارس الداخليّة من خلال مجموعة من الأغراض تخصّ ناجين منها وتخصّ كنائس ومبانٍ حكوميّة ومواقع مدارس داخليّة سابقة.

وتقول إيشا خان إنّ المتاحف تحفظ السرد التاريخي والذاكرة ، ويمكنها بالتالي أن تحدّد كيفيّة مقاربة هذه الحقبة القاتِمة من تاريخ البلاد وكيفيّة تشكيل الهويّة مع أخذ هذه الوقائع بالاعتبار.

مركز التراث التابع للشرطة الملكيّة الكنديّة في وينيبيغ، RCMP Heritage Centre (نافذة جديدة) لم يُجر تحديثا لِمعارضه منذ سنوات، ولكنّ الأمور سوف تتغيّر حسب ما قالت المديرة التنفيذيّة تارة روبنسون.

ويخطّط المتحف لعرض قصص الشرطة الملكيّة الكنديّة من وجهات نظر مختلفة، بما فيها وجهات نظر السكّان الأصليّين.

وخصّصت الحكومة الكنديّة في أيّار مايو الفائت 4،5 ملايين لِمركز التراث المتوقّع أن يتحوّل إلى متحف وطني، في غضون ثلاث سنوات.

وتتيح المساعدة الماليّة التي قدّمتها الحكومة للمتحف التواصل على نحو أوسع من السابق مع مجموعات السكّان الأصليّين.

(سي بي سي- جينّا بنشتريت/ ترجمة و إعداد مي أبو صعب)

روابط ذات صلة:

العناوين