1. الصفحة الرئيسية
  2. اقتصاد
  3. بيئة

قطاع الكهرباء في كيبيك يحتاج إلى سلسلة إمداد مستقلة

كريم زغيب جالس.

كريم زغيب، المختص في بطاريات الليثيوم.

الصورة: Radio-Canada

Jean-Michel Leprince

في حوار مع راديو كندا، أكّد كريم زغيب ، الرائد في مجال بطاريات الليثيوم أيون حول العالم والمدير السابق لمركز هيدرو-كيبيك لكهربة النقل وتخزين الطاقة، على ضرورة تطوير قطاع كهربائي في كيبيك مستقلّ عن كل ما هو آت من آسيا. وأعطى تحديثًا للتحديات التي تواجه مقاطعة كيبيك في هذا المجال.

وتناول في حديثه وفرة الموارد ، والحاجة إلى سلسلة توريد مستقرة ومستقلة عن آسيا وضرورة إقامة تكامل بين مختلف مناطق أمريكا الشمالية.

يُقال منذ فترة طويلة أن كيبيك تمتاز باحتياطياتها الهائلة من الطاقة الخضراء أي الطاقة الكهرومائية. هل المقاطعة في وضع جيد يؤهلها للنجاح في إنشاء قطاع كهرباء حقيقي؟

كريم زغيب : فيما يخصّ الموارد الطبيعية، نحتاج إلى النحاس ، والغرافيت ، والسيليكون ، والألمنيوم ، والحديد ، والكوبالت ، والنيكل. لا توجد معادن نادرة في البطاريات، وكلّ هذه المواد موجودة في باطن الأرض في كيبيك. لدينا كل هذه الموارد ، لدينا كل شيء !

لدينا مواد خام مثل الغرافيت والليثيوم ويتم تحويلها أو سيتم تحويلها في كيبيك. وتقوم شركة دانا - تي إم4 (Dana-TM4) بتصنيع المحركات. نحن ننتج سيارات كهربائية. لكن ماذا عن الخلية الكهربائية ، أساس البطارية؟

كريم زغيب : نعم، يوجد في بطارية السيارة ما يقرب من 4000 خلية. لكن خلية بطارية الليثيوم أيون لا تُنتج في كيبيك.

هل يمكن أو ينبغي إنتاج هذه الخلية في كيبيك؟

كريم زغيب : يمكن إنتاجها هنا، لأن لدينا سلسلة الانتاج من المنجم إلى الخلية. ونستطيع أن نقوم بذلك لأنّنا نمتلك طاقة خضراء و يمكننا إنتاجها بسعر معقول ينافس أسعار آسيا.

فبمجرد أن يكون لدينا الخلية ، يصبح الأمر سهلاً. البطارية ، أرى أنها أمر أمن قومي. على أوروبا وأمريكا الشمالية بناء سلسلة إمداد محلية مستقرة وآمنة ومستقلة عن آسيا.

هل ينبغي لنا أيضًا إنتاج سيارات كهربائية في كيبيك؟

كريم زغيب : لا ، هناك تكامل. هناك خصوصية في كيبيك ، فنحن جيدون في صنع الحافلات والشاحنات والدراجات النارية ، وعربات الثلوج ...إلخ. لدينا جيران في أونتاريو يرغبون في صناعة السيارات ، ولدينا ميشيغان وجورجيا ، إلخ. أعتقد أننا يجب أن نعمل على خطة للتعاون والتكامل.

من هو كريم زغيب ؟

من مواليد مدينة سطيف في الجزائر. حاصل على شهادة عليا من جامعة سطيف و دكتوراه في الكيمياء الكهربائية من معهد البوليتكنيك في غرينوبل في فرنسا. عمل أيضا كباحث في اليابان. هاجر إلى كندا في عام 1995 حيث عمل في شركة هيدرو-كيبيك العمومية لانتاج ونقل وتوزيع الكهرباء في المقاطعة.

قاد مركز التميز في كهربة النقل وتخزين الطاقة للشركة نفسها بين 2017 و2020.

وهو حاليًا مستشار استراتيجي في مؤسسة Investissement Québec وهي وكالة حكومية لدعم الاستثمارات في كيبيك.

يدرّس كريم زغيب في جامعة مكغيل. وهو مرتبط بأكثر من 550 براءة اختراع و 60 ترخيصًا. في خريف عام 2019 ،حصل كريم زغب على جائزة ليونيل بوليه (نافذة جديدة) ، وهي أعلى وسام تمنحه حكومة كيبيك في مجال البحث والتطوير في البيئات الصناعية.

وماذا عن البطارية الصلبة ، والتي تسمى أيضًا بطاريات الإلكتروليت الصلبة...

كريم زغيب : هناك شركة واحدة فقط في العالم تبيع البطاريات الصلبة ، وهي شركة بولوريه (Bolloré) والتي لديها مصنع في بوشرفيل في كيبيك ومتواجدة في فرنسا.

لكن هذه البطارية تعمل عند 80 درجة مئوية. وتهدف جميع الأبحاث إلى إنتاجها بنسبة 25٪ من درجة الحرارة المحيطة. ولا تزال باهظة الثمن. وإذا كان استعمالها مقبولا مع الأجهزة مثل الهواتف فإنّ الأمر بالنسبة لاستعمالها في السيارات لا يزال يواجه صعوبات. ولا أرى حلّا لذلك قبل عام 2030.

وأشير إلى أنّه سوف لن تكون هناك منافسة بين بطاريات الليثيوم أيون والبطاريات الصلبة. فهذه الأخيرة مصمّمة للمركبات الأكبر التي تشتغل لمسافات طويلة.

وهل يجب أن نعلق آمالا على الهيدروجين؟

كريم زغيب : أخفّ عنصر على وجه الأرض هو الهيدروجين. ويتبع الليثيوم. لا أرى أي منافسة بين الهيدروجين والبطارية. هما متكاملان. للهيدروجين إمكانات هائلة في العديد من التطبيقات الصناعية أو في مجال النقل. وستشغل بطارية الليثيوم أيون والبطارية الصلبة كامل مجال السيارات الكهربائية. لكن من ناحية أخرى، سيشغل الهيدروجين جميع وسائل النقل الثقيل والشاحنات والقطارات وفي المستقبل الطائرات.

لكي يصبح قطاع الكهرباء صديقًا للبيئة حقًا، سيكون من الضروري إعادة تدوير المواد والبطاريات في نهاية عمرها الافتراضي. كيف سيكون ذلك ؟

كريم زغيب : أنا أسمي هذا الأمر بالمنجم حضري. علينا إيجاد توازن بين المنجم (الحقيقي) والمنجم الحضري. بين المنجم الحضري الذي يحترم البيئة والمنجم الحقيقي، لدينا اقتصاد دائري. اليوم نستعيد 95٪ وما يصل إلى 99٪ من المواد ، ونحن قادرون على استعادة كل شيء تقريبًا.

(راديو كندا / ترجمة وإعداد سمير بن جعفر)

Jean-Michel Leprince

العناوين