1. الصفحة الرئيسية
  2. سياسة
  3. مجتمع

صدمة وحزن في لندن في أونتاريو بعد الهجوم الذي استهدف عائلة مسلمة

أكوام من الزهور .

زهور في موقع الهجوم الذي استهدف عائلة مسلمة في لندن اونتاريو و أودى بحياة أربعة اشخاص

الصورة: CBC/Andrew Lupton

RCI

وقف أعضاء مجلس العموم الكندي دقيقة صمت صباح اليوم، تكريما لأرواح ضحايا الهجوم الذي أودى بحياة عائلة مسلمة في مدينة لندن في مقاطعة أونتاريو مساء الأحد.

وكان أفراد العائلة متوقّفين عند تقاطع طرق عندما صعدت شاحنة صغيرة على الرصيف ودَهستهم، في حادثة متعمّدة حسب قول شرطة أونتاريو.

وقال رئيس الحكومة جوستان ترودو لدى افتتاح جلسة مجلس العموم، إنّ هجوما إرهابيّا دافعُه الحقد وقع في صميم أحد مجتمعاتنا (نافذة جديدة).

وأكّد أنّ هذا العمل الإسلاموفوبيّ ليس منفردا، وقد تعرّضت الجالية المسلمة لعدد من الاعتداءات والهجمات على مدى السنوات، كان بعضها قاتلا كما قال رئيس الحكومة، وذكّر بالهجوم الذي استهدف مسجد كيبيك عام 2017.

لا يمكن القبول أن تصبح هذه الأمور عاديّة قال جوستان ترودو، ودعا الكنديّين إلى رفض العنصريّة والرعب.

وأكّد زعماء الأحزاب بدورهم على أهميّة التضامن ومواجهة مجموعات اليمين المتشدّد الذين تشجّع إيدولوجيّتهم على ارتكاب أعمال بدافع الكراهية.

وقال إرين أوتول زعيم المحافظين، حزب المعارضة الرسميّة، إنّ أجهزة الشرطة حذّرت من ارتفاع عدد جرائم الكراهية، والعنف والإسلاموفوبيا، وسواها من علامات التعصّب.

عناصر من الشرطة وسيّارة تابعة للشرطة.

عناصر الشرطة في موقع الهجوم الذي استهدف عائلة مسلمة في مدينة لندن في مقاطعة أونتاريو

الصورة: La Presse canadienne / Geoff Robins

يحقّ أن يكون للطفل الذي يبلغ 9 أعوام من العمر، كندا يستطيع فيها الذهاب إلى المسجد دون أن يخشى على سلامته قال زعيم المحافظين إرين أوتول.

وقال إيف فرانسوا بلانشيه زعيم حزب الكتلة الكيبيكيّة المعارض إنّ مأساة لندن في أونتاريو تدفعنا للتفكير في طريقة للتخلّص من من العنف والتخلّص من الخوف من الآخر ومن الاختلاف.

وأضاف أنّ الوقت ليس للحديث عن حلول بل لِتكريم الضحايا ، وأشار إلى أنّه يفكّر في الطفل الذي نجا من الحادثة، والذي يتألمّ ويحتاج إلى الحبّ، والحبّ حسب قول بلانشيه، هو أفضل ردّ على الكراهية.

وقال جاغميت سينغ زعيم الحزب الديمقراطيّ الجديد المعارض، إنّ البعض قالوا إنّ هذه ليست كندا التي يعرفونها.

ولكنّ الواقع أنّها كندا التي تخصّنا، والمكان الذي تمّ فيه العثور على رفات 215 طفلا من أبناء السكّان الأصليّين، والمكان الذي لا يمكن أن تسير فيه من ترتدي الحجاب بمفردها، مخافة تعرّضها لِلقتل، كما قال جاغميت سينغ.

وتوفّي سلمان أفضال (46 عاما) وزوجته مديحة (44 عاما) وابنتهما يمنى (15 عاما) والجدّة (74 عاما) ، وتأكّدت سي بي سي من أسماء الضحايا من قبل العائلة.

ويعالج الطفل فايز (9 أعوام) في المستشفى، وجروحه خطيرة ولكنّها لا تهدّد حياته.

أشخاص أمام موقع فيه أكوام من الزهور.

الشرطة قالتإنّ الهجوم الذي استهدف العائلة المسلمة كان متعمّدا

الصورة: Reuters / Carlos Osorio

ووجّهت الشرطة 4 تهم قتل و تهمة محاولة القتل إلى نتنيال فلتمان (20 عاما) كما قال محقّق شرطة مدينة لندن بول ويت.

وأعرب أبناء الجالية المسلمة في لندن في أونتاريو عن مشاعر الصدمة والقلق (نافذة جديدة)، وتوجّه الكثيرون الليلة الماضية إلى موقع الحادثة حيث وضعوا الزهور حدادا على أرواح الضحايا. وقالت إجلال حسين إنّ الحادثة وقعت على مقربة من منزلها.

عائلتي، أختي الصغرى، أهلي، نسير دوما في هذا المكان، ومن المؤلم التفكير أنّ شيئا فظيعا حدث هنا، وهذا يُظهر أنّنا لا نعرف ما يمكن أن نتوقّعه خلال وضح النهار قالت الشابة إجلال حسين التي تحدّثت إلى سي بي سي، القسم الإنجليزي في هيئة الإذاعة الكنديّة.

وقالت صابور خان، مسؤولة جمعيّة المسلمين في لندن إنّها كانت تعرف الضحايا عن كثب.

وأضافت أنّها تشعر بالحزن الشديد، ولا تقوى على التركيز، و تخاف على أولادها وعلى الجالية المسلمة وكلّ من تضع الحجاب وكلّ من يرتدي ثيابا على طريقة المسلمين التقليديّة، و ما حصل كان عملا مرعِبا حسب قولها.

وتقاسمها إكرام خواني هذا الشعور بالرعب، وتقول إنّ كندا في نظرها هي بلد احترام الآخر واحترام التعدديّة (نافذة جديدة)، وتتساءل إن كانت ستخرج من المنزل بمفردها بعد اليوم.

و أكّد الإمام عبد الفتّاح توكّل على ضرورة اتّخاذ خطوات وقائيّة للحؤول دون وقوع جرائم كراهية، داعيا إلى تسمية التمييز والعنصريّة والإسلاموفوبيا وكلّ أشكال رهاب الأجانب بأسمائها.

وأعربت أرييل كاياباغا عضو بلديّة لندن عن مشاعر الحزن والخجل إزاء الحادثة التي وقعت في مدينتها.

وتساءلت عمّا سيكون عليه مستقبل الطفل الذي أصيب فيها،وأضافت بأنّها لم تتفاجأ بما حصل لأنّها ليست المرّة الأولى التي تقع فيها حادثة بسبب التمييز.

وأعلنت المدرسة المسلمة في لندن عن إلغاء كافّة الدروس اليوم الثلاثاء، من أجل متابعة الحداد، ومن أجل التخطيط لِمساعدة التلاميذ والعائلات وطاقم العمل في مرحلة الحداد كما قال حسن مصطفى عضو مجلس إدارة المدرسة.

وأضاف أنّ المجلس المدرسيّ العام الإنجليزي قدّم الدعم هو الآخر للتلاميذ.

وقال مدير المدرسة أسد شودري إن فايز تابع الدروس الابتدائيّةفي المدرسة، وتخرّجت شقيقته يمنى منها العام الماضي.

ورسمت يمنى جداريّة سوف تبقى في تراث المدرسة كما قال شودري.

وقالت العائلة في بيان كشفت فيه عن أسماء الضحايا، إنّ الوالد كان معالجا طبيّا، وأكملت زوجته مؤخّرا دراسات عليا في الهندسة المدنيّة.

وتمّ إطلاق حملة غو فاند مي على الإنترنت من أجل جمع التبرّعات للعائلة.

ويشارك رئيس الحكومة جوستان ترودو و زعماء المعارضة في سهرة على ضوء الشموع مساء اليوم في مدينة لندن.

(سي بي سي-سارة جباخنجي/ راديو كندا/ ترجمة و إعداد مي أبو صعب

روابط ذات صلة:

العناوين