1. الصفحة الرئيسية
  2. مجتمع
  3. السكّان الأصليّون

المدارس الداخليّة: العثور على كلّ رفات الأطفال مهمّ للسكّان الأصليّين لاستكمال الحداد

شخص ينظر إلى أحذية ولعب أطفال منشورة على الأدراج.

أحذية ولُعب أطفال تكريما للأطفال من أبناء السكّان الأصليّين ضحايا نظام المدارس الداخليّة

الصورة: CBC / Ben Nelms

Delphine Jung

يطالب السكّان الأصليّون بالبحث عن رفات أطفال يُحتمل أن تكون مدفونة في مدارس داخليّة سابقة، وتحديد هويّاتهم، وإقامة لوحات تذكاريّة لهم.

ويطالبون الحكومة الكنديّة باتّخاذ إجراءات ملموسة، ليتمكّنوا من المضيّ في عمليّة الحداد على الضحايا من أبنائهم.

وتمّ العثور قبل أيّام على رفات 215 طفلا مدفونة في مدرسة كاملوبس الداخليّة السابقة (نافذة جديدة) في مقاطعة بريتيش كولومبيا.

وارتفعت أصوات تطالب الحكومة الكنديّة بالإسراع في إجراء تحقيقات للتأكّد مما ورد في شهادات الناجين من المدارس الداخليّة.

واستمرّ نظام المدارس الداخليّة في كندا من أواخر القرن التاسع عشر حتّى تسعينات القرن العشرين.

وتعرّض نحو من 150 ألف طفل من أبناء السكّان الأصليّين لِسوء المعاملة وعانوا من الأمراض وظروف العيش المزرية، وتوفّي أكثر من 4000 طفل ، بعضهم لم يتجاوز الثلاثة أعوام كما قالت روزانا كازيمير زعيمة أمّة تكيملوبس تي سيكويبيم من الأمم الأوائل.

ودعت ناكوسيت، مديرة مساكن نساء السكّان الأصليّين في مونتريال، الحكومة الفدراليّة إلى الإسراع في التحرّك.

موري سانكلير.

موري سانكلير ترأس لجنة الحقيقة والمصالحة التي حقّقت في سوء المعاملة التي تعرّض لها أبناء السكّان الأصليّين في المدارس الداخليّة

الصورة: The Canadian Press / Fred Chartrand

وقال جيسلان بيكار زعيم جمعيّة الأمم الأوائل في كيبيك ولابرادور، إنّ الحكومة الكنديّة أبدت استعدادها لِدعم الخطوات التي تتّخذها مجتمعات السكّان الأصليّين، ولكنّه من المهم أن نعرف كيف سيتمّ ترجمتها في الواقع.

ومن المهمّ الإسراع في التحرّك لئلّا تبقى طريق التعافي طويلة كما قال جيسلان بيكار.

وطالب بيري بيلغارد زعيم جمعيّة الأمم الأوائل الحكومة الفدراليّة وحكومات المقاطعات بأن تتعهدّ بِدعم مطلب الأمم الأوائل بإجراء تحقيق في العمق في مواقع المدارس الداخليّة السابقة في مختلف أنحاء البلاد، وأن تتّخذ كافّة الإجراءات الكفيلة بمحاكمة مرتكبي الجرائم وتحميلهم مسؤوليّة أعمالهم كما ورد في البيان الذي أصدره بيلغارد.

ورأى جيسلان بيكار زعيم جمعيّة الأمم الأوائل في كيبيك ولابرادور، أنّ على الحكومة الفدراليّة وحكومات المقاطعات أن تلعب دورا حيال هذه المأساة، حتّى لو كانت المدارس الداخليّة واقعة تحت إدارة الحكومة الفدراليّة.

ودعا بيكار إلى تضمين مشروع القانون 79 الكيبيكي الوقائع المتعلّقة بالمدارس الداخليّة.

كارولين بينيت.

كارولين بينيت وزيرة العلاقات مع السكّان الأصليّين

الصورة: La Presse canadienne / Adrian Wyld

وقدّمت حكومة كيبيك أمام الجمعيّة الوطنيّة (برلمان كيبيك) مشروع قانون يسمح لِعائلات السكّان الأصليّين التي توفّي أطفالها أو فُقِدوا خلال ارتيادهم شبكة الخدمات الصحيّة، بالحصول على المعلومات الصحيّة (نافذة جديدة) المتوفّرة لدى الحكومة بشأنهم.

وأمس الأربعاء،قالت كارولين بينيت وزيرة العلاقات مع السكّان الأصليّين إنّ الحكومة قدّمت مساعدة بقيمة 27 مليون دولار لِمجموعات السكّان الأصليّين التي ترغب في البحث عن رفات أطفال.

وتمّت الموافقة على هذه المساعدة في موازنة الحكومة الكنديّة للعام 2019.

ونشر موري سانكلير عضو مجلس الشيوخ الكندي سابقا ورئيس لجنة الحقيقة والمصالحة ، شريط فيديو على صفحته على موقع فيسبوك، تناول فيها مأساة أطفال كاملوبس.

نعرف أنّ هناك على الأرجح مواقع مشابهة لموقع كاملوبس سيتمّ الكشف عنها في المستقبل. علينا أن نكون جاهزين.
موري سانكلير رئيس لجنة الحقيقة والمصالحة.

ودعا سانكلير الحكومة إلى مواجهة أخطاء الماضي والتوقّف عن إخفاء الوثائق، ودعاها إلى إرغام المجموعات الدينيّة على الكشف عن الوثائق التي تمتلكها لنتمكّن من كشف الحقيقة كما قال السيناتور السابق موري سانكلير.

وأنشأت الحكومة الكنديّة لجنة الحقيقة والمصالحة عام 2007، وأوكلت إليها مهمّة التحقيق في سوء المعاملة التي لقيها أبناء السكّان الأصليّين في المدارس الداخليّة.

ورفعت اللجنة في تقريرها النهائي عام 2015، مجموعة من التوصيات، ودعت إلى تطوير استراتيجيّات من أجل الكشف عن مواقع المقابر الجماعيّة في المدارس الداخليّة أو مواقع سواها، وتوثيقها و حمايتها.

ودعا سيرج سيمون زعيم السكّان الأصليّين في محميّة كانيساتاكي في كيبيك إلى إجراء البحث عن رفات الأطفال في دائرة يبلغ شعاعها كيلومترا في محيط المدارس الداخليّة. ودعا بعد ذلك إلى تحديد أسباب وفاة الأطفال ودفنهم بطريقة لائقة، وإعادتهم إلى المكان الذي كان يجب ألّا يغادِروه كما قال الزعيم سريج سيمون.

(راديو كندا/ ترجمة و إعداد مي أبو صعب)

روابط ذات صلة:

التقرير حول نساء السكّان الأصليّين: كلمة إبادة تثير التعليقات (نافذة جديدة)

سكّان كندا الأصليّون: الحقيقة طريق نحو المصالحة (نافذة جديدة)

مدارس السكّان الأصليّين: الاعتذار وحده غير كاف حسب جوستان ترودو

Delphine Jung

العناوين